من كُلِّ أحدٍ، بس ليس من الكيزان !!

  • 09 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

د. بشير إدريس محمدزين

• الفسادُ، والإفسادُ، وأكلُ أموال الناس بالباطل، وظلمهم، وقهرهم، وقمعُهم، كلها أفعالٌ قبيحةٌ جداً، ومستهجنة، ولكن لا يحسُن أن ينهض للتحدُّث عن قُبحِها الكيزان، لأنهم فعلوها بلا هوادة !!

• الإقصاء والتمكين عملان سياسيان غير حكيميْن، ولكن الكيزان ليسوا هم من يتحدث عن سوئهما، لأنهم ظلوا يفعلونهما حتى أخزاهمُ الله، وأسقط دولتَهم، وأراح الناس من كذبِهم، وسيكون من العار على من يدَّعون نكيرَهما منهم أن ينهَ عن خُلُقٍ ويأتي مثلََه !!
إنَّ كلَّ من سكت عن ظلم الكيزان، وقمعهم، وقتلهم الأنفس بغير حقّها، وإستباحتِهم أموال الشعب، فهو ظالمٌ، وشريكٌ في الجرائمِ تماماً بتمام، ولا يشفع له أن يقول إنني كنتُ قد ناصحتُهم في السر، أو في مجالسهم الخاصة !!
إنَّ السكوت عن الظلم وعدم الجأر بإستنكاره هو قبولٌ وإقرارٌ صريحٌ له، ولا يستثنى في ذلك أحدٌ إدَّعى المناصحة في سِرٍّ لم يسمع به أحد !!

√ الدينُ الإسلاميُّ، جملةً، هو دينُ غالبِ أهلِ السودان، ولا يرضى أحدٌ ألا يسود، ويُقدَّر، ويُحترم، ولكن الكيزان هم أسوأ من يرفع راية الدفاع عن الدين، والأخلاق، لأنهم أهدروا قِيَم الدين، وإبتذلوا مكارم الأخلاق، وعلى رؤوس الأشهاد، طوال سني حكمِهم، وبلا هوادة !!
إن أعظمَ خدمةٍ يمكن أن يقدمها الكيزان ومشايعوهم للدين، في الوقت الراهن، أن يكفُّوا عن إدِّعاء الدفاع عنه، أو التقدم للوعظ بإسمه، ذلك إن فاقدَ الشئ لا يعطيه !!

• البدءُ بالبسملة إبتغاء البركةِ مثلاً، في كل شأنٍ من شؤون المسلم، هو من المحامِد العالية، ولكن فليعلم الكيزان، ومن يشايعهم من العوام، والدهماء، والبُسطاء، أنهم ليسوا جديرين بالتشنيع على من لم يفعل، لأنهم قد أثبتوا بالبيان والعمل، أنهم أبعدُ الناس عن كل محمدةٍ، وإن تبسملوا، أو تعوَّذوا، أو تحوقلوا، أو أطالوا اللحى، أو رتَّلوا القرآن ترتيلا !!
• إن من يقتلُ نفساً بغير وجه حق، أو يسرق، أو يزني، أو يغتصب فهو قاتلٌ، وسارقٌ، وزانٍ، ومغتصب، ولو بدأ ببسم الله، أو تزيى بزي الإسلام، أو تمظهر بتمظهرِه، أو لو أنزل القرآن كلَّه !!

• خلاص، ليس بعد الآن، ثمة من يتاجرُ فينا بإسم الدين أو ‹يخُمُّنا› به !!

• نخنُ نُقِرُّ أن هناك سوء إدارة في حكومة الثورة، وفي كثيرٍ من الملفات، ولكن الكيزان ليسوا مؤهلين بما يكفي، لإعطاء أيِّ دروسٍ أخلاقية، أو نصائحَ إرشادية، في رُشد الإدارة، أو طُهر اليد، أو قِيَم التعفُّف، أو حُسن الدين، أو مكارم الأخلاق..
نقطة سطر جديد..

•••

التعليقات مغلقة.