الحنين

  • 03 أغسطس 2020
  • 6 تعليقات

آسيا المدني

بلادي أحبك فوق الظنون
واشدو بحبك في كل نادي.
عشقت لأجلك كل جميل وهمت لأجلك في كل وادي.
ومن هام فيك أحب الجمال.
وإن لامه الغشم قال : بلادي.
لأجل بلادي عصرت النجوم.
واترعت كأسي وصغت الشوادي.
كل طائر مرتحل عبر البحر قاصد الأهل حملته أشواقي الدفيقه.

آه من آلام الغربه. والفراق والبعد عن الأوطان ومراتع الصبا والنشأة وعبق الأمكنه.

ما أقسى الغربه وان اعطتك شيء لكنها تاخذ منك أشياء لا تعوض.

هنالك مناسبات خاصه لها تأثير واضح على من فارق وبارح

ودياره، ووطنه، مثل الأعياد في الغربه هي التي تولد أصعب المشاعر التي تحرك الرواكد ذكريات وتثير كوامن الشوق ، وتهيج الاحاسيس والشجن وتدق ناقوس الحنين للوطن والأهل والأحبه. يصبح احساس العيد ممزوجا بالألم والحزن والفرح في ذات الوقت.

ونبدأ في اجترار الذكريات الجميلة وكيف كانت الأعياد في الوطن وتفاصيلها الحلوه التي رسمت في دواخلنا فشكلت لوحات جماليه في غاية الروعة بالألوان زاهية لا يمكن أن تبهت ولا تتغير مهما طال بها الزمن، وحفرت في الذاكره بإتقان وستظل كهذا تنضح حيوية الي ان نفارق الحياة..
كلما جن ليل الغربه كلما اشتد الشوق للوطن ذلك المكان الذي نحبه قد تغادره اقدامنا ولكن قلوبنا تظل فيه،الوطن الحاضن للماضي والحاضر والمشرف على المستقبل، مكان الوطن لا يعوض. ليس وطني دائما على حق ولكن لا استطيع ان امارس حقاً حقيقيا الا في وطني. الوطن هو الحب المورق تحس بقيمته الحقيقيه بمجرد ان تطأ قدماك صالة المغادرة تدخل في صراع غريب مع النفس وتجاذب قوي مع الذات بين نار الغربه والفراق والمصلحة الوقتيه التي ربما لا تسمن ولا تغني من جوع. وكثير منا فارق الوطن قسرا. للظروف القاسيه الاوضاع السياسيه الجائرة في العهد البائد ..

كما قال: درويش في اسطورته الشهيره ليست الهجرة إلغاء للوطن، بل تحويل المسألة إلى سؤال .
عندما يكون الوطن في خطر فكل أبناءه جنود. وهذا تجلى بصورة واضحة في ثورة ديسمبر كيف انتفضت كل الجاليات السودانيه في جميع بقاع العالم وهتفت حريه سلام وعداله.. حيث تكون الحريه يكون الوطن . فكانت كالجسد الواحد الذي تداعى بالسهر والحمى) حنينا وشوقا وحبا للوطن.

إيمانا منا بقول شوقي للاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق.

كل مسافر سيؤوب يوما
إذا رزق السلامه والإيابا
وكل عيش سوف يطوى
وإن طال الزمان به وطابا.

ونحن نطمئن أنفسنا ونسليها ونعزيها بالعوده اذا كان في العمر بقيه.

ونترنم مغنين مع الطيب عبدالله ونقول :الغريب عن وطنه مهما طال غيابو مصيره يرجع تاني لأهلو وصحابو.
ينسى آلامو وشجونو وينسى حرمانو وعذابو.

الله يرد غربة الجميع في أحسن حال.
وكل عام وانتم بخير وعافية.


مسقط
سلطنة عمان
3rd of August 2020

الوسوم آسيا-المدني-

6 ردود على “الحنين”

  1. يقول شيخ الدين مجمد،نور علي صنعاء وقد طال السفر:

    I’m الاستاذة اسيا لك التحية فالغربة هي استلاب الروح لٱ البدن وهي تنازع النفس بين المكان والزمانوتقاسم الوجد وااحنين بين تطلعات النفس ومقتضيات الحال بين الشتات والياسبورا و قل المال يفرقك م̷ـــِْن بنات واديك )وحاجات تانية حامياني(
    والنوستالجيا الملحة ان تجعلنا وابناﭑنا في حالة فصام .واين،هي الخمسة التي اشار اليها الشافعي؟ ماذا نقول والوطن يساكننا مما جعلنا نناجي النجوم والتي لانراها اذ تحجبها عنا،غابات الاسمنت. .امتي ارجع لام،در،واعودا .لك،التحية مجددا .شيخ الدين صنعاء وقد طال السفر

    • يقول آسيا المدني مسقط سلطنة عمان:

      لك التحيه والتقدير أخي الحبيب أستاذ شيخ الدين علي التعليق الجميل الحنين موضوع معقد وشائك فيه صراع نفسي.. و معادلات قاسيه لا يمكن حلها إلا إذا فطن ولاة الأمر لوطانهم وهياوا اسباب العيش الكريم لرعاياهم… نسأل الله أن يصلح الحال.. وتعيش الأجيال القادمه في راحة واطمئنان.

  2. يقول د الطيب حاج مكي:

    سلمت الاستاذة المربيه الجليله والكاتبه الحاذقة اسيا المدني مقالك يأخذنا على اجنحة الشوق الى فضاءات بعيدة ومحطات زاهية تفيض بالحنين في وقت تتسرب فيه مظاهر سلبيه لثقافتنا واحتفالنا بالعيد ويتغير العيد سريعا بقدر وقع البث الفضائي وغياب أوتاد الثقافة المحليه التي بدورها تتجرف بذات سرعة البث.
    مع ذلك في المواسم الجميله لا باس نطير بخيالنا الى اهلنا والى نبع الحنان ونسافر مع النوارس دون تأشيرات ودون هويات ودون جوازات سفر.
    و المقاله كما في مقالات سابقه تقلب صفحات اثيرة، وتعيدنا للحنين الى اول منزل والى حيث نكهة العيد في نسخته المحببة الى النفس فليت تلك الايام تعود وليت العمر يسمح بعودة لوطن القماري

    • يقول اسيا المدني مسقط سلطنة عمان:

      تسلم كثير اخي الحبيب دكتور الطيب حاج مكي علي دعمكم المتواصل الذي هو تكملة لمقالاتي وتوقيعها المعتمد.. الحنين.. الأهل .. الوطن مواضيع مثيره للمشاعر والشجون في الغربه وخاصة للذين نشاوا في الأسر الكبيرة الممتده وسط الأهل والجيران.. وخاصة في مناسبات الأعياد نسأل الله أن يعيد للسودان سيرته الأولى ليهنا به مواطنيه… ربنا يرد غربتنا في أحسن حال. لك الود الشكر الجزيل.

  3. يقول عثمان عبد اللطيف شريف:

    الاغتراب والغربة

    الإغتراب هو شعور الإنسان الواعي بحاجته الى وطن ،،مع وجوده في الوطن الذي ولد فيه ونشأ على حبه ؛؛ لذلک لان الوطن يكون قد تغير کثيرا بحيث لم يعد بالامکان الارتياح اليه
    اما الغربة فهي إحساس الانسان بالحنين الى الوطن بعد ان يكون قد هجر الوطن بسبب الحاجة حاملا صورة الوطن في مخيلته على شکل ملامح جمالية وحکايات حب طفولية وذکريات حلوة ومرة تأبى النسيان
    حين يجتمع الاغتراب مع الغربة في شخص واحد ،أي حين يكون الشخص المعني قد شعر بالاغتراب في الوطن
    وذلک قبل الرحيل عنه وشعر بالحنين للوطن بعد هجره والابتعاد عنه فان الشعور الجديد يغدو حالة نفسية غير مستقرة نعيش حياة تنقل دائمة بين أمكنة وأزمنة متباعدة ،،

    الشکر کل الشکر للأستاذة القديرة مربية الأجيال ﴿أستاذة آسيا المدني﴾ لتطرقها لموضوع حساس کهکذا موضوع لامس اوتار أحاسيسنا المرهفة

    عثمان شريف
    فنان تشکيلي
    مسقط ،،،،سلطنة عمان
    ٣ اغسطس ٢٠٢٠م

    • يقول آسيا المدني مسقط سلطنة عمان:

      التحيه والإحترام للأخ الفنان التشكيلي عثمان شريف على تعليقه الجميل دوما… وعلى زيادة المعرفه عن الغربه والاغتراب ومواضيع ذات الصله بالحنين.. وافرازات الغربه… وهذا الشعور لا يحس به الا من عاش في الغربه وعايشها.. لك الشكر والثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*