بعد خلاف دامٍ مع كتول.. أبناء دار حامد بالخارج يطالبون بإخلاء تفلنق من القوات المسلحة

  • 20 نوفمبر 2021
  • لا توجد تعليقات

بيان من تجمع أبناء دار حامد بالخارج

قال الله تعالى في محكم تنزيله:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾صدق الله العظيم الإسراء آية(33)

وقد حرم الله تعالى قتل النفس في جميع الشرائع المنزلة كما أنه محرم في جميع الأنظمة السائدة في العالم إلا بالحق، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً. هذا وقد ظلت قبائل دار الريح في ولاية شمال كردفان تعيش في وئام وسلام لمئات السنين وهي تتبادل المصالح والمنافع وتتواصل فيما بينها في الأفراح والأتـراح، دون أن يحدث ما يعكر صفو العلاقات بينها، ولكن طرأت مستجدات في الساحة أفسدت كثيراً من العلائق القائمة بين دار حامد وكتول على وجه التحديد، حتى سالت بينهم الدماء للأسف الشديد.

لقد كان هنالك نزاع محدود حول الأرض وبعض الموارد الأخرى وكانت هنالك مساعي مبذولة لتسوية الأمور بالطرق والتقاليد السائدة ولكن تسارعت الأحداث حتى أدت إلى ما حدث من مقتلة كبيرة بين الطرفين بتاريخ الأربعاء 17 نوفمبر 2021م في منطقة تفلنق، التابعة لمحلية غرب بارا، راح ضحيتها عدد من الأرواح قارب الثلاثين نفساً، مع عدد كبير من الجرحى والمصابين.

لقد اعتدى بعض الشباب من كتول على امرأة من دار حامد وهي تجمع الحطب وانهالوا عليها بالضرب حتى كسرت يديها ورجليها ظلماً وعدواناً. وعلى إثر ذلك جرى اشتباك بين الطرفين استخدمت فيه العصي والأسلحة العادية، وكان من الممكن احتواؤه لولا تهور بعض الأشخاص واللجوء إلى الأسلحة النارية الفتاكة. ونحن إذ ندين ونستنكر ما حدث نشير إلى تدخل منسوبي الحركات المسلحة في هذا النزاع بشكل سافر وباستخدام مدافع ميدانية أزهقت أرواح ما يزيد عن عشرين شخصاً من الرجال والنساء من دار حامد في رابعة النهار.

هذا التصرف الأرعن أقل ما يقال عنه أنه قتل لأنفس بريئة وغدر واستخدام غير مبرر للعنف ضد مواطنين عزل من قبل جهات مدربة على استخدام مثل هذه الأسلحة التي لا يملكها المواطنون في هذه المنطقة التي عرفت بالاستقرار وحسن الجوار.

ومن هذا المنطلق نطالب الجهات المختصة والأجهزة الرسمية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لإخلاء هذه المنطقة من عناصر الحركات المسلحة ونزع جميع الأسلحة غير المرخصة وتوفير عدد مناسب من قوات الأمن والشرطة والقوات النظامية الأخرى لحفظ الأمن والمحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم حتى لا تتكرر هذه المذابح البشعة والممارسات غير الأخلاقية التي لم تشهدها دار الريح من قبل، كما يدين تجمع أبناء دار حامد بالخارج بشدة وجود معسكرات تدريب عسكرية في هذه المنطقة ويطالب بإغلاقها فوراً ومحاسبة القائمين على أمرها وتقديم من أشترك منهم في سفك الدماء إلى العدالة بأقرب وقت ممكن.

ونطالب الجهات ذات الصلة من إدارات أهلية وحكومات محلية وولائية بالاضطلاع بدورها كاملاً من أجل وضع حد لنزاعات الأراضي وتطبيق القانون والأنظمة بشكل صارم حتى لا يجرؤ شخص أو مجموعة على انتهاك القانون وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.

هذا ونذكر الأطراف المعنية بعلاقات حسن الجوار والتعايش السلمي، فهم يمثلون نسيج اجتماعي متماسك؛ ولذلك نناشدهم بمراعاة العلاقات الودية بينهم ونسأل الله أن يحقن دماء المسلمين ويجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.

والله المستعان.

بتاريخ الخميس 18 نوفمبر 2021م

1 تجمع أبناء دار حامد بالخارج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*