كان عالماً ومحققاً ومعلماً غير تقليدي

وفاة المحقق واللغوي والأديب السوري محسن الخرابة وتشييعه بالرياض.. اليوم الأربعاء

  • 12 ديسمبر 2018
  • لا توجد تعليقات

الرياض- التحرير:

انتقل إلى رحمة الله تعالى أمس الثلاثاء (11 ديسمبر 2018م) بالرياض المحقق واللغوي والأديب السوري الأستاذ محسن حمد الخرابة البدراني بعد حياة حافلة بالعطاء المخلص في ميادين العلم والمعرفة، وسيُصلى عليه اليوم الأربعاء في مسجد الراجحي (مخرج 15)، وسيوارى جثمانه الثرى في مقابر النسيم، ويُقام العزاء يومي الخميس والجمعة باستراحة شط الفرات

وكانت آخر محطاته بمركز البحوث والتواصل المعرفي بالرياض، وقبله قضى سنوات طويلة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومجلة الفيصل.

ولد الراحل في دير الزور عام 1946 م، وكان يحمل ماجستير في اللغة العربية (نحو وصرف)، وقد تلقى العلم على يد جهابذة اللغة والأدب منهم العلامة المحقق أحمد راتب النفاخ، والاستاذ اللغوي الكبير سعيد الأفغاني، والدكتور مازن المبارك.

وعمل مدرساً مدة عشرين سنة في محافظة دير الزور السورية.

يقول تلاميذه أنه كان يحفظ الآلاف من أبيات الشعر، ويستحضر الشواهد القرآنية والشعرية أثناء استدلاله لأي إعراب، وكان يقرأ المسألة في النحو والصرف في أكثر من كتاب، فاستوعبهما وأصبح حجة فيهما، وكان في أسلوب تدريسه جدّة وطرافة لم يكن أسلوباً خطابياً مباشراً.

للأستاذ محسن مشاركات في العلوم الشرعية، فقد درس فقه الشافعية والحنفية.

وقرأ القرآن وجوده على فضيلة شيخ قراء الشام في زمانه الشيخ حسين خطاب، رحمه الله، والشيخ هاشم المجذوب الذي كان يلقب بالشافعي الصغير، رحمه الله، ودرس أيضاً على الشيخ سعيد رمضان البوطي علوم القرآن، وتلقى علوم الحديث على العلامة محمد أديب الصالح، رحمه الله.

وكانت له رسالة دكتوراه معدة لم يناقشها، بعنوان: (ابن السمين الحلبي ومنهجه في التفسير وإعرابه).

ومن الكتب التي حققها: (المسائل البصريات في النحو) لأبي علي الفارسي، و(المسائل والأجوبة) لابن قتيبة، و(جمال القراء وكمال الإقراء) لعلم الدين السخاوي شيخ قراء مصر والشام، و(فضائل القرآن) لأبي عبيد القاسم بن سلّام الهروي، و(ترويح أولي الدماثة بمنتقى الكتب الثلاثة في الأعلام المبهمة في القرآن الكريم) للأُدكاوي المصري، والكتب الأربعة الأخيرة بالاشتراك مع الدكتور مروان عطية.

له كتب تحت الطبع، منه :كتاب الضرورة الشعرية في الأدب العربي، وكتابان محققان في العروض، وكتاب في الأخطاء الشائعة.

وتتقدم صحيفة “التحرير” بأحر التعازي إلى أسرته، وإلى زملائه وتلاميذه وعارفي فضله في كل أصقاع العالم العربي، بل العالم بأسره، حيث ينتشر طلابه، الذين يدينون له بالفضل العظيم.

كما تنعى جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية، والرابطة الرياضية للسودانية بالخارج (الصالحية)، والملتقى السوداني الاجتماعي الثقافي الرياضي الفقيد الذي ارتبط بهذه الكيانات، وشاركها فعالياتها، وقدم خلالها محاضراته القيمة الماتعة، وتخص بالذكر أبناءه: الدكتور محمد، والدكتور أيمن، والدكتور سعد، والمهندس عمار، والسيدة والدتهم، وشقيقاتهم، وكل أفراد الأسرة في سورية والمملكة العربية السعودية.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*