في مقطع صوتي متداول: صلاح كرار ينادي بالحل الامني والعودة لمربع عنف الدولة

  • 13 مايو 2022
  • لا توجد تعليقات

عبد الرحبم وقيع الله

والسؤال الاهم: من الذي قتل العميد بريمة

العميد صلاح كرار لم يكن كوز في يوم من الايام ولم يكن الافضل ولا الاعلى رتبة في قطاعه عندما قامت ثورة الانقاذ عام 1989م.

والحقيقة انا اسميها ثورة لانها غيرت مفاهيم الناس من الافضل للأسواء وخلطت الحق بالباطل وخربت البلاد باسم الدين بل لا زالت تنخر في جسد السودان وتثير الفتن العنصرية والقبلية حتى تجهز على ما تبقى لدينا من قيم.

ولكن الترابي والحركة الاسلامية بحنكتهم ومكرهم السياسي وسوء طويتهم وفساد نواياهم قاموا باختيار اعضاء مجلس قيادة الثورة بالصورة التي تحقق لهم غرضهم في التمكين فتم اختيارهم من اضعف العسكريين نفسيا او الذين ستضعف نفوسهم بسبب المنصب والسلطة.

العميد ركن صلاح كرار يخلط الحق بالباطل ويغلفه ببعض الامثلة التي تخدم غرضه وكان عليه والاولى بخبرته الامنية والعسكرية ان يكون ملما بالاسباب التي ادت الى تدهور الوضع الامني وتغيير سلوك الناس في التعامل مع الجيش او الشرطة وهي النتيجة التي ترغب الحركة الاسلامية في الوصول اليها حتى تؤول الامور بعد ذلك الى جيشها الشعبي وشرطتها الشعبية وامنها الشعبي وتكون قد ضمنت ولاء الجيش والامن والشرطة الى الابد.

كان عليه الحديث عن ضرورة العودة الى جيشنا القديم وشرطتنا القديمة وابعاد العناصر المندسة والمليشيات الحزبية ثم بعد ذلك المطالبة بمنح الشرطة والامن الصلاحيات الامنية الواسعة.

فالحركة الاسلامية هي التي اساءت للشرطة وجردتها من مهنيتها واستقلاليتها وهم الذين جردوا الجيش من استقلاليته ومهنيته ومع ذلك اقاموا اجسام موازية للجيش ووزعوا لها الرتب العليا دون حسيب او رقيب او مهنية.

ان المتظاهرين الانجليز او الامريكان او في الدولى يحترمون شرطتهم وجيشهم وامنهم لانهم يعرفون طريقة تكوينها وانها لم تكن حكرا على احد الناس او الاحزاب وان اختيارها تم بناء على اسس وطنية عادلة لم تقم بقبول دفعات كاملة من الحزب الجمهوري او الديمقراطى او حزب العمل في صفوفها او احتكرت رتبها العليا وانما هي تمثل كل الشعب ولخدمة الشعب.
فشرطة الدول الاخرى لا تكذب قيادتها جهارا نهارا لاخفاء الحقيقة أو تتستر دفاعا عن بعض الجهات الامنية الشعبية التي تمارس القتل والتعذيب.

لم يسال صلاح كرار المتكوزن لاحقا بعد ان ذاق عسيلة السلطة لم يسال نفسه لماذا تغير سلوك الناس تجاه الشرطة والجيش والقوات الامنية الاخرى؟!

ان الشعب لم يكن كذلك من قبل ثورة الانقاذ وقبل التمكين؟ فعندما يجيب العميد كرار ويعترف على ما فعلته الحركة الاسلامية الشرطة والجيش سيعلم تماما سبب ما حدث من تغيير في نفسيات الناس تجاه اجهزتهم الامنية.

الا ان العميد ركن صلاح كرار يترك السبب الاهم ويحرض حكومة الامر الواقع على الحل الامني وبذلك يعطى من حيث لا يدري او يدري الجهات الامنية المندسة صلاحيات واسعة للقتل والافلات من العقاب وهو يعلم ان الحل الامني وعنف الدولة لم يكن في يوم من الايام هو حل لمشكلة البلاد وانما حلها في العدل وازالة التمكين الذي ترفضه الدولة بل تقف بكل قوة وصلابة في طريقه لدرجة اغلاق الشرق والميناء.

وبعض الحقيقة تلزمنا ان نقول ان معظم القتلي والجرحي من المتظاهرين لم يكن بسبب الشرطة القديمة التي يعرفها الشعب وتعرفه وانما في غالب الظن تقوم به الجهات الكيزانية وغير الكيزانية الامنية المندسة والتي تعجز قيادة الشرطة عن ايقافها او ردعها …

والسوال الطبيعي الذي يتغابى ان يسأله صلاح كرار او يجيب عليه من الذي قتل العميد بريمة؟ ولماذا لم تنشر الحكومة حتى الان نتائج التحقيق في مقتله؟!؟؟ وهو تحقيق لا يحتاج الى ساعات مع العلم انه حسب ما رشح من معلومات اسفيرية بان العميد بريمة كان من انصار ابعاد المليشيات الشيطانية الحزبية والعنصرية المندسة عن عمل الشرطة او التزي بزي الشرطة ؟

الجمعة مايو 2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*