هل قبول الحكومة بفصل الدين عن الدولة يحسم جدلية الحلو؟

  • 22 فبراير 2021
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم : تقرير إخباري

قبل أن يجلس رئيس البعثة السياسية “يونيتامس” فولكر تيرس مع رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبدالعزيز آدم الحلو، لمعرفة دواعي اصراره الحلو التمسك بفصل الدين عن الدولة، لايجاد ارضية توافقية بين الطرفين لاستئناف التفاوض ،كشفت مصادر رسمية ان حكومة الأنتقالية أبدت موافقتها على طرح الحركة الشعبية بقبول فصل الدين عن الدولة .
وعزت المصادر قبول الحكومة بفصل الدين عن الدولة بعد وصول رئيس البعثة السياسية “يونيتامس” فولكر تيرتس، لوجود توافق كبير بين مجلس شركاء الفترة الانتقالية لتجاوز هذة العقبة بالإضافة إلى تمسك الحركة الشعبية بأنها لن تتنازل عن طرحها بفصل الدين عن الدولة حتى لو أدى الأمر العودة لمربع الحرب من جديد بحجة ان العقائد الدينية يجب أن لا تخصع للدول ، بل تترك للأشخاص لان الدين بالقلب حسب زعمها .
وكان رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك عندما وقع مذكرة تفاهم مع عبد العزيز الحلو في اديس ابابا في العام الماضي قال ان قبول الحكومة بفصل الدين عن الدولة ليس الهدف أخراج الدين عن حياة الناس، ولكن بهدف التأكيد من عدم استغلال الدين فى السياسية والمتاجرة بالدين فى الاحزاب السياسية وعدم السماح ان يستغل الدين في المجال السياسي.
ويرى الخبير في الدراسات الإستراتيجية دكتور محمد على تورشين ان اتفاقية جوبا لسلام السودان قفل كل الأبواب امام الجنرال عبدالعزيز الحلو للمناورة بكرت علمانية الدولة وتبقى أمامه خياران لا ثالث لهما، أما ان يتجه نحو السلام ويحفظ ماء وجهه أو يصنف إرهابي ومهدد للسلم والأمن الدوليين.
وتابع الخبير تورشين تشكيل حكومة شركاء الفترة الانتقالية بات مزاج الشعب السوداني فى أقليم دارفور وجنوب كردفان دائماً للعملية السلمية والسلام الإجتماعي واصبح القائدان عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد النور بين مطرقة السلام الآمن وسندان وصمة الإرهاب، فهل يستجيبا لإرادة الشعب السوداني وثورة ديسمبر المجيدة أم يركبا الرأس ويدفعا ثمن فاتورة السلام ؟
ويخلص الخبير تورشين ان ثقافة السلام يعني في الوقت الأنتقال إلى مطالب اصحاب المصلحة الحقيقية من النازحين واللاجئين وزعماء الادارة الأهلية لبناء ثقافة التسامح المبني علي أسس العدالة واحترام الانسان والحفاظ علي كرامته كهدف اساسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*