حين يتراجع الضجيج
في مرحلةٍ ما من العمر،
لا نعود بحاجة إلى الشرح،
يكفينا أن نفهم…
أن بعض الطرق لا تُكمل،
وأن بعض المعارك
لم تكن لنا أصلًا.
⸻
(2) الاستراحة التي لا يراها أحد
نحتاج استراحة،
لا من الحياة،
بل من الضجيج الذي سكن أرواحنا،
من معاناةٍ طال مداها،
ومن عتابٍ استهلكنا
أكثر مما أصلح.
⸻
(3) ما سرقته الخلافات
كثير من الخلافات
لم تسرق وقتنا فقط،
بل سرقت من أعمارنا
لحظاتٍ كان الأجدر بها
أن تُعاش بسلام.
⸻
(4) وجوه عابرة
ننظر خلفنا
فنرى أشخاصًا مرّوا،
وعلاقاتٍ عبرت،
تركت فينا تعبًا
أكثر مما تركت ذكرى،
دون أن نشعر
كيف مضت الحياة.
⸻
(5) طاقة أُنفقت في غير موضعها
استنفدنا طاقاتنا
في الغضب،
وفي التعصب،
وفي الإصرار على أمورٍ
كانت تخبرنا منذ البداية
أنها لن تنجح.
⸻
(6) هشاشة القرب
وأهدرنا مشاعر صادقة
على صداقاتٍ هشّة،
كسرت الإحساس بالأمان،
وأربكت سلامنا الداخلي.
⸻
(7) فضيلة المغادرة
ثم نتعلّم…
أن التخطي
ليس قسوة،
بل شجاعة هادئة،
وأن المغادرة أحيانًا
أكثر رحمة من البقاء.
⸻
(8) الضوء الذي خفت
نتخطى مواقف موجعة،
وانكساراتٍ صامتة،
ومشاعر مستهلكة
أطفأت فينا
بعض الضوء.
⸻
(9) ما تبقّى
وهنا يبدأ الوعي،
ننتبه لما تبقّى منّا،
من طاقة،
ومن شغف،
ومن سلامٍ داخلي
لا يُعوَّض.
⸻
(10) لا تقيم طويلًا
نحذر من الاستسلام للحزن،
ومن الإقامة في الخذلان،
فليس كل ألم
قدرًا دائمًا.
⸻
(11) شيخوخة الأرواح
إيّاكم وشيخوخة الأرواح،
فهي موتٌ صامت،
أن تمشوا بين الناس أحياء،
بينما الحياة
غادرتكم من الداخل.


