“التحرير” عرفت بحمى الشيكونغونيا

(#كسلا_تحتضر): العربية نت والبيان الإماراتية في قلب الحدث

  • 23 سبتمبر 2018
  • لا توجد تعليقات

وجدت حمى كسلا اهتماماً كبيراً من وسائل الإعلام المحلية والعربية، وقدمت العربية نت والبيان الإماراتية عملاً مميزاً من قلب الحدث، واستحق اهتمامها أن تلقي “التحرير” الضوء عليخا، علماً بأن “التحرير” من أولى وسائل الإعلام التي اهتمت بأوضاع كسلا، وعرفت بالحمى وتأثيراتها.

العربية نت.. تقرير وافٍ

طالبت أحزاب سياسية الحكومة السودانية بإعلان ولاية كسلا شرقي السودان (متاخمة للحدود مع دولة إريتريا) منطقة كوارث وإعلان حالة الطوارئ لمواجهة حمى الشيكونغونيا.

وأطلق ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاغ #كسلا _تحتضر، حيث ذكرت تقارير إعلامية ووسائل إعلام محلية أن عشرات الوفيات لم يتم الإعلان عنها رسميا.

فيما أشارت إحصاءات غير رسمية إلى أن هناك 10 آلاف حالة إصابة بالحمى التي تسببها بعوضة الـ (أيديس ـ Aedes) ووفاة 78 شخصا متأثرين بالمرض أغلبهم من المسنين والأطفال.

في الوقت الذي أشارت فيه تصريحات غير رسمية لبعض الأطباء إلى أن هذا النوع من الحمى لا يتسبب في الوفاة، وهذا العدد المتصاعد يتطلب إجراء فحوص معملية أكثر دقة، مشيرين إلى بعض الأعراض المتداولة لبعض المصابين إلى احتمالية انتشار حمى الضنك أو الحمى النزفية والتي تعمل على إنقاص كمية الصفائح الدموية مما يتسبب في النزيف الحاد وبالتالي هبوط الدورة الدموية والوفاة.

هذه الفرضية اتسقت مع أخبار تناقلها ناشطون منهم أطباء عن ظهور أعراض النزيف الحاد لبعض الحالات.

الصمت الحكومي عن حقيقة ما يجري في ولاية كسلا وتجنب إعلان المنطقة موبوءة وتحديد نوع الوباء نفسه أثار غضب وحفيظة الأسافير وكذلك القوى السياسية المشاركة منها في الحكومة وكذا المعارضة.

وطالبت حركة الإصلاح الآن بزعامة غازي صلاح الدين القيادي السابق بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، في بيان تلقت، السبت، الحكومة السودانية بالشفافية تجاه المرض حتى إذا كان بحجم الوباء ليتم اعتبار الولاية منطقة كوارث تطلق الدعوات لإغاثة منكوبيها.

وكانت وزارة الصحة السودانية، قد أقرت في العاشر من سبتمبر الحالي، أن الحمى المنتشرة بولاية كسلا هي حمى (الشيكونغونيا)، وكشفت أن حالات الإصابة بلغت 6250 حالة بدون تسجيل أي وفيات.

وقامت السلطات المحلية في ولاية كسلا بحملات رش المنازل حيث رشت 38 ألف منزل فقط بالولاية من جملة 72 ألف منزل، وفقا لمصادر صحية.

ما هي حمى الشيكونغونيا؟

تعرف منظمة الصحة العالمية حمى الشيكونغونيا أنها مرض فيروسي ينتقل بلدغات البعوض الحامل له. وتدوم تلك الحمى، عادة، خمسة أيام إلى سبعة أيام وتتسبّب، غالباً، في حدوث ألم وخيم في المفاصل يؤدي، في كثير من الأحيان، إلى إقعاد المصاب بها، وقد تدوم هذه الحمى، في بعض الحالات، فترات أطول بكثير. ونادراً ما يتهدّد هذا المرض حياة المريض. ولا يوجد أيّ علاج معيّن ضدّه، غير أن من شأن مسكّنات الألم والأدوية اللاستيرويدية المضادة للالتهابات الحد من الألم والتورّم. ولا ينبغي استخدام الأسبرين لعلاج المرض.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه لا يوجد أي لقاح يمكن استخدامه لمكافحة هذا الفيروس، وبالتالي فإن التدابير الوقائية تعتمد، كليّاً، على تجنّب لدغات البعوض التي تحدث أثناء النهار بالدرجة الأولى، فضلاً عن التخلّص من أماكن تكاثره.

فيما لم تمنح وزارة الصحة السودانية خلال زيارة قامت بها الوزيرة، وسائل الإعلام المحلية أي إحصائيات رسمية عن المرض، لكنها أشارت خلال تصريحات صحافية إلى أن الوباء في حالاته الأخيرة وفق التقارير الميدانية التي وقفت عليها من خلال زيارة عدد من المرافق الصحية في مدينة كسلا.

البيان الإماراتية.. الربط بين تلوث البيئة والحميات

هي ذات الآثار التي يخلفها موسم الخريف في كل عام، فجُل المدن السودانية يصيبها الشلل أثناء موسم الأمطار لعدم وجود المصارف المناسبة.

كما أن مياه الأمطار الراكدة ظلت تمثل هاجساً لدى السكان لما توفره من حاضنة لتفريخ البعوض والحشرات الناقلة للأمراض. غير أن هذا العام كانت آثار الخريف كارثية لسكان ولاية كسلا بشرق السودان، بعد أن دمرت السيول أكثر من 10 آلاف مسكن، دخلوا في معركة أخرى مع حمى (الشيكونغونيا)، التي فتكت بالآلاف، حيث تجاورت حالات الاصابة بالمرض الـ6 آلاف بحسب وزارة الصحة السودانية.

وبحسب إفادات لعدد من سكان مدينة كسلا لـ «البيان» فإنه لم يبق بيت من المدينة إلا ودخلته الحمّى، مع شح في الأدوية اللازمة. يقول محمد وهو أحد سكان حي الختمية العريق إن الحمى أصابت ثلاثة من أفراد عائلته، بل إن كل بيوت المدينة لا تخلو من إصابة. ويشكو محمد من شح الأدوية وتردي الخدمات الصحية المقدمة بالمستشفى الرئيس والمراكز الصحية بالمدينة.

وأضاف مستنكراً «لا يعقل أن تصيب الحمى هذا العدد من الناس ولم توفر الجهات المسؤولة الأدوية المطلوبة وهنا الناس لا تستطيع توفير لقمة العيش.. على الحكومة أن تقفل مداخل المدينة وتعلنها منطقة موبوءة».

استجابة ضعيفة

بدوره لفت إبراهيم حامد إلى أن استجابة الجهات الحكومية المعنية كانت ضعيفة في بداية ظهور المرض ما أدى إلى اتساع دائرة انتشاره حتى عمَ كل أحياء المدينة، وتابع «لا تزال المياه الراكدة تمثل مهددا للبيئة وصحة الإنسان، وزارة الصحة بالولاية عجزت، عن توفير المبيدات لرش برك المياه الآسنة».

فيما رأى آخرون مآسي يواجهونها عند ذهابهم للمستشفى الرئيسي بمدينة كسلا والمراكز الصحية التي تفتقر لأبسط الخدمات، وأشار عدد من الذين استطلعتهم «البيان» إلى أن المصابين وذويهم في العراء بعد اكتظاظ المستشفى والمراكز الصحية بالمرضى بالإضافة الى شح الأدوية وغلاء أسعارها إن وجدت».

ورفض نائب والي كسلا مجذوب أبو موسى التعليق على الأوضاع الصحية، التي تتفاقم باستمرار مع كل يوم. وأعلنت وزارة الصحة المركزية تسجيل 6,250 حالة إصابة بالمرض.

وأكدت رئيسة إدارة الطوارئ بوزارة السودانية ليلى حمد النيل أن معظم حالات الحمى سجلت داخل مدينة كسلا وكانت اغلبها متمركزة بمناطق غرب نهر القاش وبعض الأحياء من شرقه، وأرجعت تفشي المرض للأمطار الغزيرة التي ضربت الولاية أخيراً، الأمر الذي أدى إلى توالد البعوض بكثافة داخل المنازل وأماكن تخزين المياه.

أهمية التوعية

وقالت حمد النيل خلال اجتماع للوزارة بشأن المرض إن وزارة الصحة تدخلت للقضاء على المرض بزيادة عدد الأطباء بالولاية وتوفير الأدوية المجانية ومكافحة الناقل للمرض بكل الطرق المتاحة، مؤكدة أهمية التوعية ونشر طرق مكافحة البعوض وأهمية تضافر الجهود للتخلص من البعوض ورفع وعي المواطن وتدريب المتطوعين لمكافحة الناقل في الولاية.

وكشفت أن الوزارة بحاجة الى توفير958 عاملاً لتغطية محلية كسلا، وحوالي 250عاملاً للعمل الخارجي من أجل مكافحة البعوض.

بالأرقام

أقرت السلطات الصحية في كسلا بانتشار حميات فيروسية. وقال المدير الطبي لمستشفى كسلا الدكتور عبد الجبار في تصريحات صحافية إن المستشفى امتنع عن استقبال حالات الإصابة خوفاً من انتشار العدوى، فيما أكد مواطنون بالمنطقة اكتظاظ المراكز الصحية في الأحياء المختلفة بالمرضى.

حيث يستقبل مركز صحي حي البرنو نحو 150 حالة يومياً. وأوضحوا أن أعراض المرض تتمثل في الحمى الشديدة مصحوبةً بآلام حادة في المفاصل مع صعوبة الحركة، وأفادوا بانتشار المرض في أحياء غرب القاش، الحلنقه، وبريي، الختمية، الميرعنية، والمربعات.

وقال أطباء إن الحمى المنتشرة في كسلا تنتقل بواسطة البعوض من جنس الزاعجة المصرية الناقلة، ولا يوجد دواء شاف من المرض، ويركز العلاج على تخفيف حدة الأعراض. وقالوا إن المرض يشكل خطورة على الأطفال والمسنين ومرضى السكري والقلب.

التعريف بحمى الشيكونغونيا الذي نشرته “التحرير” في هذا الرابط:

انتشرت في كسلا: حقائق حول حمى (الشيكونغونيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*