أحد عشر كوكبا شعريا في سماء الشاعر السفير عمر عبدالماجد

  • 09 أغسطس 2020
  • لا توجد تعليقات

التحرير :محمد اسماعيل


في أول إطلالة عقب الجائحة توجه بيت الشعر بالخرطوم ليعايد كبار الشعراء فقصد بيت الشاعر الدكتور السفير عمر عبدالماجد الذي أيقظ القصيدة وأنبت الجمال في مفاصل الكلام.

ابتدر الدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر ترحابه برواد الشعر الذين فتحوا بيوتهم لبيت الشعر وأحسنوا وفادته وأكرموه أيما كرم في دواوينهم وبيوتهم ذاكرا أن سنة زيارات كبار الشعراء سنة حميدة تشبه أهل السودان وعاداتهم الاجتماعية وعقب زيارات متتالية لرموز الشعر في السودان تأتي هذه الزيارة لشاعر فريد أنجب للمشهد

السوداني أربع مجموعات شعرية
أسرار تمبكتو القديمة
من رمادها تنبعث أليس
مهرجان العصافير والأراك
لم يبق إلا الاعتراف

وصاحب الدراسات النقدية والترجمات المعروفة فهو سفير متخصص في جانب الدراسات التاريخية والأدبية وقد جعل لشارل بودلير نصيبا وافرا في تناوله وأفرد له قصيدة من أعظم روائعه.

يا طائر البطروس أنت الجرح والسكين
والألم الذي يفري عظامك في تضاعيف السنين
للريح كتفك عاري الكتفين
إلا من دثار الشعر والوهج الذي…
يأتي بميلاد القصيدة
الثلج والأمطار معطفك الذي…
اهترأ النسيج به

كما اهترأت بداخلك القناعات العنيدة
يا طائر البطروس نار الشعر محرقة
شقيت بوقدها دهرا.

وفي كلمته حلق سعادة السفير تحليقا يليق بتاريخه الثقافي ويقول في طياتها الشاعر بطبيعة نسيجه العصبي تكوينه النفسي هين تستخفه بسمة الطفل ولهذا الشيء هو بطبيعته منحاز للمستضعفين، عاشق للحرية ولا يتنفس ملء رئيته إلا في جوها. ورحب سعادة السفير ببيت الشعر والحضور ترحيبا فخيما وعبدالماجد وصف بأنه شاعر الرومانسية والثورية المغايرة وهو أحد أبرز قادة الجيل الثقافي الثاني في الستينات الذين عاشوا فترتي الغابة والصحراء والحداثة ومابعد ها وله لمسته السودانية التي تظهر جلية في نصوصه

أيا مشبوب الحب العذري
ومحمولا في طرقات العشق قتيل
ويا جرح ويا سكين…
ويا قاتل يا مقتول
كثير أنت وقيس أنت
(فليلاك) افترشت شوك الطلح
ونادمت الحزن إليك سبيل
النهر لفراقك ما عاد يصفق للشطآن
ويرقص بين بنات الحور
طربا في قمصان العشب المترف
في لأ لاء النور
سمارك يا زيت المصباح
وضوء القنديل.

وسجل الشاعر والناقد أبوعاقلة إدريس إفادته حيث قال
عمر عبدالماجد صوت شعري محلق تمتاح نصوصه من اللاشعور والتراث والطبيعة والخيال، وتلمح في مسيرته الشعرية عبر دواوين ملامحا صوفيا ورومانسيا وثوريا يستدعي الأسطورة قناعا فنيا (طائر الفينيق، سيزيف، العنقاء) ويتناص مع العهد القديم ومع القرآن الكريم
حيث يقول.

سألتقيك ياابن أم حين تشرق الأنوار في نهاية المسافة
ويتناص مجايلة مع الشاعر النور عثمان أبكر
وهو يؤسس بيانه الشعري مستحلفا قارئه بحق غناءالماء للجدول والينابيع ألا يبحث وراء حروفه عن مدرسة أو فلسفة شعرية فهو لا يحفظ منها إلا كما تمسك الماء الغرابيل وألا يبحث وراء حروفه عن إفلاطون أو سارتر أو ماركس وغيرهم.

أحد عشر كوكبا شعريا وأربعة نقاد هم البروفيسور محمد المهدي بشرى وعالم عباس وأبوعاقلة إدريس ود. مصطفى الصاوي تقاسموا المائدة النقدية لتجربة الشاعر
أما الشعراء تنوعت قصائدهم بين الفلسفة والوطن والحب والوجوديات والجدليات مقدمين بذلك ملامح أجيال مختلفة وتيارات مختلفة شدت انتباه الحاضرين.

وبعض المدخلات التي قدمها الأديب السفير صديق محيسي والذي وصف بيت الشعر بالمفجر للحركة الشعرية وقال نحن نقدم اعتذارنا عن غياب ثلاثين عاما لم نتعرف على هذا المخزون الشعري إلا عبر بيت الشعر أما الأستاذ عالم عباس أضفى لمسته الحرية وجاءت مداخلته ثرية حيث قدم قراءة لكل النصوص التي شاركت وربط بينها وبين الشاعر عمر عبدالماجد وقال بيت الشعر أعاد للحركة الشعريةشبابها وأعاد الشباب للحركة ثانية شاكرا جهود الشارقة فيما تنجزه ببراعة واقتدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*