ظهور مزمل فقيري يؤكد أن مسؤولين وراء الهجوم على الصوفية

خليفة أم مرحي لـ (التحرير): الصوفية في السودان قبل “الحركة الإسلامية” و”الوطني”

  • 08 مايو 2017
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:
شكا الشيخ عبد الرحيم محمد صالح خليفة أم مرحي من تهميش الحكومة للطرق الصوفية، وتجاهلها مطلبها الخاص بإلغاء المادة 22 من قانون النظام العام (المتعلق بالدجل والشعوذة)، مؤكداً أن الصوفية في السودان قبل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني.

* عقدتم اجتماعاً بمنطقة أم ضواً بان (السبت 7مايو 2017م) ما أهم مخرجاته؟
– أولاً وبوضوح تام المسألة لم تبدأ من مرحلة الاجتماع المتعلق بمناقشة محاكمة الشيخ الريح، ولكن الأزمة بدأت منذ زيارة وزير أوقاف عربي مدينة سنار، وتحدث حديثاً غير لائق في معقل الصوفية، وعدّ التعاويذ والأضرحة نوعاً من الكفر. هذا الحديث لم يجد الاستنكار من أي جهة، مع أنه قيل في مدينة أسست دولة عمرها 313عاماً، فالرجل كان يقرأ من الموبايل ما يعني أنه كان موجهاً.

* لكن لو تذكر سجل إمام الحرم المكي الشيخ الغامدي زيارة مماثلة للسودان، وزار منطقة الشيخ الكباشي؟
– نعم وقد تحدث الرجل حديثاً طيباً عن الصوفية والتصوف، وقال إن ما رآه هناك ليس كالذي سمعه، وأهديناه تبروقة وعصا. لكن حديث الوزير ترك غبناً في النفوس، وأعطى إشارة بأن الأمور تسير في اتجاه آخر.

* وماذا عن محاكمة أحد مشايخ الصوفية في أم درمان؟
-الحكاية بدأت بالقبض على الشيخ الريح ود الشيخ الحفيان، ووالده من الشيوخ المعروفين تلاميذ الشيخ الصائم ديمة. المهم وضعوا له كميناً، ووجدوا بحوزته محاية وبخرات، وصادروا ماله، وانتقل الأمر إلى القضاء بالمادة 22من قانون النظام العام، وهي مادة معيبة من حيث الصياغة؛ لأنها جاءت بالحكم دون التعريف.

* وماذا حدث داخل قاعة المحكمة؟
– في أثناء استجواب الشاكي بواسطة المحكمة، وجهت له عدة أسئلة عن علمه بالدجل والشعوذة، وقال إنه لا يعرف عنهما شيئاً، ولأنه رجل شرطة برتبة رقيب، يبدو أن المسألة مدبرة، وهناك مسؤولون وراءها.

* كيف استنتجت هذا الأمر؟
– ذكرت وجود مسؤولين وراء الأمر، لأن الحكومة بها (أنصار السنة)، وظهور مزمل فقيري في المحكمة يؤكد ذلك. المهم حضرنا القرار، ووصل القاضي إلى انتفاء الركن المادي للجريمة، وقال طالما انتفى الركن المادي لا داعي لمناقشة الركن المعنوي؛ لأن الاتهام فشل في قضيته. وبالتالي شطب الدعوى تحت المادة 144 من قانون الإجراءات الجنائية والحكم أكد أن القضاء السوداني لا يزال بخير.

* كيف تبدو الأوضاع الآن؟
– المسألة سببت اختناقاً، وبعدها تم الاجتماع الذي لم يحدث من قبل، وتناسى الجميع خلافاتهم السابقة، والآن ليس هناك مجلس تصوف، ومجمع صوفي.

* لكن أنصار السنة الآن يجدون دعماً منقطع النظير لمواجهة الطرق الصوفية؟
– وزير الأوقاف العربي قال: إنه سيدعم المكتبات والمساجد، ويدرب الأئمة، وبدا أن هنالك أشياء بين الدولة والشيخ، مع أنني سمعت أن الرجل تحدث حديثاً طيباً عن الصوفية والشيخ الجيلي.

*إلا ترى أن عرش الصوفية بدأ يهتز بعد الزيارة؟
– تربية السودانيين صوفية، ولما جاؤوا بالقرآن والمسيد احتضنتهم العشائر والإدارات الأهلية، فأصبح المسيد موجهاً للعمل السياسي والاقتصادي. ونحن المتصوفة رأينا أن الدولة الحالية قامت على أفكارنا، ونحن كنا موجودين في السودان قبل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وطالما قامت الدولة على أفكار المسيد لا يمكن أن نرفصها.

* هل ترون أن الحكومة تتجاهل الصوفية في الفترة الأخيرة؟
– بالنسبة إلينا، الدولة لم تمنحنا إحساساً بأن ما نقوم به مقدر، على الرغم من احترامهم لنا في السابق، والآن لم يجر إشراكنا في الحوار، ولا الحكومة. والمهندس إبراهيم محمود تحدث إلى تراجي مصطفى، وقال لها إنه لا يمكن إشراك الأشخاص والأفراد، والصوفية كيان وجماعات، ونحن ندعم الفكرة، والفكرة عندنا أكبر من الحزب أو الحركة. لكن لدينا مطالب يجب الاستجابة لها، وهي تتمثل في تغيير المنهج الدراسي، وإلغاء المادة 22 من قانون النظام العام، الحكومة لم يحدث أن جلست معنا أي جلسة، والآن نحن بصدد رفع مذكرة إلى رئيس الجمهورية.
التحرير: تنص المادة 22 من قانون النظام العام الولائي على أنه لا يجوز لأي شخص ممارسة أعمال الدجل والشعوذة والزار، وتعاقب المادة مخالفيها بالسجن أو الغرامة أو العقوبتين معاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*