بابكر فيصل: الحوار الداخلي لن يوقف الحرب وسيقود إلى إعادة إنتاج الحكم العسكري

بابكر فيصل: الحوار الداخلي لن يوقف الحرب وسيقود إلى إعادة إنتاج الحكم العسكري
  • 11 أغسطس 2026
  • لا توجد تعليقات

التحرير- متابعات

هاجم القيادي بتحالف «صمود» بابكر فيصل الدعوات إلى عقد حوار سياسي داخل السودان، واعتبر أنها لا تتجاوز كونها «مناجاة» بين قائد الجيش وحلفائه، بهدف إحكام قبضة العسكريين على السلطة خلال السنوات المقبلة.

وقال فيصل، في مقال بعنوان «مونولوج قائد الجيش وحلفاؤه» الإثنين(10 أغسطس 2026) إن تجارب الحوار الداخلي ليست جديدة، مشيراً إلى أن نظام الإسلاميين لجأ إليها في مراحل مختلفة، بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني عقب انقلاب يونيو 1989، مروراً بما وصفه بـ«مسرحية سلام الداخل» عام 1992، و«الحوار الشامل» مع الشريف زين العابدين الهندي عام 1996، وصولاً إلى حوار الوثبة في 2014.

وأضاف القيادي بتحالف «صمود» أن تلك التجارب انتهت، بحسب تقديره، إلى الفشل في معالجة جذور الأزمة السودانية، واقتصرت على صيغ لاستيعاب عدد محدود من الأشخاص في السلطة، ممن قال إنهم فضلوا المكاسب الشخصية والامتيازات على معالجة مشكلات البلاد بصورة شاملة.

ووصف فيصل الحوار الذي يدعو إليه قائد الجيش بأنه «النسخة الأكثر رداءة» من تجارب الحوار السابقة، مشيراً إلى أنه يأتي في ظل ما اعتبره منعطفاً بالغ الحساسية يواجه فيه السودان مخاطر على وحدة أراضيه وتماسك مكوناته الاجتماعية، إلى جانب أزمة إنسانية ودمار اقتصادي واسع.

وقال إن المشاركين في المؤتمر المرتقب «سيحاورون أنفسهم لعدة أيام» قبل أن ينتهوا، وفق تعبيره، إلى «رصف الطريق أمام تنصيب دكتاتور جديد»، مضيفاً أن تمويل المؤتمر سيكون من أموال الذهب.

وأكد فيصل أن مثل هذا الحوار لن ينجح في وقف الحرب أو الحفاظ على وحدة السودان أو تخفيف معاناة المواطنين، مشدداً على أن تحقيق السلام الدائم يحتاج إلى قيادة تتجاوز المصالح الشخصية وتمضي نحو معالجة حقيقية للأزمة.

ورأى أن القوى المدنية الديمقراطية التي قاومت الاستبداد وأسهمت في إسقاط أنظمة الحكم السلطوية لن تنخدع بما وصفه بـ«أكذوبة المونولوج»، ولن تتراجع أمام المناصب أو حملات الإساءة والتخوين، مؤكداً استمرارها في الدعوة إلى وقف الحرب ومعالجة جذورها.

وأكد القيادي بتحالف«صمود» على أن الموقف الوطني في المرحلة الحالية ينبغي أن يستند إلى المبادئ والأخلاق وليس إلى الحسابات السياسية الضيقة، مستشهداً بأبيات شعرية تؤكد تمسك أصحاب المواقف بمبادئهم حتى في حال بقائهم وحدهم في مواجهتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*