عمل في مطلع شبابه حلاقاً وحمالاً وبحاراً

طلب عدم تأبينه: وفاة الروائي السوري حنا مينة عن 94 عاماً

  • 21 أغسطس 2018
  • لا توجد تعليقات

رصد- التحرير:

طلب في حياته ألا يذاع خبر وفاته في أي وسيلة اعلامية، إلا أن وزارة الثقافة السورية نعت الكاتب والروائي السوري حنا مينة الذي يعرف بـ “شيخ الرواية السورية”، ووصفته بأنه “احد رموز الرواية في العالم” وقد توفي اليوم الثلاثاء (21 أغسطس 2018م) عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد معاناة مع المرض.

كما نعته عدة مؤسسات ثقافية عربية، وكانت وصيته الاخيرة التي نشرها قبل عقد من الزمن: “عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية. أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة. لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها”.

ولد الراحل في اللاذقية على الساحل السوري في 9 مارس 1924م. أمضى طفولته في لواء اسكندرون، قبل أن يعود إلى اللاذقية (شمال غرب) أثر ضم هذه المنطقة إلى تركيا، وقد ارتبط بالبحر، الذي قال عنه: عن البحر “كان دائماً مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب”.

عمل في مطلع شبابه حلاقاً وحمالاً وبحاراً، ومصلح دراجات، ومربّي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية إلى صحفي أحياناً، ثم إلى كاتب مسلسلات إذاعية للإذاعة السورية باللغة العامية، إلى موظف في الحكومة، قبل أن يتفرغ للكتابة.

وانتقل الى بيروت في عام 1946م، قبل ان يعود في السنة التالية إلى دمشق حيث استقر، وأقام في أوروبا والصين سنوات طويلة، وخاض العمل الصحافي أولاً في صحف لبنانية وسورية، وتولى رئاسة تحرير صحيفة “الإنشاء” السورية.

ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين، واتحاد الكتاب العرب.

جاء في الويكيبديا أنه بدأ حياته الأدبية بكتابة مسرحية دونكيشوتية، وللآسف ضاعت من مكتبته فتهيب من الكتابة للمسرح، كتب الروايات والقصص الكثيرة بعد ذلك، وزادت على 30 رواية أدبية طويلة، غير القصص القصيرة. منها عدة روايات خصصها للبحر الذي عشقه وأحبه، كتب القصص القصيرة في البداية في الأربعينيات من القرن العشرين ونشرها في صحف دمشقية كان يراسلها، أولى رواياته الطويلة التي كتبتها كانت (المصابيح الزرق) في عام 1954م وتوالت إبداعاته وكتاباته بعد ذلك، ويذكر أن كثيراً من رواياته تحولت إلى أفلام سينمائية سورية ومسلسلات تلفزيونية.

حنا مينا أب لخمسة أولاد، بينهم صبيان، هما سليم الذي توفي في الخمسينيات في ظروف النضال والحرمان والشقاء، والآخر سعد، أصغر أولاده، وهو ممثل معروف شارك في بطولة المسلسل التلفزيوني (نهاية رجل شجاع) المأخوذ عن رواية والده. ولديه ثلاث بنات: سلوى (طبيبة)، سوسن (شهادة في الأدب الفرنسي)، وأمل (مهندسة مدنية).

 

التعليقات مغلقة.