وحي الفكرة-حمدوك العبور فوق جسر متهالك

  • 05 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

محجوب الخليفه


اولا فليطمئن من ينتظرون نهضة السودان… ان الرجل سيعبر رغم ثقل مايحمل علي كتفيه… حتي ولو كان الجسر الذي يعبر من فوقه متهالكا…
مما جعل كثيرين يراهنون علي سقوط حمدوك رئيس وزراء الحكومة الانتقالية قبيل انجاز مهمته الشاقة المحفوفة بالمخاطر وكيد المتربصين…

ولعل مايساعد حمدوك علي عبوره فوق الجسر المتهالك انه ينظر بتركيز الي الطريق ويحدد بدقة اين يضع قدميه …لايهتم لصراخ من يرغبون في تشتيت تركيزه …
اذن سيعبر الرجل مثلما عبرت مذكرته للامم المتحدة مستعينا ببعثة اممية لمساعدة السودان في انجاز اعظم مهام الحكومة الانتقالية وهما اولا تأسيس سلام دائم ينهي النزاعات المزمنة…وثانيا وضع قواعد نهضة السودان ..فقد عبرت مذكرته رغم الضجيج والحجج الواهية التي كادت ان تضع الرجل في خانةالعميل او من يعلن خيانته العظمي لوطنه…

وليطمئن من يعتقدون ان السودان سيفقد هويته ويتخلي عن ارثه الاخلاقي.. لان المؤشرات تتجه نحو تاسيس وطن لا مجال فيه للكذابين واصحاب الشعارات المزيفة…او القيادات المقدسة…
وذات المؤشرات تبشر بوطن للعدل والعلم والسلم والابتكار…
وذأك ما حدث عنه حمدوك في هدوء وثقة فقد تأكد ان الرجل يحسن العمل في صمت.. ويحسن القول في ايجاز…

ويكاد يري من تابع حوار حمدوك انه يمتلك استراتيجية للتغيير الشامل… وربما كانت اشارته الاقتصادية لسودان الغد ان لاصادر للمواد الخام ..بل ستهض في السودان صناعة تحويلية ضخمة تضاعف مداخيل الصادرات وهذه الاشارة وحدها تكفي لاعادة تقييم الرجل والوقوف بجانب طموح حكومته الانتقالية..

ربما يسأل احدكم لماذ يبدو الجسر الذي يعبر من فوقه حمدوك متهالكا.. ؟؟ نعم الجسر متهالك لان كثيرا من المصاعب والمشاكل والقضايا الآنية مع خبث جهات تسعي بشتي الطرق لتسديد ضربة قاضية لحمدوك وحكومته الانتقالية تشكل مجتمعة آفات متنوعة تنخر في دعائم الجسر وسوسا يتلف مواضع العبور… ولكن رغم كل ذلك سيعبر الرجل وحكومته بهدوء.. سيعبر حمدوك من فوق الجسر المتهالك ورغم ثقل ما يحمل فوق كتفيه لانه ببساطة رجل شديد التركيز وواثق من بلوغ وطنه لغايات ظل ينتظرها منذ الاستقلال..

التعليقات مغلقة.