تأكيد: هذا الاتجاه ما عدنا نرى له بديلاً

الإخوان المسلمون: المواطنون ما عادوا يحتملون فواتير فشل الحكومة والحل في حكومة توافقية

  • 22 ديسمبر 2018
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم- التحرير:

أصدر الإخوان المسلمون بياناً حول المظاهرات التي تشهدها البلاد، وجاء فيه: “إن ما انتهت إليه الأوضاع الاقتصادية في بلادنا من سوء وانهيار نتيجة منطقية عادلة لمقدمات طويلة وفشل متقادم في إدارة موارد البلاد وتوظيفها الذي ظهر أوضح ما يكون في سنين تدفق البترول لسنوات عشر بعائدات ضخمة لم تستغل فيما ينفع الناس، لا في زراعة، ولا صناعة، ولا في صحة، ولا تعليم، ولا في إقامة مشاريع البنى التحتية، بل ذهبت أموال البترول إلى ( تجنيب) خفيٍّ على المراجعة، وإلى مصارف مجهولة، وإلى صرف سيادي بذخي على أفراد ولافتات استمالاتٍ وترضيات. ثم لمَّا ذهب الجنوب ببتروله تبيَّن للناس أنَّ من يدير أمر البلاد ما كان يملك بديلاً اقتصادياً لمورد البترول الذاهب غير الجبايات من المواطنين!! فازدادت الضرائب وتضخمت رسوم الجمارك، وضُيِّق على الناس في فرص الاستثمار فغاب الإنتاج وتعاظم الدولار، وانفلت السوق”.

وأوضح البيان “أن المواطنين ما عادوا يحتملون دفع فواتير فشل الحكومة في إدارة أمرها وأمرهم، وهم الذين لم يغتنوا يوم أن اغتنت هي وما زادتهم سياساتها إلا فقراً، وتريد اليوم أن تحملهم نتائج فشلها رهقا على رهق”.

واتهم البيان الحكومة بـ( اللامبالاة) تجاه “معاناة المواطنين الذين صبروا حتى ملَّهم الصبر”، وحذر من “حريق قادم إن لم يُتدارك، وأول مطلوبات تدارك هذا الحريق هو الاعتراف بأن أساس الأزمة عندنا سياسي، وفشل في إدارة أمر البلاد، يترتب على هذا الاعتراف الاتجاه إلى تغيير سياسي حقيقي وكبير بعيداً عن مناورات كسب الوقت، والتكتيكات المرحلية. فالظرف الذي تمر به بلادنا لا يحتمل شيئاً من هذا”.

ودعا بيان الإخوان المسلمين إلى “حكومة انتقالية توافقية تعبر بها البلاد إلى العام ٢٠١٩ تفي بمطلوبات الوضع الانتقالي، و تُمهٍّد لانتخابات صحيحة في ٢٠٢٠”.

وأكد البيان “هو الاتجاه الذي ما عدنا نرى له بديلاً. فهذا هو السبيل الآمن الوحيد الذي يقي بلادنا الانزلاق إلى أوضاع الانفلات والفوضى والعنف”.

وحذر الإخوان المسلمون من أن الحكومة “إذا اختارت أن تمضي في اتجاه الحلول الأمنية، وقمع المتظاهرين الذين يخرجون على فشلها، والتساهل في حُرمة دمائهم ومصادرة حرية التعبير، والتظاهر السلمي التي كفلها لهم القانون، فلن تكون ببدعٍ من أنظمة كثيرة اختارت هذا الاختيار فانتهى بها إلى شر نهاية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*