تدهور صحي خطير لثلاثة صحفيين بمعتقلات طرفي الحرب والنقابة تدعو للإفراج عنهم
أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء التدهور الخطير في الأوضاع الصحية لثلاثة صحفيين معتقلين في السودان، محملة قوات الدعم السريع، والسلطات الأمنية المسؤولية ببورتسودان، الكاملة عن حياتهم وسلامتهم، ومطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وقالت النقابة في بيان عاجل صدر الجمعة(١٥ مايو ٢٠٢٦م) إن معلومات مؤكدة وردت إليها تفيد بتدهور الحالة الصحية للصحفي معمر إبراهيم داخل أحد معتقلات قوات الدعم السريع، بعد ثمانية أشهر من اعتقاله التعسفي في سجن “دقريس” بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، وسط ظروف وصفتها بأنها “تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة والكرامة الإنسانية”.
وأضاف البيان أن معمر إبراهيم يُحرم بشكل كامل من الرعاية الطبية أو إجراء أي فحوصات صحية، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا على حياته، خاصة مع استمرار احتجازه دون توجيه أي تهم قانونية أو السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه منذ اعتقاله في 26 أكتوبر من العام الماضي.
وفي السياق ذاته، عبّرت النقابة عن قلقها المتزايد بشأن الحالة الصحية للصحفي عصام محمد هارون، الذي لا يزال مصيره ومكان احتجازه مجهولين حتى الآن، بعد أن أعادت قوات الدعم السريع اعتقاله بمدينة الفاشر عقب 48 ساعة فقط من الإفراج عنه، إثر ستة أشهر من الإخفاء القسري.
وأكدت النقابة أن هارون يعاني أوضاعًا صحية متردية، مطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه والإفصاح عن حالته الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
كما حذّرت النقابة من التدهور الصحي للمصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح عرجة، المعتقل في مدينة بورتسودان منذ 29 أبريل من العام الماضي، محملة السلطات الأمنية مسؤولية سلامته، ومطالبة بالإفراج عنه دون قيد أو شرط.
واعتبرت النقابة أن ما يتعرض له الصحفيون الثلاثة “ليس مجرد انتهاكات فردية، بل اعتداء ممنهج على حرية الصحافة ومحاولة لترهيب الصحفيين وإسكات الأصوات الحرة عبر الاعتقال والإخفاء القسري”.
ودعت نقابة الصحفيين السودانيين المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع والحكومة السودانية للإفراج عن الصحفيين الثلاثة، مؤكدة أن استمرار الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني وحقوق الإنسان.


