” صمود” يدعو من برلين إلى هدنة فورية ومسار سياسي لإنهاء الحرب
أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” عن دعمه لانعقاد المؤتمر الدولي حول السودان في العاصمة الألمانية برلين، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة لتسليط الضوء على ما وصفه بأكبر كارثة إنسانية في العالم، ولتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع الدائر في البلاد.
وأكد التحالف، في بيان صادر عن لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية الثلاثاء(١٤ أبريل ٢٠٢٦م) انخراطه الإيجابي في الاجتماع المدني السياسي السوداني المنعقد ضمن أعمال المؤتمر، مشدداً على التزامه بالعمل مع مختلف القوى المدنية من أجل التوصل إلى توافق وطني واسع يفضي إلى إنهاء الحرب وبناء سلام مستدام في السودان.
وأعرب عن أمله في أن يخرج الاجتماع الوزاري الدولي بنتائج عملية تتناسب مع حجم التحديات الراهنة، وتفتح الطريق أمام خطوات ملموسة تلبي تطلعات السودانيين، لا سيما من خلال إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء البلاد، مع توفير آليات رقابة فعالة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما دعا التحالف إلى ربط الهدنة الإنسانية بمسار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة، ويقوم على ثلاثة مسارات متزامنة تشمل الجوانب الإنسانية، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي، تحت مظلة تنسيق دولي موحد.
وجدد البيان التأكيد على رفض الحل العسكري للنزاع، مشدداً على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدده شعبه عبر عملية تحول مدني ديمقراطي تنهي عقود الحكم العسكري، وتستجيب لمطالب ثورة ديسمبر.
وفي السياق ذاته، دعا التحالف إلى دعم المبادرات الدولية، بما في ذلك خارطة طريق “الرباعية”، وتعزيز التنسيق بينها وبين الآليات الإقليمية والدولية المختلفة لضمان توحيد جهود السلام.
كما شدد على أهمية دعم لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، لضمان توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، باعتبار العدالة شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم.
و عبّر التحالف عن تقديره للدول والجهات المنظمة للمؤتمر، من بينها ألمانيا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، معرباً عن أمله في أن تمثل هذه الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب آخر فصولها، وأن يشهد العام الجاري نهاية القتال وبداية مرحلة السلام في السودان.


