شكر وعرفان

شكر وعرفان
  • 11 يونيو 2026
  • لا توجد تعليقات

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

صدق الله العظيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على ما قضى، وله الشكر على ما أعطى وما أخذ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، محتسبة عنده سبحانه وتعالى، نتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من واسانا وشاركنا أحزاننا في وفاة زوجتنا الغالية وفقيدتنا العزيزة، المغفور لها بإذن الله تعالى، جيد محمد عثمان فنجري، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل الفردوس الأعلى دار مقامها ومستقرها.

إن ما أحاطنا به الأهل والأصدقاء والأحباب من مشاعر صادقة، ومواساة كريمة، ودعوات مباركة، كان له بالغ الأثر في التخفيف من ألم الفقد الجلل، وتجسيد معاني الوفاء والتراحم والتكافل التي يتميز بها مجتمعنا وأهلنا الكرام.

ونعبر عن عميق امتناننا لكل من تكبد مشقة الحضور والمشاركة في الصلاة عليها وتشييعها إلى مثواها الأخير، ولكل من تكرم بالحضور إلى موقع العزاء بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وإلى منزل الأسرة بقرية تبو بالولاية الشمالية معزيًا، ولكل من قدم إلينا واجب العزاء بالحضور أو الاتصال أو الرسائل أو الدعاء الصادق من داخل الوطن وخارجه، أو دعا لها بظهر الغيب.

كما نتقدم بالشكر والتقدير لجميع القيادات السياسية والمجتمعية والدينية، ورموز العمل الوطني والعام، والعلماء والدعاة، وأهل الفكر والثقافة والرياضة والإعلام، والأصدقاء والزملاء، وأبناء الأسرة الممتدة، وأعضاء الكيانات والروابط والاتحادات الاجتماعية والوطنية والمهنية المختلفة، الذين أحاطونا بكرم مشاعرهم وصدق مواساتهم، فكان لمواقفهم النبيلة أثر لا يُنسى، سيبقى موضع تقدير وعرفان منا ومن أبنائنا وأهلنا جميعًا.

لقد أثلج صدورنا ما سمعناه وقرأناه من كلمات طيبة وشهادات صادقة في حق الفقيدة، وما ذكره الناس من مآثر كرمها وكريم خصالها، وحسن معاشرتها، وطيب معشرها، وسلامة سريرتها، ومحبتها للناس. لقد كانت، رحمها الله، زوجةً صالحةً، ورفيقة درب مخلصة، وشريكة حياة امتدت لما يقارب خمسة عقود، تحملت خلالها أعباء الأسرة ومسؤولياتها بصبر ورضا وإيمان، ووقفت إلى جانبي في مختلف مراحل الحياة، معينةً وسندًا، وناصحةً أمينةً.

كما كان لها، بعد فضل الله تعالى، الأثر الأكبر في تنشئة الأبناء على القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة، وفي توفير البيئة الأسرية المستقرة التي مكنتني من الوفاء بالتزاماتي المهنية والعامة على امتداد سنوات طويلة من العمل الخاص والعام، بما صاحبها من أعباء ومسؤوليات ومشغوليات. وقد أدت بذلك رسالتها في الحياة بإخلاص وتفانٍ وتجرد، تاركةً وراءها سيرة طيبة ومحبة صادقة في قلوب كل من عرفها أو تعامل معها.خ

إن اجتماع هذا العدد الكبير من الأهل والأصدقاء والأحباب على حبها والثناء عليها والدعاء لها من نعم الله التي نحمده عليها، ونرجو أن تكون تلك الشهادات الصادقة مقدمة للبشريات التي يدخرها الله لعباده الصالحين، وإكرامهم في الفردوس الأعلى.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي كل من واسانا وشاركنا مصابنا خير الجزاء، وأن يجعل ما قدموه من مواساة وبر ودعاء في موازين حسناتهم، وأن يحفظهم وأسرهم من كل سوء، وألا يريهم مكروهًا في عزيز لديهم.

اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها، ووسع مدخلها، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ونوِّر لها فيه، وأبدلها دارًا خيرًا من دارها، وأهلًا خيرًا من أهلها، وألحقها بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخلي في
عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾

رحم الله فقيدتنا العزيزة رحمة واسعة، وجمعنا بها في مستقر رحمته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

المستشار البشري عبدالحميد محمد والأسرة
٨ يونيو ٢٠٢٦م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*