الكاتب الصحفي خالد ابواحمد: حمدوك أعطى للبرهان شيكاً على بياض.. الاتفاق السياسي لم يتطرق لقرارات البرهان بعد الانقلاب

حمدوك والبرهان
  • 23 نوفمبر 2021
  • لا توجد تعليقات

رصد التحرير

خالد أبوأحمد

أوضح الصحفي خالد عبدالله (ابواحمد) المقيم في غوتنبرغ السويدية “أن الأزمة السودانية بين العسكر والمدنيين لا زالت مستمرة وأن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه اليوم في الخرطوم بين رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك لا يضع حدا للأزمة السياسية القائمة من فترة طويلة وزادت شدتها يوم 25 اكتوبر الماضي الذي أعلن فيه الفريق البرهان الانقلاب على الوثيقة الدستورية”، مشيرا إلى أن ” قراءة الواقع على الأرض تقول أن الشارع السوداني سيستمر في معارضته ورفضته التام للانقلاب العسكري والاتفاق السياسي خاصة، وأن د. حمدوك وقع على الاتفاق بدون اي حاضنة سياسية، ويدعم استمرار الأزمة رفض كل القوى السياسية في البلاد لما تم الاعلان عنه اليوم”.
وحول امكانية عودة الهدوء والاستقرار في البلاد من عدمه يقول ابواحمد ” من المستحيل عودة الهدوء والأمن والاستقرار للبلاد لأسباب كثيرة منها أن الشارع السودان يصر اصرارا شديدا على تحقيق مطالبه المشروعة، وفي المقابل أن العسكر سيستقلون الترحيب العربي والعالمي بالاتفاق وسيمارسون عنفا شديدا وبوتيرة أقوى من ذي قبل، خاصة وأن الأجهزة الأمنية تعودت على قتل المتظاهرين السلميين ولا زالت مستمرة في ذلك يوميا نساءا ورجالا واطفالا وكبارا، لذلك أقول أن عودة الأمن والهدوء والاستقرار مرهونة بتسليم السلطة للمدنيين”.
ويرى (ابواحمد) “أن رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك باتفاقه مع العسكر أعطى الفريق عبدالفتاح البرهان شيكا على بياض ليكون المتحكم الأول في السُلطة بشكل عام حسب المادة (5) في هذا الاتفاق الذي خول للمجلس السيادي الإشراف بالكامل على الفترة الانتقالية، بالاضافة إلى ذلك أن رئيس مجلس السيادة في الأيام الماضية بعد اعلانه القرارات التي انقلب بها على الوثيقة الدستورية في 25 أكتوبر كان قد ألغى الكثير من قرارات الحكومة الانتقالية وذلك بإرجاع عدد كبير من قيادات النظام السابق في العديد من المرافق الحكومية المهمة من بينها كوادر قضائية وعدلية”.
وأضاف “إمعانا في رفض خيارات الشعب السوداني ومعادات الحكومة الانتقالية السابقة، وتأكيدا على ولائه للنظام السابق ألغى رئيس مجلس السيادة عددا كبيرا من قرارات لجنة إزالة التمكين، بل شكّل لجنة لمراجعة واستلام الأموال المستردة بواسطة لجنة إزالة التمكين، وابعد الكثير من الكوادر التي تم تعيينها في فترة الحكومة الانتقالية من المدنيين”.
ويستطرد الكاتب خالد ابواحمد بقوله ” لذلك فإن الاتفاق السياسي لم يتطرق أبدا للقرارات التي أصدرها البرهان في الايام الفائتة، وأن د. عبدالله حمدوك لم يجد الفرصة في مراجعة هذه القرارات وهي بكل تأكيد تتضارب مع الأسس واللوائح لسياسة الحكومة الانتقالية وما تم الاتفاق عليه في (جوبا)”.

ويشير ابواحمد إلى أن “العسكر السودانيين دائما لا يلتزموا بالقوانين ألبتة يمارسوا عنفا شديدا لدرجة القتل بواسطة القناصين المنتشرين في أماكن كثيرة داخل ولاية الخرطوم، وقد تم التأكيد على أن غالبية الذين استشهدوا في التظاهرات كانت إصاباتهم في الرأس وفي القلب ما يعني أن ممارسة قتل الثوار عمل ممنهج وسياسة تتبعها الأجهزة الامنية، ولهذه الأسباب مجتمعة هناك إصرار في الشارع السوداني على عدم التنازل عن تسليم السلطة للمدنيين حسب مقررات اتفاق جوبا.

khssen@gmail.com

الوسوم رصد-التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*