عندما تبلغ الستين… تشبّث بمواهبك لتحميك من الجنون والاكتئاب

عندما تبلغ الستين… تشبّث بمواهبك لتحميك من الجنون والاكتئاب
  • 25 فبراير 2026
  • لا توجد تعليقات

محجوب إبراهيم الخليفة

▪️بعد الستين لا تبدأ الحياة في الانطفاء كما يظن البعض، بل تبدأ في طلب معنى أعمق. الجسد يبطئ قليلاً، الضجيج الخارجي يخفت، والمواعيد تتناقص، فتعلو فجأة أصوات الداخل: صوت السؤال، وصوت الذكرى، وصوت الوحدة إن لم نجد لها جليسًا، وهنا تظهر الموهبة… كعصا موسى في بحرٍ متلاطم.
▪️الذي يتشبّث بموهبته بعد الستين لا يطلب ترفًا، بل يبني درعًا. درعًا ضد الانهيار النفسي، وضد الذبول الروحي، وضد اكتئاب يتسلّل خفيفًا كغبارٍ لا يُرى حتى يغطي القلب ,فالموهبة ليست هواية عابرة، بل هي بصمة الروح. كتابةٌ تُنقذ صاحبها من الغرق في الصمت، ريشةٌ تلوّن ما عجزت الأيام عن تلوينه، مسبحةٌ من الكلمات أو الألحان أو الحِرف الصغيرة التي تعيد ترتيب الداخل.
من يمسك بموهبته يمسك بيده الأخرى بزمام عقله. ومن يتركها يترك فراغًا واسعًا يتمدّد فيه الملل، ثم القلق، ثم شعورٌ ثقيل بأن العالم تجاوزَه.
▪️التقاعد يسرق الوظيفة، لكنه لا يسرق القدرة ، السنون تأخذ شيئًا من القوة، لكنها تترك خبرةً تكفي لإنارة مدينة.
الذي يتخلّى عن موهبته بعد الستين يشبه مكتبة أغلقت أبوابها وفي رفوفها كنوز لم تُقرأ. ويشبه بستانًا توقف عن السقي رغم أن الجذور ما زالت حيّة.
العقل يحتاج إلى تمرين كما تحتاج العضلات إلى حركة. الرسم، الخط، النجارة، القراءة العميقة، تعليم الصغار، كتابة المذكرات، الإنشاد، الزراعة… كلها أوتار تعزف داخل الرأس فتُبقيه متيقظًا. الدراسات النفسية تؤكد أن الانخراط الإبداعي يخفف معدلات الاكتئاب، ويؤخّر تدهور الذاكرة، ويعزّز الإحساس بالقيمة.
▪️القيمة… تلك الكلمة التي يخافها من تجاوز الستين. يخاف أن يُنظر إليه كقطعة أثاث قديمة أو كرسي مهجور في زاوية مجلس.
الإنسان بلا موهبةٍ يمارسها يتحوّل تدريجيًا إلى حجرٍ صامت، بينما الموهوب الممارس يظلّ كنافذة مفتوحة يدخل منها الضوء، العطاء يُنعش صاحبه قبل أن يُنعش الآخرين.
كل لوحة تُرسم هي عملية إنقاذ…كل مقالة تُكتب هي تنفيس عن ضغطٍ خفي…كل نغمة تُعزف هي إعلان صغير بأن الروح ما زالت تتنفس.
▪️فالعمر بعد الستين يشبه شتاءً دافئًا؛ باردٌ في ظاهره، لكن داخله موقد إن أُحسن إشعاله. الموهبة هي ذلك الموقد. بها يتحوّل الوقت الطويل إلى فسحة تأمل، ويتحوّل الفراغ إلى مساحة خلق، ويتحوّل الصمت إلى حكمة.
كم من رجلٍ أنهكه العمل أربعين عامًا، فلما تقاعد بدأ يكتب فصار أكثر إشراقًا. وكم من امرأةٍ ربّت أجيالًا، فلما هدأت المسؤوليات أمسكت بالإبرة والخيط أو القلم أو آلة العود، فازدهر وجهها كحديقة مطر.بعد الستين… تشبّث بمواهبك لتحميك من الجنون والاكتئاب
بعد الستين لا تبدأ الحياة في الانطفاء كما يظن البعض، بل تبدأ في طلب معنى أعمق. الجسد يبطئ قليلاً، الضجيج الخارجي يخفت، والمواعيد تتناقص، فتعلو فجأة أصوات الداخل:-  صوت السؤال، وصوت الذكرى، وصوت الوحدة إن لم نجد لها جليسًا، وهنا تظهر الموهبة… كعصا موسى في بحرٍ متلاطم.
▪️الذي يتشبّث بموهبته بعد الستين لا يطلب ترفًا، بل يبني درعًا. درعًا ضد الانهيار النفسي، وضد الذبول الروحي، وضد اكتئاب يتسلّل خفيفًا كغبارٍ لا يُرى حتى يغطي القلب.
الموهبة ليست هواية عابرة، بل هي بصمة الروح. كتابةٌ تُنقذ صاحبها من الغرق في الصمت، ريشةٌ تلوّن ما عجزت الأيام عن تلوينه، مسبحةٌ من الكلمات أو الألحان أو الحِرف الصغيرة التي تعيد ترتيب الداخل.
من يمسك بموهبته يمسك بيده الأخرى بزمام عقله. ومن يتركها يترك فراغًا واسعًا يتمدّد فيه الملل، ثم القلق، ثم شعورٌ ثقيل بأن العالم تجاوزَه.
التقاعد يسرق الوظيفة، لكنه لا يسرق القدرة.
السنون تأخذ شيئًا من القوة، لكنها تترك خبرةً تكفي لإنارة مدينة.
الذي يتخلّى عن موهبته بعد الستين يشبه مكتبة أغلقت أبوابها وفي رفوفها كنوز لم تُقرأ. ويشبه بستانًا توقف عن السقي رغم أن الجذور ما زالت حيّة.
▪️العقل يحتاج إلى تمرين كما تحتاج العضلات إلى حركة. الرسم، الخط، النجارة، القراءة العميقة، تعليم الصغار، كتابة المذكرات، الإنشاد، الزراعة… كلها أوتار تعزف داخل الرأس فتُبقيه متيقظًا. الدراسات النفسية تؤكد أن الانخراط الإبداعي يخفف معدلات الاكتئاب، ويؤخّر تدهور الذاكرة، ويعزّز الإحساس بالقيمة.
القيمة… تلك الكلمة التي يخافها من تجاوز الستين. يخاف أن يُنظر إليه كقطعة أثاث قديمة أو كرسي مهجور في زاوية مجلس.
الإنسان بلا موهبةٍ يمارسها يتحوّل تدريجيًا إلى حجرٍ صامت، بينما الموهوب الممارس يظلّ كنافذة مفتوحة يدخل منها الضوء.
العطاء يُنعش صاحبه قبل أن يُنعش الآخرين.
▪️كل لوحة تُرسم هي عملية إنقاذ.
كل مقالة تُكتب هي تنفيس عن ضغطٍ خفي..كل نغمة تُعزف هي إعلان صغير بأن الروح ما زالت تتنفس، فالعمر بعد الستين يشبه شتاءً دافئًا؛ باردٌ في ظاهره، لكن داخله موقد إن أُحسن إشعاله. الموهبة هي ذلك الموقد. بها يتحوّل الوقت الطويل إلى فسحة تأمل، ويتحوّل الفراغ إلى مساحة خلق، ويتحوّل الصمت إلى حكمة…كم من رجلٍ أنهكه العمل أربعين عامًا، فلما تقاعد بدأ يكتب فصار أكثر إشراقًا. وكم من امرأةٍ ربّت أجيالًا، فلما هدأت المسؤوليات أمسكت بالإبرة والخيط أو القلم أو آلة العود، فازدهر وجهها كحديقة مطر.
▪️السرّ كله في الشعور بالجدوى.
الشعور بأنك تضيف، بأنك ما زلت قادرًا على صنع أثر، ولو كان صغيرًا كابتسامة طفلٍ تعلّم على يدك حرفًا.
الاكتئاب بعد الستين كثيرًا ما يأتي من سؤالٍ صامت:-  ماذا أفعل الآن؟ والجواب بسيط وعميق: افعل ما تحب، وأحبه بجدية.، حوّل موهبتك إلى مشروع يومي، إلى موعد مقدّس مع نفسك. ساعة كتابة، ساعة قراءة، ساعة تدريب، ساعة زرع. الزمن إذا لم تملأه بمعنى ملأك بثقل.
فالموهبة لا تحمينا من الموت، لكنها تحمينا من موتٍ بطيء ونحن أحياء..تحمينا من أن نصير مجرد أرقام في دفتر معاشات..تحمينا من أن نذبل على أرائك طويلة نعدّ فيها نشرات الأخبار.
▪️الروح التي تُبدع لا تشيخ سريعًا.
اليد التي ترسم أو تكتب أو تصنع تبقى دافئة..القلب الذي يمنح خبرته للآخرين يظلّ نابضًا بالحياة…بعد الستين… تشبّث بموهبتك كما يتشبّث الغريق بخشبة نجاة، لكن بخشبة تسبح بك نحو شاطئٍ أوسع لا نحو خوف..اجعلها رفيقتك في الصباح، همستك مع الغروب، نافذتك إلى المعنى،عندها ستكتشف أن السنوات لا تُقاس بعددها، بل بما نصنعه داخلها.
▪️الحياة لا تسأل عن عمرك، بل تسأل:- ماذا تُضيف؟ والموهبة هي أجمل جواب…السرّ كله في الشعور بالجدوى، الشعور بأنك تضيف، بأنك ما زلت قادرًا على صنع أثر، ولو كان صغيرًا كابتسامة طفلٍ تعلّم على يدك حرفًا…الاكتئاب بعد الستين كثيرًا ما يأتي من سؤالٍ صامت:- ماذا أفعل الآن؟ والجواب بسيط وعميق: افعل ما تحب، وأحبه بجدية.
▪️حوّل موهبتك إلى مشروع يومي، إلى موعد مقدّس مع نفسك. ساعة كتابة، ساعة قراءة، ساعة تدريب، ساعة زرع. الزمن إذا لم تملأه بمعنى ملأك بثقل.
فالموهبة لا تحمينا من الموت، لكنها تحمينا من موتٍ بطيء ونحن أحياء…تحمينا من أن نصير مجرد أرقام في دفتر معاشات…تحمينا من أن نذبل على أرائك طويلة نعدّ فيها نشرات الأخبار.
▪️الروح التي تُبدع لا تشيخ سريعًا…اليد التي ترسم أو تكتب أو تصنع تبقى دافئة…القلب الذي يمنح خبرته للآخرين يظلّ نابضًا بالحياة.
بعد الستين… تشبّث بموهبتك كما يتشبّث الغريق بخشبة نجاة، لكن بخشبة تسبح بك نحو شاطئٍ أوسع لا نحو خوف.
اجعلها رفيقتك في الصباح، همستك مع الغروب، نافذتك إلى المعنى…عندها ستكتشف أن السنوات لتُقاس بعددها، بل بما نصنعه داخلها…الحياة لا تسأل عن عمرك، بل تسأل:- ماذاتُضيف؟..والموهبة هي أجمل جواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*