كان ذلك في مُستهل الستينات..حيث تتأهب نقابة السكة حديد،لفعالية كبيرة،تُعلِن من خلالها مطالب أساسية لعُمالها،دونها إضراب شامل،يشل الحركة بين المُدن.
لقد أعلنت (سكرتارية النقابة)عن مؤتمر صحفي محشود،دعت له كافة أجهزة الإعلام المحلية والعالمية.
في مُقدمة الجالسين كان الأُستاذ الهرم عبد الرحمن مُختار،ناشر صحيفة الصحافة،التي تأسست عام 1961م.
…………………………..
كانت الدُنيا (حركات تحرر وثورية)،،عبدالناصر ولوممبا وجيفارا.
بيدَ أنَّ نُخبةً مِن مُثقفي السودان هَبت عليهم تلك الرياح العاتية..
اِستنشقوها،فأضحت إكسيرهم في الحياة.
وقد كان الإشتراكيون،وعلى رأسهم الحزب الشيوعي السُوداني هم الطليعة الحاضرة وسط المُثقفين والنقابيين.
…………………………….
في ذلك المؤتمر الصُحُفي الكبير،كان هناك شاب ذَرِب اللسان،مُتمكِن البيان،يوزع فُرص الحديث بين قيادة النقابة،بالخرطوم والأقاليم الأُخرى،بمهنية واِقتدار،بحماس (وتحميس)، مُنقطع النظير.
هذا الشاب عَبّأ جنبات القاعة بالهتافات الداوية،والحماس العالي..
حتى خالَ البعضُ أنَّ بعد المؤتمر،ستقوم اِنتفاضة..حيث ظل المنتسبون يرددون:
*فأجاب:سيدأحمد محمد خليفة.
#فقال له: أنا محتاج ل(مُصَحِح)..
عندك مانع تشتغل معاي،في جريدة الصحافة..؟.
*فرد عليه: أنا أعمل بالسكة حديد نهاراً.. وأدرُس بعد الظهر..!.
#فقال له: أنا احتاج لك لمدة 3 ساعات،من السابعة للعاشرة ليلاً.
*اِستشار ثم اِستخار فوافق.