فعاليتان… والشارع واحد!

فعاليتان… والشارع واحد!
  • 08 أغسطس 2026
  • لا توجد تعليقات

عمر المونة

حين يتفرق الجمهور، لا يعني ذلك أن النجاح تضاعف… بل قد يعني أن الحكمة غابت.
في مدينة واحدة، ولجالية واحدة، وللجمهور نفسه، تُقام فعاليتان في التوقيت ذاته. هنا لا يصبح السؤال: من سينجح؟ بل: لماذا أصررنا أن يتقاسم النجاح نصفين؟
المشهد لا يكشف وفرة في الفعاليات، بل يكشف فقرًا في التنسيق.
العارض ممزق بين موقعين، والمتسوق حائر بين وجهتين، والنتيجة أن الجميع يخسر جزءًا مما كان يمكن أن يكسبه لو انتصر العقل على الرغبة في الانفراد.
المؤلم أن المرأة السودانية، التي أثبتت أنها الأكثر قدرة على صناعة المبادرات والنجاحات، أصبحت أحيانًا أكبر منافس لنفسها. فهل أصبحت المنافسة غاية، أم أن الغاية هي خدمة المجتمع؟
ليس عيبًا أن تتنافسوا، فالأسواق لا تنهض إلا بالمنافسة. لكن العيب أن تتحول المنافسة إلى معركة كسر عظم، يكون ضحيتها المشروع السوداني بأكمله.
ليس المطلوب أن تتنازل إحداكن للأخرى، بل أن تتقدمن معًا خطوة إلى الأمام. فالقائد الحقيقي لا يقيس نجاحه بعدد من هزمهم، بل بعدد من نجحوا معه.
إن الجالية السودانية في الرياض تستحق روزنامة موحدة للفعاليات، وتستحق مجلسًا نسائيًا من صاحبات الحكمة والخبرة، ينسق المواعيد، ويصنع الشراكات، ويمنع استنزاف الجهد في صراعات صامتة لا رابح فيها.
تذكرن دائمًا…
حين تتنافس النساء يخسر الحدث، وحين تتكاتف النساء يربح المجتمع.
وختامًا…
لا تبحثن عن من تكون الأولى… بل ابحثن عن أن يكون السودان هو الأول.

الوسوم عمر-المونة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*