عرضها يوسف الكودة

(صورة) من مسرحية “روح الروح” تحرك سؤال “الدين” و”الفن”

بوستر المسرحية
  • 24 نوفمبر 2017
  • لا توجد تعليقات

التحرير – منصور الصويّم:


المنظر المثير للجدال – يوسف الكودة

نشر الدكتور يوسف الكودة صورة مشهدية من مسرحية “روح الروح”، المشاركة في أحد المهرجانات المسرحية في الأردن، وأرفق ذلك بتعليق قصير كتب فيه “استغفر الله العظيم، مشهد من المسرحية السودانية (روح الروح) التي وصفت بأنها مبدعة ومدهشة للغاية بمسرح من مسارح المملكة الأردنية عمان”.

أثار تعليق يوسف الكودة ردود أفعال غاضبة من hلمسرحيين السودانيين، الذين رأوا فيه محاولة لإدانة المسرح والفن عموماً، اعتماداً على مشهد مبتسر من عمل مسرحي كامل.

الناقد والمخرج ربيع يوسف تداخل معلقاً بقوله: “دكتور يوسف الكودة المسرح في مستوى من مستوياته انعكاس للواقع، ولما كان هذا الواقع يشهد انتهاكات يومية لأجساد وروح النساء، كان على المسرح فضح هذه الانتهاكات ومجرميها. كما أن المسرح لا يقرأ خارج سياقه الإبداعي وسياق اللحظة التاريخية المنتجة له.

في حين قالت هند زمرواي: “أستاذ الكودة طول عمري أحسبك وسطياً وغير متشدد اليوم أرى أمامي شخصية متعصبة تحاول التأثير في مطالعي هذا البوست، وتلفت نظرهم إلى جهة غير الجهة المراد إبرازها. أنا شخصيا لم أشاهد العمل وﻻ أعرف مضمونه، ولكن من الصورة في المشهد أكثر ما لفت نظري القهر الذي تتعرض له هذه الأنثي، وبكل صدق لم أنظر لما ترتديه الآن الموضوع الظاهره التي يناقشها العمل”.

يوسف الكودة من جانبه رد على المتداخلين بقوله: “نحن مع الدراما والفن، لكن دراما زي دي ما حنخليها تقوم علي رجلين بإذن الله ونحن لها بالمرصاد”.

بدوره تداخل مؤلف ومخرج المسرحية خلف الله أمين علي، إذ كتب: “للأسف إنك وكل الأساتذة المتداخلين حكمتم على العرض من صورة فقط، وبعد قراءة المداخلات سوف لن أبرر شيئاً. أنتم أصلاً حكمتم على شيء لم تشاهدوه فما ينفع أقول. لو حابب تفهم أو تستفسر قبل ما تهاجم تعال وأسأل وتحقق من أصل الأشياء”.

المخرج والمسرحي الكندي الأمين وجه حديثه مباشرة إلى الدكتور يوسف الكودة، فكتب: “د. يوسف أتمنى أن لا تحكم على الأشياء بظواهرها وتحرى الحقيقة مهم.. أنت لم تشاهد العمل المسرحي، ولذلك لا يحق لك أن تُفتي فيه. وأتمنى أن تشاهده أولاً لأن هذا العمل يدعو الى الفضيلة والتسامح ومكارم الأخلاق، والآن رشح في مهرجان الاردن لأكثر من جائزه. أتمنى أن يسامحك الله على ما فعلت”.

في الجانب الآخر وافق مصطفى قنديل الشيخ الكودة في رأيه وقال: “هذا المشهد.. حرام لو كانت لكم قلوب.. وشغلكم البتاكلوا منو دا والخلاكم تجوا تستحضروا هنا برضو فيه نظر.. التمثيل يتضمن موسيقى وغناء وكذب واختلاط لدرجة الدياثة وتصوير. أين المفر. سوى التوبة.. أو الموت على سوء الخاتمة. أوزار مضاعفة أي زول شاهد لكم وزره”، ووافقهما الرأي محمد محمد الذي قال: ” دي ما أخلاقيات سودانيين ويا للأسف. سمعتنا قاعدة تتدهور في الخليج”!

الإعلامي بقناة العربية خالد عويس، أفرد بوستاً منفرداً في صفحته لتناول ذات القضية، حيث أرفق الصورة مثار الجدل وكتب: “يوسف الكودة يرغب في أن يصبح (ناقداً فنياً – مسرحياً) وأدواته في ذلك مرجعية دعوية صرفة لا تمت للفنون بصلة، يُضاف إليها بنية وعي تناسلي على الأرجح.

المشكلة ليست في البوست الفضيحة فحسب، وإنما في غالبية التعليقات الذكورية المتلبسة والمتحججة بالدين. فلتغلق المسارح وكليات الفنون، ولتهدم المتاحف، ولتحطم الغيتارات والكمنجات!! إلى أين يمضي بنا هؤلاء؟ إلى أين !!”.

يذكر أن مسرحية “روح الروح” من تأليف وإخراج خلف الله أمين علي وتشارك حالياً في مهرجان الأردن المسرحي الدورة 24، ويؤدي أدوراها التمثيلية سوما أبوبكر وأحمد إبراهيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*