بلومبيرغ: العسكريون والمدنيون بالسودان يقتربون من التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة

بلومبيرغ: العسكريون والمدنيون بالسودان يقتربون من التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة
  • 03 نوفمبر 2021
  • لا توجد تعليقات

رصد التحرير - الجزيرة

نقل موقع بلومبيرغ عن مصادر سودانية أن المكونين المدني والعسكري يقتربان من التوصل إلى اتفاق جديد لتقاسم السلطة، وأضاف أن أحد المقترحات قيد النقاش يقضي بمنح رئيس الوزراء المقال عبد الله حمدوك صلاحيات أكبر، لكن في ظل حكومة جديدة أكثر تقبلا من الجيش.
وبحسب المصادر نفسها، فإنه بموجب الاتفاق المقترح سيكون الجيش مسؤولا عن مجالس الأمن والدفاع. ووفق هذه المصادر، فإن التعيينات الوزارية تشكّل مادة خلاف بين الجيش والسياسيين.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المفاوضات بين قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وجماعات متمردة سابقة ورئيس الوزراء المقال عبد الله حمدوك، استمرت الثلاثاء في العاصمة الخرطوم. وعلى الرغم من إحراز تقدم، فإن الاختلافات الرئيسية لا تزال قائمة، والنتيجة غير مضمونة.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد جددا دعمهما لحمدوك، وحثا البرهان على إطلاق سراحه وإعادة الحكومة.
يأتي هذا في حين دخلت الأزمة السياسية في البلاد أسبوعها الثاني، في ظل غياب مؤشرات على إيجاد حلّ يوفق بين القيادة العسكرية والقوى المدنية التي تتمسك بمعارضتها للإجراءات التي اتخذها قائد الجيش.
وكان البرهان قد أطاح بحكومة حمدوك في 25 أكتوبر/تشرين الأول، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، مما دعا الدول الغربية لوقف مساعدات بمئات ملايين الدولارات إلى السودان.
وقالت مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي أنيت ويبر “ما زلنا ندعم حمدوك رئيسا للوزراء في السودان، وعلى العسكر في السودان الاستماع لصوت الشارع”.
وأضافت ويبر -في تصريحات للجزيرة- “نريد العودة إلى العمل بالوثيقة الدستورية في السودان، ولا يمكن للعسكر تحديد مستقبل السودان”.
وفي سياق متصل، وصل المبعوث الأميركي الخاص بالقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إلى العاصمة السودانية الخرطوم، لمحاولة نزع فتيل الأزمة السياسية.

شروط حمدوك
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن إطلاق سراح وزراء حكومته المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة عملها، يشكّلان “مدخلا لحل الأزمة”.
عبد الله حمدوك يشترط عودة حكومته في أي اتفاق مع الجانب العسكري (الجزيرة)
وأفادت وزارة الإعلام في الحكومة السودانية المقالة -في بيان على صفحتها بفيسبوك- بأن حمدوك التقى في منزله سفراء دول ما يُسمّى “الترويكا” (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج)، وتمسك بشرعية حكومته والمؤسسات الانتقالية، معتبرا أن “إطلاق سراح الوزراء ومزاولة مجلس الوزراء أعماله بكامل أعضائه هو مدخل لحل الأزمة”.
ووفقا لبيان آخر من مكتب رئيس وزراء الحكومة المقالة، قال حمدوك إنه يتمسك بشرعية حكومته والمؤسسات الانتقالية.
وفي الشأن ذاته، قال “تحالف قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق الوطني” إن الحوار هو المَخرج من الأزمة الحالية، ووصف قرارات القائد العام للجيش السوداني بالتصحيحية.
في المقابل، شددت مجموعة المجلس المركزي في تحالف قوى الحرية والتغيير على أنه لا تفاوض ولا حوار مع من سماهم بالانقلابيين، إلا بعد العودة لوضع ما قبل 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
أمام مجلس حقوق الإنسان.. السعودية تفشل بتلميع سجلها الأسودمجلس حقوق الإنسان أعلن عن جلسة طارئة لمناقشة الوضع في السودان (الجزيرة)

ضغوط أممية
في غضون ذلك، قالت بريطانيا إنها طلبت عقد جلسة خاصة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن السودان، وأيدت القرار 30 دولة، منها الولايات المتحدة.
ووصف سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف أفعال الجيش السوداني بأنها تعدّ “خيانة للثورة والعملية الانتقالية وآمال الشعب السوداني”.
من جهته، قال المبعوث الأممي الخاص إلى السودان فولكر بيرتس إن المنظمة الدولية تواصل أداء دورها في دعم جهود الوساطة المتعددة في الخرطوم.
وأضاف بيرتس -في مؤتمر صحفي عقده عبر الإنترنت- أن المؤسسة العسكرية مهتمة بالوساطة، وأنه يوجد شعور عام بوجوب إيجاد مخرج للأزمة الحالية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات


التعليقات مغلقة.