قيادات سياسية وإعلامية شهدت تدشينها في طيبة برس

التحرير (هنا السودان) تنطلق وسط طموحات وتساؤلات وتخوفات

لحظة التدشين
  • 24 أبريل 2017
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:

انطلقت صحيفة “التحرير” الإلكترونية السودانية الأحد (23/4/ 2017م) في الفضاء الاسفيري؛ لتمثل تجربة إعلامية جديدة، تسعى – حسب القائمين عليها – إلى تقديم خدمة صحافية مهنية متميزة دونما انحياز إي جهة، والعمل الجاد لإبراز قضايا المواطن السوداني وهمومه، والتعريف بالسودان وإنسانه.
أُقيم حفل التدشين بمقر طيبة للإعلام، وشهده عدد من القيادات السياسية والإعلامية، وقد أطلق الصحيفة في الفضاء الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ والمدير التنفيذي للصحيفة قاسم محمد إبراهيم.
بدأ الاحتفال بكلمة لرئيس مجلس إدارة أماروس للإعلام والعلاقات العامة الشركة الناشرة للصحيفة المستشار البشرى عبد الحميد، الذي بدأ حديثه بتعريف كلمة (أماروس)، وقال إنها كلمة نوبية تعني (قوس قزح)، وأشار إلى أن اختيارهم لهذا الاسم جاء لدلالته على الشمول، وهدفهم في التعبير الصادق عن كل ألوان الطيف السوداني الإعلامي والسياسي والثقافي والاجتماعي، منوها بأن فكرة الصحيفة كانت بمبادرة إعلامية من الشركة، التي تضم متخصصين في العمل الإعلامي، ومهتمين ومهمومين بقضايا الإعلام وقضايا السودان عامة، إيماناً منهم بأهمية دور الاعلام في التحول الاجتماعي .

وأكد المستشار البشرى استقلالية الصحيفة ومهنيتها، وتناولها قضايا المعارضة والحكومة دونما تفضيل لأي طرف على أخر، وأوضح أنهم في مجلس الإدارة قاموا بإعداد دراسة جدوى، واستقطبوا مجموعة من الكتاب المهنيين من داخل و السودان وخارجه، لإنجاز عمل صحفي مهني وشفاف، معدداً أغراض شركة أماروس التي تتمثل في انشاء وسائط إعلامية بتقنية عالية تتماشى مع التطور الماثل الآن بعالم التكنلوجيا والإعلام الجديد، والعمل على تطوير إمكانيات العاملين من خلال الدورات التدريبية، وغيرها من وسائل رفع القدرات، فضلاً عن الإسهام في تطوير الإعلام وتنميته، وإعداد برامج علاقات عامة متطورة للشركات والمؤسسات الحكومية والشخصيات.
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة الشركة والمشرف العام على الصحيفة الدكتورحسين حسن حسين ان اختيارهم لـ(التحرير) وشعار (هنا السودان) جاء من خلال تلمس آراء كثير من أهل الاختصاص، والشخصيات العامة، والمهتمين، مؤكداً اعتمادهم على تجارب سودانية بحتة في الجانبين الفني والتقني، وعبر عن تطلعهم إلى طرح قضايا المجتمع السوداني، ونقل نبض الشارع العام، وإبراز مشكلاته، واهتماماته، إضافة إلى عرض مشكلات السودانيين في المهجر، وقال إن انتماء عدد من المؤسسين إلى حزب الأمة القومي لا يعني التنازل عن المهنية في الطرح، وإبراز الحراك السياسي العام، وعرض آراء كل التيارات السياسية دونما إساءة أو إسفاف أو تجريح.
ودعا رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي في مداخلته بحفل التدشين  الى أن يكون الانجاز والعمل بالصحيفة بقدر الآمال المطروحة، مؤكدا بأن السودان في أمس الحاجة إلى إعلام مرتبط بالعمل القومي والتحرير، وقال “إن هذه الصحيفة إذا استطاعت تحقيق ذلك الأمر ستكون قد قامت بعمل وطني وإعلامي كبير”.
وأكد القيادي بحزب المؤتمر الشعبي عمار السجاد أهيمة الإعلام الإلكتروني، الذي قال إن الصحافة الورقية باتت تستقي منه معلوماتها، وأشار إلى أن البلاد في حاجة إلى حملة إعلامية قوية في مسألة الحريات.
وقال المفكر الإسلامي د. الطيب زين العابدين إن معظم المشكلات التي تواجه السودانيين في مختلف أعمالهم تكمن في الاستمرارية؛ منبهاً بأن التحديات كبيرة، ومعرباً عن أمله في أن تمضي الصحيفة لمستوى عالٍ في تحقيق الأهداف التي أعلنتها.
القيادي بحركة العدل والمساواة عبد العزيز عشر قال إن ميلاد صحيفة الكترونية يؤكد أهمية مواكبة متطلبات العصر، وعبر عن أمنياته في أن تكون (التحرير) إضافة حقيقية، وتسهم في تحرير الوطن من الأزمات.

أما نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة ناصر فقد استعرض أهمية الصحافة الإلكترونية، والتنبؤات القديمة التي كانت تتحدث عن حرب المعلومات، وأهمية ايصال المعلومة، متوقعاً أن التحرير يمكن أن تمثل نقلة حقيقية في عالم الصحافة.
وأمن الخبير الرياضي عبد المنعم عبد العال على أهمية الاعلام بوصفه أعلى السلطات – حسب رأيه-؛ لكونه يستطيع أن يحدث التغيير والتحول في المجتمعات، وتمنى أن تكون التحرير منبراً للديمقراطية والشفافية والقضايا الاجتماعية؛ مشيداً بالقائمين عليها، الذين خبر كثيراً منهم في دروب العمل العام السوداني في المهجر.
واشارالإعلامي بقناة (بي بي سي) لقمان أحمد إلى النقلة والتغيير الكبير الذي حدث في وسائل الاتصال، وطريقة تلقي المعلومات؛ لافتاً إلى أن بقاء الصحيفة يكمن في تجددها اليومي الكترونياً، وقال إن مبادرة إطلاق صحيفة الكترونية بهذا الحشد تمثل توجهاً جديداً، وتجاوباً مع ضرورات الاتصال الجديد.
وطالبت الدكتورة مريم الصادق المهدي بأهمية أن يكون للمرأة حضور في هذا العمل؛ لأنها مبدعة بطبيعتها، وهي تستطيع أن تدفع التجربة خطوات بعيدة إلى الأمام.
وقالت الصحافية أمل هباني أن الصحافة الورقية تظل الأساس، والصحافيون العاملون المصادر الرئيسة للخبر وفنون التحرير الأخرى، وطالبت بتركيز الصحف في الدفع في اتجاه رفع سقف الحريات، وإسقاط القوانين المكبلة لها.
وعبر الكاتب الصحافي فيصل محمد صالح عن تفاؤله بوجود شخصيات يعرفها على رأس العمل، وزملاء مهنيين يعرفون متطلبات المهنة، وهم قادرون على أن يجعلوا الصحيفة قيمة مضافة للعمل الصحافي السوداني.
وطالب عدد من الصحافيين بإعلان سياسة واضحة للتحرير، وتوضيح الخط الذي ستلتزمه.
وأجاب الأستاذ البشرى عبدالحميد والدكتور حسين حسن عن أسئلة كثير من الحضور، وأكدا أن نهج الصحيفة هو الخط الوطني، وأن المحك الرئيس هو الممارسة، التي سيحكم عليها المتلقي السوداني المعروف بذكائه، وقدرته على التقييم والحكم.
وكان رئيس التحرير محمد المكي أحمد قد كتب افتتاحية أوضح فيها سياسة التحرير التي ستنتهجها الصحيفة؛ مشيدا بالصحافة الإلكترونية السودانية التي تثبت قدراتها يوماً بعد يوم.

التعليقات مغلقة.