احلام وتطلعات

  • 26 سبتمبر 2020
  • تعليق واحد

آسيا المدني

خيبة الأمل طعمها علقم.. الإحباط مدمر.. تعسر الشعب السوداني كثيرا… عانى الأمرين الحكم الدكتاتوري الاستبداد، الذل الجوع الجهل كل المرارات..

وبكل تلك المعاناة لم ينكسر ولم يستكين، بل قاد ثورة جبارة شهد عليها القاصي والداني. بهر بها العالم وكانت ساحة الاعتصام شاهد له بالإدارة الخارقه التي كانت مزار لكل الجاليات وسطرها التاريخ باحرف من النور. واسقط الدكتاتور.

ضرب أروع المثل في التضحيات عندما غدر به الغدارون الذين حاولوا وأد الحراك والالتفاف على رياح التغيير في فجر ذاك اليوم المر الذي لاينسى أبدا . ومع فداحة الأمر والمصاب الجلل من قتل وحرق وتنكيل وغرق وفقدان. لم يجبن شباب السودان ولم يتخاذل بل ارتد بشراسة على خصمة في مليونية هزت أركان العالم. وفرض اجندته بكل فخر وقوة فجاء بالمدنية.

التي كنا نتغنى بها ونحلم ان نعيشها. وعندما استلمت الحكومه الانتقاليه الحكم كانت خزينة الدوله خواء.. بل هنالك تركة ثقيله من الديون تنوء بمجرد ذكرها المجلدات الثقال.

ولكن هذا لا يعفي بعد مرور عام ان تكون هنالك one step forward في معاش الناس. ولكن للأسف الشديد الغلاء أصبح طاحن، وصفوف الخبز والبترول اصبحت سمة مميزة لهذه الفترة.. المعاناة ظهرت في وجوه الناس اما أطفال الشوارع كانت أكبر فئة متضرره الذين غيروا صيغة السؤال من فلوس لاعطني رغيفه .. بالإضافة لل pandemic العالمي والدواء ومشاكله والفيضانات تمت الناقصه… والسودان أصبح قطعه من معاناة.

الشئ الوحيد المتاح هو الحريه الحمدلله رب العالمين. فلذا المثل البسيط يقول (الغريق يتمسك بالقشه)
فنحن اليوم نرنو ونتطلع إلى المؤتمر الاقتصادي الأول الذي تنادت له كل شرائح المجتمع السوداني لحل مشكله الاقتصاد التي أصبحت معضلة قاسيه وقفت حجر عثرة أمام السواد الأعظم من الشعب السوداني. الذي كافح وناضل من أجل العيش الكريم.

نسأل الله أن يكون الحل في هذا المؤتمر(نحو الإصلاح الشامل والتنميه المستدامة )

عنوان المؤتمر رنان وجاذب وتحس كأن بداخله مفتاح الثقه المفقودة.

كما نتمنى أن يكون خارطه طريق لحذف الاقتصاد الموازي.. ويعيد الأموال المنهوبه ويوحد الرؤى، ويوجد حلول قصيرة المدى ويخرج توصيات تصب في صالح الاقتصاد و الأهتمام بالزراعة والنهوض بها، والكل يدلو بدلوه على حسب تخصصه ولكن بالنسبه لي كمواطنه يهمني بالدرجة الأولى فك الضائقه المعيشيه وإزالة الصفوف ونجاح هذا المؤتمر مقرون ومرهون بفك الضائقه الاقتصاديه ووقف معاناة المواطن الكادح الذي أصبح ضحية للسياسات الاقتصاديه الخاطئة التي لا يسمح المجال للخوض فيها- لأنها مستنقع غريق-

نسال الله التوفيق. ونصبو إن تكون مخرجات هذا المؤتمر محل تنفيذ من جهات الاختصاص.. حرام بلد بجحم السودان وموارد طبيعيه وموارد بشريه وكوادر مؤهله ساعدت بفكرها وعلمها رفع اقتصاد دول أخرى. أموال الخارج نطاق ولايه وزارة الماليه وأهله جياع.. والله دي فضيحة.. وايضا المثل الشعبي بقول:

(الجوعان فورة البرمه عليو قاسيه) لا يستطيعون الانتظار طويلا وهم جياع.

ربما البعض لا يعرف فورة البرمه، زمان أهلنا بحضروا الطعام في البرمه( clay pot ) بالمناسبه صحيه جدا.
فلذا الناس ملت التنظير والنظريات عايزين حلول عاجله full stop

لكم التحيه والود

مسقط
سلطنه عمان
26th September 2020
.
.
..

الوسوم آسيا-المدني-

رد واحد على “احلام وتطلعات”

  1. يقول د الطيب حاج مكي:

    شكرا الإستاذة والمربية اسيا المدني على هذا المقال وكل مقال وبالفعل الشعب يريد خطوة الى الامام من الحكم الانتقالي وليس التراجع الى الخلف ومع ان الحريات كما أسرت نعمه ولكنها ليست من إنجازات الحكم الانتقالي فهي منتزعة بارادة شعبنا ومع ان منجز المناداة لمؤتمر اقتصادي مبشر الا انه يخشى ان يتحول لوهم او لساحة لشعارات اليسار المتكلس فحتى الان لا نلحظ مشاركة فعليه ومِعتبرة من علماء اقتصاد مشهود لهم وارجو ان نوزع التفاؤل ولكن ليس ذلك الذي يقود للتوهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*