مجموعة تهدف لإعلاء قيمة الكتاب

«عصير الكتب» بـ«واتساب» مخصص للقراءة والمراجعة الفكرية

  • 16 أغسطس 2017
  • لا توجد تعليقات

الرياض- التحرير- منصور الصويم:


مجدي إسحق (يمين) بكري جابر (يسار)

في بادرة ربما تكون الأولى بين مجموعات الواتساب لدى السودانيين، أنشأ مثقفون مهتمين بالتنوير مجموعة في الواتساب تختص فقط بمراجعة وقراءة الكتب في مختلف ضروب المعرفة، وذلك في محاولة جادة لإحياء فكرة المكتبة وقيمتها لدى الفرد والأسرة السودانية.

مؤسس المجموعة الدكتور مجدي إسحق ذكر أن الفكرة الأساسية روادته بعد تكرار الشكوى من عدد من أصدقائه عن ابتعادهم من فعل القراءة المتزايد يوماً إثر يوم بسبب ظروف الحياة المختلفة، مما دفعه إلى التفكير في طريقة تعيدهم إلى الكتاب عن طريق الالتزام بالمشاركة الجادة في حوارات ومناقشات الكتب المطروحة للقراءة كل 15 يوماً يلتزم خلالها الجميع بقراءة الكتاب، وترك انطباع عنه ليناقشه الآخرون.

وقال مجدي آسحق: “إن من الأسباب المهمة الأخرى من وراء إنشاء المجموعة ملاحظته غياب الرؤية النقدية الفاحصة في معظم ما يجري تداوله من موضوعات تتعلق بالشأن السوداني سواء أكانت فكرية أم سياسية أم أدبية، فالمجموعة – حسبما يرى – تتيح مساحة للدربة النقدية والمفاكرة الجادة حول القضايا الثقافية كافة”.

وأشار إلى أن المجموعة تعتمد نظامين للعضوية، الأول نظام المشاركة النصية بالكتابة حول الكتب المطروحة، والآخر نظام الاستماع أو الانتساب، وهذا متاح لمن أراد الانضمام إلى المجموعة بهدف القراءة فقط، والاستفادة مما تقدم من نقاشات وحوارات، وأن النظامين أثبتا جدواهما حتى الآن، إذ تفاعل المنتسبون مع المشاركين مع مرور الوقت؛ مما كثف وأعلى من قيمة الحوارات الثقافية بالمجموعة.

بدوره قال علي عبيد، مشرف المجموعة: “إن الدورة الأولى للأعضاء حققت نجاحات جيدة، ويطمح الأعضاء إلى تحقيق نجاحات أكبر في الدورات اللاحقة”، مشيرا إلى أنه جرى تناول عدد كبير من الكتب خلال هذه الدورة، التزم خلالها الأعضاء بالمشاركة الفاعلة في مناقشات محتوى الكتب المطروحة، مما أنتج “مسودة نقدية” لها قيمتها تعمل إدارة المجموعة على تحريرها، ومن ثم نشرها بهدف الاستفادة العامة.


على عبيد

وأضاف علي عبيد أن “قوانين المجموعة تلزم أعضاءه بحصر المشاركات والنقاشات حول الكتب المطروحة فقط، أو بتناول أوراق ودراسات ذات صلة بالفكرة”، مشيراً إلى أن من العناوين التي تم تناولها في الدورة الأولى: كتاب “الإنسان المهدور” للدكتور مصطفى حجازي، ورواية “حليب أسود” للروائية التركية أليف شفق، و”الإسلام وأصول الحكم” لعلي عبدالرزاق، و”شوق الدرويش” لحمور زيادة، و”أساتذة اليأس” لنانسي هيوستن، وإشكاليات القراءة وآليات التأويل” للدكتور نصر حامد أبوزيد، و”عربة الأموات” لمنصور الصويم، و”الخلافة الإسلامية” لمحمد سعيد العشماوي، و”سر تقدم الأنجلوساكسون وأثره التعليمي ومن بعد السياسي لمؤلفه إدمون ديمولان.

وقال عبيد: “إن المجموعة تضم الآن نخبة متميزة من الأعضاء المتخصصين في مجالات مختلفة والمهتمين بالتثاقف بصورة عامة”، وذكر منهم الدكتور مجدي إسحق، الاختصاصي النفسي المعروف، والدكتور والناقد بكري جابر، والأستاذ عمر سعد، والأستاذ عبدالله موسى والأستاذة سناء الصباغ، والأستاذة ندى موسى.

التعليقات مغلقة.