وحي الفكرة: الحركات المسلحة.. لا حجة للتأخير والانتظار

  • 15 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

محجوب الخلبفة

  • الثورة صنعتها إرادة الشعب…والحركات المسلحة التي ظلت ترفع بندقيتها لعقود طويلة كانت ومازالت تقول إنها تمثل إرادة الشعب السوداني المهمش والمظلوم…إذا كان هذا هو واقع الحال، فإنه يلزم أن يعترف قادة الحركات المسلحة أن النظام الذي يحاربونه قد انتهى، وأن الحكومة الانتقالية صنعتها ثورة المهمشين والمظلومين، ومكنتها إرادة الشعب السوداني كله؛ مما يعني وحدة الهدف، وهذا ما يجعل السؤال عن حجة بقاء الحركات خارج حدود الوطن واحتفاظها بطابعها العسكري سؤالاً مشروعاً يحتاج إلى تبرير واضح ومقنع.
  • وإذا كانت الحركات المسلحة جزءاً أصيلاً من الحراك الثوري السوداني الذي أنجز التغيير.. فلماذا تنتظر تلك الحركات لتجلس في منابر للتفاوض خارج حدود الوطن…؟
    المنطق يقول أن يكون ممثلوها ضمن من يصنعون التغيير الحقيقي، ويسهمون في بناء الوطن، ويشاركون بقوة في معالجة قضايا السودان المزمنة.
  • الوطن أكبر من الانتماءات السياسية الضيقة، ومن حق الشعب السوداني علي كل قادته في الأحزاب والحركات والتنظيمات أن ترفع عنه الضائقات، وأن يتفق الجميع علي أن الوطن أولاً وأخيراً، وأن سلام وأمن وتنمية السودان فوق الجميع ومسؤولية كل أبنائه.
  • إذن لا حجة للتاخير والانتظار خارج حدود الوطن… وإنما العودة إلي أرض الوطن وبعزيمة الصادقين، فالمعركة الآن ضد الجهل والمرض والظلم. وأدواتها عقول ناضجة وقلوب عاشقة لتراب السودان وسواعد جاهزة للبناء والتعمير. فقد انتهي إلي غير رجعة حوار البندقية والرصاص بعد أن تحقق الخلاص. والمهمة العاجلة الآن التلاحم والعمل بإخلاص.
  • من يحب وطنه لا ينتظر ثمناً لكفاحه، وإنما يسعده أن يكون طرفاً أساسياً في إنجاز الثورة، وإحداث التغيير، وأعظم مكسب أن يشارك في صناعة السلام الحقيقي وبناء مستقبل الوطن.
    لإذن لابد أن تراجع الحركات المسلحة؛ إذ لاحجة لبقائها ك حركات، ولا حجة لاستمرار وصفها بالمسلحة، وقبل كل ذلك لا حجة بإن ينتظر قادتها خارج حدود الوطن، فليس هناك ما يمنع من أن يكون الحوار داخل الوطن، وتطرح الطموحات والبرامج الوطنية واضحة؛ لأن الشعب السوداني ينتظر البرامج الطموحة والأيادي المتشابكة والقلوب الصافية ليهزم المعاناة، ويهزم الجهل والمرض والتهميش. طالما أن السودان لكل السودانين، والسلام والتنمية طموح كل أبنائه.

التعليقات مغلقة.