يا سادتي ما تبحثون عنه من ثوابت موجود هنا في بسطام

  • 28 أكتوبر 2020
  • لا توجد تعليقات

محمد محمود راجي

احرقوا كتب مالك بن نبي، وميشيل عفلق، وسمير أمين، ومحمود أمين العالم، ورفعت سيد أحمد، وعصمت سيف الدولة، وجمال الاتاسي، وطارق البشرى، ومحمد عمارة، وعبد الإله بلقيز، وابراهيم علوش، والشقيري، والريماوي، وعزمي بشارة، ومحمد المسفر، فالحق والثوابت التي تبحثون عنها موجودة هنا، في بسطام.

الثوابت التي تبحثون عنها موجودة هنا داخل السودان، في شعاب جبال البحر الأحمر، وسهول البطانة وكردفان، في جبال النوبة والتاكا، في أحراش جنوب النيل الأزرق، داخل حواري امدرمان والابيض والدامر والفاشر، في قرى شرق الجزيرة وغربها، في ام بكول، وعطبرة، والبشاقرة، وود سلفاب، وكتيلة، داخل متحف السودان، وفي البجراوية والنقعة والمصورات، في راتب الامام المهدي، في دومة ود حامد، في طبقات ود ضيف الله، وفي مذكرات بابكر بدري، وفي مولد المجذوب، في قباب السمانية، واوراد المجاذيب، وخلاوي همشكوريب، في إفندية خالد الكد، وجداريات ابراهيم الصلحي وحسن موسى وكمالا، في اسبار النوبة، في مسادير ود شوراني والحاردلو، ومدائح حاج الماحي، وأبو شريعة، وود سعد، وود تميم، وفي ثنايا اغنيات النعام آدم وحسن عطية ومحمد وردي وندى القلعة، وفي ايقاعات المردوم والجراري. في عيون الجوعى الباحثين لقمة خبز وجرعة دواء وقلم وكراسة.

يروى أن سلطان العارفين ابي يزيد طيفور بن عيسى بن شروسان البِسطامِي وهو من أهل القرن الثالث الهجري، لما خرج من دياره بسطام يطلب الحق، سمع هاتفًا من السماء يناديه قائلًا: يا ابا يزيد، ما تبحث عنه من حقٍ قد تركته وراءك في بسطام.

الثوابت التي تبحثون عنها، موجودة هنا في السودان، فلا تبحثوا عنها في النظريات التي عفا عليها الزمن، وبين دفات الكتب القديمة. وهذا ما أدركه الثوار.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*