مخرجات لاتغني ولا تسمن من جوع

  • 28 أبريل 2018
  • لا توجد تعليقات

نورالدين مدني

* كشفت الجلسة المطولة التي عقدت الثلاثاء الماضي برئاسة النائب الاول لرئيس الجمهمورية بكري حسن صالح الكثير من جوانب الخلل والقصور رغم الجهد الشكلي الذي بُذل في التقرير المقدم حول مخرجات الحوار الوطني.

ضاعت الساعات الطوال من عمر الجلسة في استعراض بعض الجداول البيانية والتصنيفات والإحصائيات والأرقام التي تحاول توضيح ما تم وما لم يتم تنفيذه من مخرجات “الوثبة” التي لم تتنزل في أي مستوى من المستويات اللصيقة الصلة بضرورات وإحتياجات المواطنين الأساسية.

* لن أشغلكم ب”الثلاثة ورقات” التي قدمت في هذه الجلسة فقط أضع أمامكم مباشرة إلى حالة حية من حالات الفشل التنفيذي تابعتموها بأنفسكم من خلال ماتناقلته الوسائط الإعلامية من حديث للبروف إبراهيم غندور عن أوضاع البعثات الدبلوماسية في الخارج .. تسبب في إقالته.

*في مراحل سابقة كانت هناك شماعات تعلق عليها الإخفاقات الحكومية مثل الاستعمار ثم الحزب الشيوعي، لكن إبان حكم الإنقاذ بمختلف حكوماته لم تعد هناك شماعة يتم تعليق الإخفاقات عليها؛ لأن الذين يضعون العصي أمام الحراك الحكومي هم داخل كابينة الحكومة نفسها.

* قبل فترة قلت – على طريقتي – أمام بعض المحسوبين على الحكم : في ظل حكم الإنقاذ” أصبحتم” الحكومة والمعارضة والحركات المسلحة ولجان التفاوض ولجان الوساطة و…. الخ الأمر الذي ضيع المؤسسية وأفقدها هيبتها.

* المشكلة ليست مشكلة البعثات الدبلوماسية في الخارج فقط، بل في كل أجهزة الدولة منذ أن بدأت تدار من الباطن تحت عين “المسؤولين رسمياً” وفوق إرادتهم، وبعد أن تضخمت الأجهزة الموازية وأصبحت تعمل علناً إنابة عن الأجهزة والمؤسسات الرسمية.

* أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر ما نشر مؤخراً عن مطالبة “قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد عثمان دلقو الشهير ب”حميدتي” المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي الاعتراف بمجهودات قواته في محاربة الإرهاب والاتجار بالبشر و والهجرة غير الشرعية، وأضاف مهدداً : وإلا سيكون لنا رأي آخر.

* حميدتي أكد أيضاً جاهزيتهم لحسم كل ما يهدد العقيدة والوطن،كما أكد استمرار قوات الدعم السريع في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن والزود عن كل ما يمس الحرمين الشريفين ودول الخليج … وجدد الدعوة لحاملي السلاح لإيقاف الحرب والجنوح للسلم!!.

لن أتحدث عن استمرار حالة شح السيولة مع سبق الإصرار والتعمد بقرارات إدارية وأمنية وسط أخبار يومية عن صفقات استثمارية من مختلف أرجاء العالم دون أن تتنزل آثار كل ذلك على حياة المواطنين الذين تزداد معاناتهم كل صباح، فيما تستمر ساقية الفساد مدورة والأخبار الكارثية لا تتوقف … ومجلس الوزراء الموقر يعقد جلسة ” الثلاثة ورقات” حول مخرجات لا تسمن ولا تغني من جوع.

noradin@msn.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*