جملة مفيدة – ياسر فضل المولى
بالتزامن مع الانتصارات الكبيرة التي يحققها الهلال في الدوري السوداني، والدوري الرواندي، والبطولة الأفريقية، تبرز لوحة بديعة يرسمها نجوم الأزرق مع كل كرة تعانق شباك الخصوم. لوحة تزيد جمالًا حين تتجلى روح الفريق في احتفالات اللاعبين، وهم يتسابقون للاحتفاء بزميلهم صاحب الهدف، كلٌ بطريقته الخاصة، في مشهد يعكس عمق الانسجام ومتعة الانتصار الجماعي.
هذه الصورة المتكررة ليست مجرد احتفال عابر، بل هي انعكاس صادق لواقعٍ جميل داخل غرفة الملابس، ودليل واضح على التفاهم والتناغم داخل المستطيل الأخضر، وترجمة لبيئة مثالية تعيشها المنظومة الزرقاء بكل مكوناتها، جهاز فني، إدارة واعية، إعلام داعم، وجمهور محب لا يعرف الفتور.
بهذه الروح الجماعية تصدّر سيد البلد مجموعة بورتسودان، وبنفس الود والألق تفوق المارد الأزرق على الجيش الرواندي بهدفين، للحاج ماديكي ولفلومو، القاصر كما يحلو لعصام ود الجبل أن يسميه في قروب هلال وأعلام، أو “فلومو الكبر كومو” كما ظل يردد د. سامي الكوفي في قروب الهلال يجمعنا.
وبعيدًا عن رجفات أمير حزب المتجرسين نصر الدين عبدالرحمن، وملك الكبكبة المؤسس عليوه، تتجه الأنظار يوم السبت إلى موعدٍ جديد مع المتعة، حين نترقب صورة أكثر روعة للاعبي الهلال وهم يعبرون السكة الحديد الكنغولية، متحلقين حول قمر دورين وهو يوزع الأسيستات مرسومة بالقلم والمسطرة، ويتمايلون مع الجان مع كل ترقيصة باك وانزلاقة مساك.
ويرفعون روفا فوق الأعناق وهو يبدع بالمكر الكروي والذكاء الفطري، مرة يمرر ويهدف الغربال، ومرة يجيب القون لما ينفرد كوليبال ويسر البال. وهو مشهد يتكرر ويؤكد أن الهلال يمتلك مفاتيح اللعب ومتعة الأداء معًا.
مواسم فرح عريض يعيشها جمهور الهلال في ثغر السودان الباسم، وفي كيجالي التي أحبت الهلال حتى غارت منها أم درمان. موجات من التفاؤل تسكن الكوكب الأزرق، وتتوعد بغمر لوبوبو، كما كتمت بالأمس أنفاس شمس الجنوب الأفريقي.
جماهير الهلال محقة في هذا التفاؤل؛ فالفريق يقدم عروضًا قوية ويواصل حصد النقاط في كل البطولات، بفضل المجهود الجبار الذي يبذله المجلس، والعمل الفني الكبير للداهية الروماني ريجيكامب، إلى جانب الأداء الجماعي وروح الفريق المتجانس التي تميز اللاعبين، سواء داخل الملعب أو على دكة البدلاء، في أجواء يسودها الإخاء والزمالة الصادقة، وينعكس أثرها مباشرة على هارموني الأداء.
كل الأجواء تمطر تفاؤلًا، وتبعث الأمل في أن يتصدر الهلال مجموعته، ويواصل مسيرته بثبات، معززًا حضوره ضمن أفضل أربعة فرق في القارة الأفريقية.
جملة أخيرة:
مع دعوات الأهلة الصادقة التي لاحقت الريس هشام السوباط، حملت أنباء القاهرة تحسن حالة قائد الأسطول الأزرق، الأمر الذي أشاع الفرح في الديار الزرقاء. فالرجل بذل المال بسخاء، وساهم بقدر كبير في استقطاب نجوم صنعوا الفارق، وأصبحوا مؤهلين لقيادة الهلال بثقة نحو منصات التتويج.


