أسبوعٌ يعادلُ ألفي عام… وشهرٌ يساوي عمرًا كاملًا: الحسابُ المذهل لفضلِ الصلاةِ في الحرمين الشريفين
▪️ الصلاة في الحرمين الشريفين ليست مجرد أداءٍ لركنٍ من أركان الإسلام، بل هي ارتقاءٌ في معارج القرب، وانفتاحٌ على أفقٍ من النور تتضاءل أمامه مقاييس الزمن والأرقام.,الأرقام هنا ليست للزهو، بل لإدراك سعة الفضل، ودقة الميزان، وعظمة العطاء الرباني.
▪️ثبت في الحديث الصحيح أن الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، وأن الصلاة في المسجد النبوي تعدل ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام. هذا التفضيل تكريمٌ لبقاعٍ اصطفاها الله لتكون منارات هدى ومهوى أفئدة المؤمنين…لنحسب بدقة، بعيدًا عن التهويل، ملتزمين بالأرقام الواردة في النصوص:-
أولًا:- أسبوعٌ من الصلوات المكتوبة في مكة المكرمة.
عدد الصلوات المفروضة في اليوم خمس.
في سبعة أيام:-
5 × 7 = 35 صلاة.
▪️الصلاة الواحدة في المسجد الحرام = 100,000 صلاة.
إذن:- 35 × 100,000 =3,500,000 صلاة.
أي أن أسبوعًا واحدًا من أداء الصلوات الخمس المفروضة في المسجد الحرام يساوي ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف صلاة.
ولتحويل هذا الرقم إلى ما يعادله من الأيام خارج مكة:-
▪️اليوم الواحد خارج الحرم فيه خمس صلوات.
3,500,000 ÷ 5 = 700,000 يوم.
أي أن أسبوعًا واحدًا من الصلوات المكتوبة في المسجد الحرام يعادل سبعمائة ألف يوم من الصلاة خارج مكة،وإذا قسمنا هذا العدد على أيام السنة (365 يومًا):-
700,000 ÷ 365 ≈ 1918 سنة تقريبًا.
▪️رقمٌ يقارب ألفًا وتسعمائة عام من العبادة، أودعها الله في ميزان عبدٍ أقام سبعة أيام يحافظ على الصلوات المفروضة في بيته الحرام.
▪️أما شهرٌ كاملٌ من الصلوات المكتوبة في المدينة المنورة، في المسجد النبوي، فالحساب يكون على النحو الآتي:-
عدد الصلوات في اليوم خمس.
في ثلاثين يومًا:
5 × 30 = 150 صلاة.
الصلاة الواحدة في المسجد النبوي = 1,000 صلاة.
إذن:- 150 × 1,000 = 150,000 صلاة…ولتحويلها إلى ما يعادل الأيام خارج المدينة:
150,000 ÷ 5 = 30,000 يوم.
أي أن شهرًا كاملًا من الصلوات المكتوبة في المسجد النبوي يعادل ثلاثين ألف يوم من الصلاة خارجها.
وبتحويلها إلى سنوات:
30,000 ÷ 365 ≈ 82 سنة تقريبًا،اثنتان وثمانون سنة من الصلاة، يمنحها الله لعبده الذي أقام شهرًا محافظًا على الفريضة في مسجد نبيه ﷺ. بهذه الدقة يتضح الفضل، ويتجلى الاتساع.
▪️الحديث ليس عن مبالغة عاطفية، بل عن حسابٍ منضبط مبني على النصوص الصحيحة…غير أن الأجر ليس مجرد أرقام جامدة.
▪️الصلاة في الحرم تُعيد تعريف اللحظة؛ الدقيقة هناك خزينة نور، والسجدة ارتقاء روح، والدعاء انسكاب قلب بين يدي الكريم.
في مكة يطوف الخشوع حول الكعبة كما يطوف الجسد، وفي المدينة تمتزج الصلاة بالشوق، ويصافح الدعاء السلام على خير الأنام ﷺ.
▪️فضل الحرمين مدرسةٌ تربوية تعلّم المسلم قيمة المبادرة، وتغرس في قلبه معنى الاستباق إلى الخيرات.
مضاعفة الأجر رسالة واضحة: الزمن قد يطول أو يقصر، لكن البركة تصنع من الأيام أعمارًا، ومن اللحظات خزائن لا تنفد.
أسبوع في مكة يساوي سبعمائة ألف يوم.
شهر في المدينة يساوي ثلاثين ألف يوم.
▪️لكن الأثر الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد الأيام، بل بما يتبدل في الداخل: نقاء نية، حضور قلب، دمعة صدق، عهد متجدد مع الله.
اللهم ارزقنا صلاةً في المسجد الحرام، وصلاةً في المسجد النبوي، واكتب لنا من بركتها أعمارًا مديدة في طاعتك، ونورًا يمشي بنا بين الناس، ويوم نلقاك.


