الشيوعي يحذر من الترحيل القسري للاجئين والاعتداءات على معسكرات النازحين

الشيوعي يحذر من الترحيل القسري للاجئين والاعتداءات على معسكرات النازحين
  • 16 فبراير 2026
  • لا توجد تعليقات

التحرير- متابعات

حذر الحزب الشيوعي السوداني بيانًا صحفيًا حذر فيه من مخاطر الترحيل القسري للاجئين السودانيين، والاعتداءات المتزايدة على معسكرات النازحين، مؤكدًا أن حماية اللاجئين واجب إنساني وأحد المبادئ الأساسية التي يكفلها القانون الدولي واتفاقياته ذات الصلة.
وأوضح المكتب السياسي للحزب في بيان الأحد(١٥ فبراير ٢٠٢٦م) أن الأنباء المتواترة بشأن الحملات المكثفة التي تنفذها السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية لمراجعة أوضاع السودانيين الفارين من الحرب، تتسم – بحسب البيان – بالتعسف في استخدام السلطة، مشددًا في الوقت ذاته على احترامه للحق السيادي للدول في تنظيم أوضاع الأجانب، لكنه أشار إلى ما وصفه بصور من إساءة استخدام هذا الحق، تمثلت في الإذلال وسوء المعاملة وعدم مراعاة الظروف المرضية والإنسانية لبعض الموقوفين.
ولفت البيان إلى تزامن هذه الإجراءات مع تصاعد خطاب كراهية تجاه السودانيين والأجانب عبر بعض الوسائط الإعلامية، وبث إشاعات يتم نفيها لاحقًا، بما يعرّض اللاجئين لمخاطر إضافية. وأكد الحزب أن العودة القسرية إلى مناطق النزاع تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق اللاجئين، وقد تفضي إلى تعريض حياتهم للخطر، فضلًا عن حرمانهم من مقومات العيش الإنساني الكريم.
وأشار الشيوعي إلى أن حماية معسكرات اللاجئين وحقوقهم مكفولة بموجب القانون الدولي، لا سيما اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، اللذين يحظران الإعادة القسرية ويحددان حقوق اللاجئين وواجبات الدول تجاههم.
وانتقد الحزب ما وصفه بتجاهل اتفاقية “الحريات الأربع” المنظمة لأوضاع وحقوق مواطني السودان ومصر في كلا البلدين، مقابل إثارة الحديث عن اتفاقيات أخرى اعتبرها جزءًا من إرث أنظمة سابقة، مؤكدًا حرصه على العلاقات التاريخية بين شعبي وادي النيل، معربًا عن قلقه من تأثير التطورات الراهنة على مستقبل هذه العلاقات.
وفي السياق، أدان الحزب الانتهاكات التي قال إن مليشيا قوات الدعم السريع وحلفاءها يرتكبونها بحق النازحين، بما في ذلك حرق معسكرات لإجبارهم على العودة إلى مناطق سيطرتها، واعتبر ذلك محاولة لفرض “استقرار” قسري ووهمي.
واتهم البيان طرفي النزاع بملاحقة ضحايا الحرب في ملاجئهم ومعسكرات نزوحهم لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا أن الصراع الدائر لن يفضي إلى مكاسب حقيقية لأي من أطرافه، مهما كانت مآلاته العسكرية أو التفاوضية.
وجدد الحزب دعوته إلى وقف الحرب باعتباره الحل الجذري لمشكلتي النزوح واللجوء، مؤكدًا أن الشعب السوداني وقواه الحية قادرون على إنهاء الصراع ومعالجة أسبابه بما يضمن عدم تجدده، وأن السلطة والثروة لن تكونا مكافأة لمرتكبي الانتهاكات.
كما دعا المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، والأحزاب الشيوعية والعمالية حول العالم، إلى وضع الحرب في السودان ومعاناة شعبه في مقدمة أولوياتها.
وأكد البيان على أن كرامة اللاجئين وسلامتهم أولوية لا تقبل المساومة، وأن حماية معسكرات النزوح والإغاثة الإنسانية تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز التفريط فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*