حركة عبد الواحد .. مناورة جديدة للإبتعاد عن المفاوضات

  • 18 أبريل 2021
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم : التحرير



رهنت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور قبولها التوقيع على اتفاق سلام بحل كل المليشيات المسلحة. وقالت بحسب ما أوردت إحدى الصحف انها لا تعترف إلا بالقوات المسلحة والشرطة. كما طالبت الحركة بحل كل الحركات المسلحة تحت بند الترتيبات الأمنية.

مراوغة جديدة:

ويقول خبراء ومحللون سياسيون تعليقاً على الموقف الجديد للحركة أن هذا لا يعدو إلا كونه (مراوغة) جديدة من حركة عبد الواحد للإبتعاد عن طاولة المفاوضات وإطالة أمد الحرب تنفيذاً لأجندة غربية مشبوهة. ويضيف الخبراء: (اتفاقية سلام جوبا لم تغفل هذا الجانب والترتيبات الأمنية تحتاج لوقت لتنفيذها لضخامة جيوش حركات الكفاح المسلح. أما إن كان يرمي عبد الواحد وقادة حركته إلى إتجاه آخر فإن قوات الدعم السريع منضوية تحت لواء القوات المسلحة وفق القانون وما تضمنته الوثيقة الدستورية. وقال الخبراء: (من يريد السلام عليه أن يجلس ويتفاوض ولكن وضع الشروط المسبقة يعني أنه يناور ويراوغ لكسب مزيد من الوقت).

أهداف واحدة مع الشيوعي:

من جانبه قال الكاتب الصحافي والمحلل السياسي المعروف صبري محمد علي (العيكورة) أنه لا يمكن بأي حال من الاحوال فصل أهداف حركة عبد الواحد والحلو من أهداف الحزب الشيوعي التي أشرنا لها في أكثر من موقع وهي تفتيت هذا الوطن الواحد إلى دويلات. ولا أعتقد أن تصريح الحركة الأخير إلا نوع من الإستجداء أن يجلس معها البرهان كما جلس مع عبد العزيز الحلو. ولكن يظل عبد الواحد خارج المعادلة السياسية بما يحاول من إملاء شروط مسبقة. ورغم أنه رجل قانوني ولكنه يفتقر للمساحة المرنة بداخلة وللخبرة السياسية وجهله بأدبيات التفاوض و معادلة خذ وهات. لذا برأيي لن يحقق شيئاً بل سيكون خصماً على رصيده حتى داخل الإثنية التى يدعي أنه يحارب لأجلها.

نسج من الخيال:

ويضيف العيكورة: (تمنيت أن يبتعد عبد الواحد عن منابر الخطابة السياسية ويكلف بها آخر لإفتقاره لأدنى مؤثرات الصوت وكاريزما القيادة ناهيك عن ملكة الإقناع. وهذا حقيقة ما استغرب له .. رجل يحارب من أجل قضية لا يملك توضيحها فهل سينجح؟. المطالبة بحل الحركات المسلحة هو نسج من الخيال هو مقتنع تماماً استحالة تحقيقه ولكنه يريد أن يظل خارج الحلبة هو والحلو وإن كان الأخير اعتقد أن الحكومة (أخدته بقدر عقله) كما يقال وتماهت معه نحو علمانية الدولة وهي تعلم أن صاحب هذا القرار هو الشعب. وعبد الواحد هو أيضاً من دعاة العلمانية ولكنه هرب من المناداة بها حتى لا يلقى مصير الحلو. تماماً كالطفل الذي يجلس على مقود السيارة وتشعره أنه يقودها.

التعليقات مغلقة.