وحي الفكرة: إذن انت من يهزم الثورة

  • 15 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

محجوب الخليفة

  • إذا كنت متمسكا بهذه الصفات وترفض الخروج من دائرة تاثيرها وتقدسها ولا تقبل مجرد تناولها بالنقد فأنت لا غيرك من يهزم نفسه ومجتمعه ووطنه..
  • فإذا كنت تقليديا لاتقبل التجديد في طريقة التفكير وتكره مغادرة الروتين ولا تحسن تدبر مايقال ويكتب ويتداوله الناس كمسلمات ولاتجييد التقييم وإعلان وجهة نظرك واﻹفصاح عن شكوك تجاه المتعارف عليه والمتناقل من المسلمات ،فأنت إذن مواطن بلا مواطنة طالما أنك ﻻ تقبل النقد وترفض الحجة الواضحة التى تؤكد لك أنك وحزبك التقليدي وطريقة تفكيرك وما تتمسك به من معتقدات بالية تجاوزها الزمن وتخطتها التحولات الهائلة التي طالت أركان الدنيا وأقتحمت حياة البشر في كل مكان>
  • محاولةالتجديد والابتكار والتخلي عن الخوف والتخلص من ثياب السياسة البالية وإنهاء قداسة القيادات الديكتاتورية التي تحتكر الفكر والسلطة وتحجز الناس في حظائرها وتغلقها عليهم بأقفال محكمة وتحتفظ بالمفاتيح عندها للابد ذاك طريق التغيير واﻹنتصار..
  • فإذا كنت أنت من ضمن القطيع المطيع لابد لك من أن تراجع نفسك لتجد إجابة مقنعة تبقيك ضمن ذاك القطيع أو تدفعك لﻹستيقاظ لطلب التجديد و اﻹنضمام إلي مواكب التجديد واﻹبتكار واحداث التغيير الشامل.
  • المواطن اﻹيجابي لايركن إلي الروتين ولايقبل أن يظل مثل ثور الساقية أو حجر الرحى ولن يستسلم للنظر إلي الشارع من نافذة السجن وإنما يحدث نفسه دائما بالحرية والمبادرة لتخليص اﻵخرين من عبودية الروتين واﻷوهام المقدسة..
  • وصناع الثورات هم اصلا من ذاك الصنف المغامر الذي تخلي عن الخوف وتخلص من الروتين وأنتفض ضد سلوك القطيع المطيع ليحلق في فضاءات الحرية والعدل وليقدم نفسه فداءا لفكرته وطموحه وثورته..
  • أنت إذن من يهزم الثورة ويعطل تيار التغيير الشامل إذا كنت لم تزل مقيدا بالروتين ومتمسكا بخوفك من التجديد ومتهيبا أي مبادرة ، تكره الثورة و ترفض إقتلاع المعتقدات الباطلة…ولك ان تراجع نفسك وانت تمارس التجديد بشكل محدود في إيطار التقليد والروتين كيف أنك تنتعش بعد الاستحمام؟؟ ولماذ تغمرك السعادة وأنت ترتدي ملابسك الجديدة النظيفة المعطرة…وليتك تسأل نفسك إذا كان هذا تغييرا محدود في إطار حياتنا وروتينها فكيف الحال إذا أعتمدنا التغيير واﻹبتكار منهجا يقودنا إلي اﻹنطلاق نحو النهضة والتقدم .


وقد سبقنا الشاعر التونسي ابوالقاسم الشابي الي الثورة عندما سجل ذلك شعرا…
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر…

التعليقات مغلقة.