إلى متى نتبعكم؟

  • 15 يناير 2019
  • لا توجد تعليقات

د. عبدالله محمد سليمان

إلى الطغاة سدنة الظلم والظلام
إلي سارقي الثورات وهم يتربصون
بانتفاضة الشعب السوداني العظيم

أفي انتظاركم نبقى؟
إلى متى؟
إلى متى نسمعكم ؟
إلى متى نتبعكم؟
إلى متى؟
وأنتمو تستمرئون اللعبة القديمة
ونحن من ورائكم نمدد الآمال كالسراب
نتبعها ….. تهوى بنا في مَهْمَهٍ خراب
نصحو على أحلامنا السعيدة
نخطو إليها مسرعين مسرعين
فما تني تسبقنا كنجمة بعيدة !

من الذي يوقظكم يا هؤلاء
من عميق النوم والسبات؟
من الذي يلمكم من بؤر الشتات؟!
يا من – برغمنا- تختصمون
تخاتلون تخدعون
تقارفون ذات الاثم
في انتظار لحظة الرجوع للقديم
والصابرون في الوطن
يضمدون الجرح نازفا
يعالجون لحظة الممات!

واهمون أنتمو إن كان ظنكم كالأمس
ترجعون في ركاب لعبة قديمة
واهمون أنتمو إن كان ظنكم
أن الرجال والنساء
احتشدوا تحت لهيب الشمس
يصفقون يهتفون في انتظاركم
لتقسموا الغنيمة
فالله قد عفا بظنكم عما سلف!

يا هؤلاء استيقظوا
فالوطن المكلوم
جرحته محن أثيمه
ما عادت الديار كالديار
فنحن لسنا نحن
والنيل ليس النيل
والطفلة الخرطوم
باتت في مضاجع الجريمه!!

يا هؤلاء اتعظوا
فالسائمون الهائمون
في أزقة العدم
الثائرون في وجه الظلام والسقم
لن يشتروا الوعود مرتين !
فبعدما اكتظت مسارب الحياة
بالمشاهد الأليمه
تبدلت قلوب أهلنا الرحيمه
ولا عفا الله عن الخطيئة العظيمه

لو أننا نشعر بالمعذبين
الصابرين في الوطن
لو معهم
نعيش في مفازة الأحزان والشجن
لو مثلهم
نصارع الأهوال كل ساعة وندفع الثمن
ما أتخمتنا الأمنيات والوعود الفارغات
ولا تسكعنا على متاهة الزمن!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*