وحي الفكرة- السودان حكوماتنا تشبهنا تماما

  • 13 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

محجوب الخليفه

ﻻ يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم… تلك هي القاعدة الذهبية التي تتحدث بوضوح عن الثورة والتغير ..
فلاسبيل للقفز فوق هذه الحقيقة الواضحة فﻻ تغيير دون ان نبدأ نحن بتغيير انفسنا ونتخلص من عيوبنا وسلوكنا السالب…


اذن لابد ان نبحث عن الثورة والتغيير في انفسنا اولا فإن وجد كل واحد منا نفسه وسلوكه كما هو لم يطاله التغيير يقدم مصالحه الشخصية علي مصلحة وطنه ،ولايتورع من إرتكاب المخالفات والتحايل والغش والجشع واﻷنانية البغيضة ويكره أن يطهر نفسه وبيته وشارعه وحيه وقريته ومدينته من الأوساخ فإن ذلك يعني أن التغيير لم يحدث بعد وأن حكوماتنا ستظل محتفظة بذات العيوب التي نحتفظ بها نحن ولا نرغب في التخلص منها اي ستظل حكوماتنا قذرة متسخة مثل شوارعنا وبيوتنا وأنفسنا.

وإذا كانت الحكومة اﻹنتقالية تشوبها كثيرا من العيوب فذاك يعني اننا كشعب مازالت ذات العيوب مسيطرة علينا تماما..فالثورة تبدأ من رغبة كل شخص او مواطن في تغيير سلوكه ومن ثم مساعدة اﻵخرين علي تغيير أنفسهم لنصل إلى مجتمع قوي اﻹرادة وحكومة عالية العزيمة ووطن عظيم السيادة،ﻷن الشعوب النظيفة هي التي تنجب قادة يحتكمون الي تربيتهم النظيفة ويؤسسون للعدل والعلم والسلام وفق قواعد سليمة ﻻتعرف الغش والنفاق والمصالح الخاصة.

الحكومة اﻹنتقالية تتنازعها اﻷهواء وكأنها لم تتخلص بعد من عيوب الماضي وأخطر عيوب الحكومات السابقة التنازع وضعف التدقيق واﻹستناد الي الظن و اﻹنطباعات المسبقة وإستباق اﻹحتكام للقضاء والتركيز علي الشخصيات واﻷقوال بدلا من اﻹعتماد علي اﻷفعال اﻹيجابية الواضحة.

ﻻيعقل أن ننتظر من أتان الحمار أن تلد لنا حصانا يحقق الفوز في سباقاتنا ولن يكون التفاح ثمارا ﻷشجار الطلح او السنط..اذن التغيير يبدأ من القواعد ولجان التغيير وروابط الشباب واتحاداتنا المهنية ونقاباتنا العمالية التي ﻻتقبل ان يتسلل الي صفوفها اﻹنتهازيون وإنما تحرص علي نظافة النوايا واﻷيادي وتتمسك باﻹنجازات وﻻتهتم بالضجيج الفارغ واﻹدعاءات الكاذبة..


والذين يستعجلون سقوط الأنظمة الفاسدة يجب ان يدركوا ان السقوط واﻹقتلاع الحقيقي يبدأ من النفوس أولا.. اسقط النظام السابق داخل نفسك أنت أوﻻ وساعد غيرك ممن هم حولك ﻹقتﻻع أي سلوك سالب ﻷن الثورة الحقيقية والتغيير اﻹيجابي يبدأ من نفوسنا اوﻻ.

التعليقات مغلقة.