حظر التجوال وطرق مواجهة كورونا الاخرى

  • 27 مارس 2020
  • لا توجد تعليقات

يوسف السندي

إصدار الحكومة الانتقالية حظرا للتجوال من الثامنة مساءا وحتى السادسة صباحا هو إجراء احترازي للتقليل من فرص انتقال فيروس كورونا بين المواطنين ، وهو أمر متبع في كثير من دول العالم في هذا التوقيت من الحرب العالمية ضد فيروس كورونا .


بداية الحظر من الساعة الثامنة يبدو ضعيفا لأن حركة الناس اصلا تبدأ بالتراجع ليلا بعد هذا التوقيت، الا في مناطق بعينها داخل العاصمة ، لذلك قد لا يفيد هذا الحظر كثيرا مقارنة مما لو تم رفضه منذ الساعة الخامسة مساءا .
فرض حظر التجوال من الساعة الخامسة يتطلب تعديلا في اوقات الدوام الرسمية ، والافضل ان يتم تقليل ساعات العمل الرسمية لتكون حتى الساعة الثانية ظهرا ، مع تقليل عدد العاملين في المنشآت الحكومية ليكون الدوام بأقل عدد يمكنه تسير أعمال الدوام الرسمي .


فرض حظر التجوال كلما كان أطول ، كلما كان ذو أثر إيجابي في تقليل انتشار العدوى ، فهو سوف يقلل التلاقي في الأندية والحفلات والمناسبات الليلة وشارع النيل والخ ، كذلك سيساعد في تقليل التردد على المؤسسات الصحية من قبل الحالات البسيطة، وبالتالي تقل الزحمة على الكوادر الصحية وتتمكن من فرز الحالات المشتبهة والسيطرة عليها بصورة فعالة .


حظر التجوال كذلك ذو أهمية في إيصال رسالة للمواطن محتواها ان السلطات الرسمية جادة في تطبيق بروتكولات مكافحة كورونا ، وهو ما يدعو المواطن إلى الاطمئنان اولا والى المشاركة الفعالة في هذه البروتكولات ثانيا سواء بتطبيقها على نفسه او على أسرته او معارفه .


قرار وقف جميع سفريات نقل الركاب البرية بين المدن السودانية اعتبارا من صباح الخميس ، سوف يساعد كثيرا في الحد من انتقال الفيروس بين المدن والقرى ، وترافقه مع حظر التجوال سيزيد من سيطرة الدولة على عدم انتقال الفيروس .


حيث ان الحالات الثلاث التي تم اكتشافها وتأكيدها حتى الآن ظهرت في الخرطوم، فإنه في حال ظهور اي حالة جديدة في الخرطوم ، فإن قرار إغلاق الخرطوم بمدنها الثلاث يصبح قرارا ضروريا، وأن لا يسمح بعده بأي دخول او خروج من الخرطوم لمدة لا تقل عن ثلاثة اسابيع .


مهم جدا ان تتجه الدولة نحو الاستفادة من التكنولوجيا في تنفيذ الخدمات للجمهور ، ومن الجيد إطلاق حملات دعوة للتقنيين السودانيين والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا للعمل على ابتكار تطبيقات سودانية تساعد الحكومة في تنفيذ بعض الحزم من الخدمات وخاصة التي لا تحتاج دفع رسوم مالية .


حظر التجوال وغيره من الإجراءات الاحترازية لا تستهدف إيقاف رزق العمال وإنما تستهدف حفظ حياتهم ، لذلك دعمها وتقوية تنفيذها من قبل الجميع يعني زيادة فرصهم في النجاة من هذا الوباء العالمي .


sondy25@gmail.com

التعليقات مغلقة.