المحبوب: إذا كان الأمر خيارًا بين وحدة السودان وتطبيق الحدود اختار الوحدة

  • 11 أبريل 2021
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم : التحرير



رحب المحبوب عبد السلام، أبرز تلاميذ الدكتور حسن الترابي، أحد مؤسسي حركة “تضامن” من أجل الديمقراطية والعدالة، بتوقيع إعلان المبادئ بين الحكومة السودانية والحر كة الشعبية شمال – بقيادة القائد عبد العزيز الحلو.

وقال المحبوب، في حوار مع موقع (الرواية الأولى) إن وحدة السودان يجب أن تقدم على الحدود الشرعية، مشيراً إلى أن ثنائية (وحدة السودان في مقابلة الشريعة الإسلامية) ورطت الحالة السودانية في مفاوضات نيفاشا، وكان مأزقاً مؤسفاً ما كان يجب أن تتورط فيه المفاوضات آنذاك بين حزب المؤتمر الوطني وبين الحركة الشعبية شمال.

وأضاف: “اتصل بي الشيخ راشد الغنوشي إبّان تلك المفاوضات التي كانت تجري في نيفاشا، وقد تبلور الأمر تماماً، إما أن تؤسس دولة على المواطنة أو أن يذهب الجنوبيون إلى تقرير المصير، قال لي الغنوشي أنصحهم باسمي أنه إذا وُضعت وحدة السودان أمام الحدود الأربعة، ينبغي على المفاوضين من المؤتمر الوطني أن يختاروا وحدة السودان”.

وذكر أن الحدود غير واقعية وغير مطبّقة البتّة، وأضاف: “من أجل شيء متوهم نقسم السودان ونجزؤه”. وزاد: “الموقف يتجدد مع القائد عبدالعزيز الحلو، فقد وقعنا في ذات المأزق، فإما أن نقبل بدولة تقوم على المواطنة أو نذهب إلى تقرير المصير، فنضجت الرؤى وأصبح الأمر واضحاً جداً بالنسبة لي، لذلك كان هذا رأيي ورأي غالب المتدخلين في إعلان موقف يُرحب بإعلان المبادئ”.
وقال المحبوب إن الآيات القرآنية المتعلقة بالأحكام الحدية كلها ظرفية جاءت في سياق معين وينبغي أن نقرن كل آيات القرآن بالسياق الذي نزلت فيه، مؤكداً عدم تطبيق أي حدٍ في السودان طيلة حكم الإنقاذ، وكذلك في دولة إيران.
وأضاف: “السارق في إيران يُذهب به إلى مدرسة تربية باعتباره يعاني من خلل تربوي، وهذه الفكرة حديثة جداً ولا علاقة لها بفكرة السرقة الحدّية، لذا فالآيات المتعلقة بالأحكام كلها ظرفية جاءت في سياق معين وينبغي أن نقرن كل آيات القرآن بالسياق الذي نزلت فيه، هذا هو التجديد الذي أفهمه للفكر الإسلامي المعاصر”.
وتابع: “الدولة الحديثة مضادة للمفاهيم التي أسستها مؤسسة الفقه منذ القرن الرابع الهجري، وإذا أردنا بناء دولة حديثة علينا أن نتحرر من مؤسسة الفقه التقليدية”.

التعليقات مغلقة.