خالد عمر: الهدنة الإنسانية فرصة حقيقية لوقف الحرب في السودان

خالد عمر: الهدنة الإنسانية فرصة حقيقية لوقف الحرب في السودان
  • 10 فبراير 2026
  • لا توجد تعليقات

التحرير- متابعات

قال خالد عمر يوسف، القيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، إن هناك فرصة حقيقية وقريبة لوقف نزيف الدماء في السودان عبر مقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته الآلية الرباعية، مشيراً إلى أن هذه الفرصة برزت بوضوح من خلال التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما قدمه المبعوث الأمريكي مسعد بولس من تفصيلات عقب مؤتمر واشنطن الإنساني الأسبوع الماضي.


وأوضح يوسف في منشور على صفحته بمنصة(فيس بوك)  أن الهدنة حتى وإن كانت ليوم واحد فقط، تمثل «نعمة لا تعدلها نعمة»، لما تتيحه من حقن للدماء، وفتح لمسارات إيصال العون الإنساني، والتخفيف من حدة الجرائم والانتهاكات اليومية بحق المواطنين، إلى جانب إسهامها في خلق مناخ جديد يقل فيه الاستقطاب وخطابات الكراهية التي تغذي دائرة العنف في البلاد. وشدد على أهمية دعم الجهود الرامية لإنفاذ الهدنة، وحث أطراف النزاع على الشروع في تنفيذها دون أي تأخير غير مبرر.


وفي سياق متصل، حذر يوسف من محاولات بعض عناصر النظام السابق استغلال الهدنة كمدخل لتقسيم البلاد، عبر القبول بها ثم تجميد الأوضاع في حالة «لا سلم ولا حرب»، في ظل سلطتي أمر واقع تتقاسمان النفوذ على الأراضي السودانية، بما يؤدي إلى تعطيل أي حل سياسي شامل يفضي إلى سلام مستدام ضمن دولة واحدة بمؤسسات قومية موحدة. واعتبر أن هذا التوجه امتداد لاستراتيجية قديمة تهدف إما للسيطرة الكاملة عبر فوضى الحرب، أو تقسيم البلاد والاستفادة من واقع التشظي، كما حدث في تجارب سابقة.


وأشار القيادي بتحالف «صمود» إلى أن ملامح هذا المخطط بدأت تتجلى من خلال حملات منظمة تستهدف القوى المدنية المناهضة لمشروع النظام السابق، مستخدمة خطاباً إقصائياً يسعى لإفراغ بعض مناطق البلاد من قوى ثورة ديسمبر. كما لفت إلى تحركات داخل معسكر النظام السابق لإعادة ترتيب صفوفه بما يخدم مشاريع التقسيم، محذراً من خطورة هذه التوجهات، وداعياً إلى التنبه لها مبكراً والعمل على إفشالها.


وأكد يوسف على أن أكثر من ألف يوم من الحرب أثبتت استحالة الحل العسكري لأزمات السودان، معتبراً أن دعم الهدنة الإنسانية فوراً هو الموقف الأخلاقي والوطني الصحيح. ودعا إلى شحذ الجهود من أجل أن تقود الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وحل سياسي سلمي ومستدام، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب بإرادة السودانيين وتعاون أشقائهم وشركائهم، مجدداً موقفه الرافض لاستمرار الحرب تحت شعار: «لا للحرب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*