إنبطاح تجمع المهنيين للحلو

  • 23 سبتمبر 2020
  • لا توجد تعليقات

يوسف السندي

بلا أدنى خجل او استحياء أعلنت سكرتارية تجمع المهنيين الجديدة عن مواكب غدا الخميس من أجل دعم اتفاق الحلو- حمدوك !! سكرتارية تجمع المهنيين الجديدة لم تدعو إلى المواكب احتفالا بتوقيع اتفاق سلام حقيقي وليس في الخفاء وهو اتفاق سلام جوبا بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، ولكنها بلا أي خجل تمارس ( الانبطاح ) للحلو وحركته بهذه الدعوة، في موقف انتهازي آخر لا يقل عن انتهازية السكرتارية الجديدة حين اختطفت تجمع المهنيين عبر انتخابات مزورة اعادت إلى الأذهان ذكرى انتخابات الخج الكيزانية وتزوير إرادة الجماهير.

ألا يخجل الشيوعيون واليساريون من هذا الانبطاح المهين للحلو وحركته! اما كفاهم الانبطاح لقرنق والذي لم يقد سوى لانفصال الجنوب؟!! لقد حجت في الفترة القليلة الماضية جميع فصائل اليسار ومنظومات الشيوعيين إلى كعبة الحلو لتقدم فروض الولاء والطاعة والخضوع لسعادته، راجية منه ومتوسلة اليه إقامة دولة علمانية تعيد لهم بعض الاحساس بأنهم كيان موجود وفاعل في السياسة السودانية بعد سيطرة أحزاب الوسط واليمين على الجماهير وعلى الانتخابات. الهجرة الشيوعية إلى الحلو بدأها تجمع المهنيين ثم تجمع الأجسام المطلبية ( تام ) وكلها لافتات للحزب الشيوعي ليس إلا، ثم أخيرا سكرتارية الحزب الشيوعي نفسه عبر الخطيب وصديق يوسف، لم يبق في الشيوعيين جسم الا ووقع مع الحلو اتفاقا، حتى ظننا ان يتحول اسمه من الحزب الشيوعي السوداني إلى الحزب الشيوعي لتحرير السودان- شمال.

ليس هناك مانع ان يذهب الحزب الشيوعي ويوقع مع الحلو على علمانية السودان او عدم علمانيته، ولكن هناك آلاف الموانع ان يختطف اسم المهنيين بواسطة مجموعة مهنيين شيوعيين عبر انتخابات مخجوجة ثم يتحدثوا بإسم مهني السودان قاطبة !! ثم يسيروا المواكب دعما للحلو ودعما لتحول السودان إلى العلمانية !! أين عقدت سكرتارية هذا التجمع مؤتمرا للمهنيين وصدر عن هذا المؤتمر قرارا بعلمانية السودان؟!! متى أقامت سكرتارية هذا التجمع استفتاءا للمهنيين السودانيين عن رأيهم حول طبيعة الدولة واختاروا العلمانية؟!! بأي حق تعلن هذه السكرتارية البائسة بأن المهنيين السودانيين يدعمون مشروع الحركة الشعبية جناح الحلو والذي يقضي بأن ينفصل السودان او يتحول إلى دولة علمانية؟؟ بأي حق تحول هذه السكرتارية مطالب ثورة المهنيين من أجل المدنية إلى ثورة من أجل العلمانية!! هذه السكرتارية لم تكتف باختطاف تجمع المهنيين عبر تزوير الانتخابات ولكن هاهي تختطف لسان كل المهنيين السودانيين وتزور إرادتهم وتستغل إسمهم لتمرير أجندة سياسية خاصة بتيارها السياسي المفتقر للجماهير والمفتقر لشجاعة الحديث باسمه مباشرة بدون إستغلال اللافتات الجماهيرية المستقلة، وهو ما لا يجب التسامح معه او التغاضي عنه، وما يستوجب ثورة جديدة على هؤلاء ( الحرامية )، تعيدهم إلى حجمهم الطبيعي، وتحرر المهنيين ومنظمات المجتمع المدني من أسر اختطافهم.


sondy25@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*