“الحرية والتغيير “: اجتماع الآلية الثلاثية شابه حوار الوثبة ويهدد بفقدان الثقة

“الحرية والتغيير “: اجتماع الآلية الثلاثية شابه حوار الوثبة ويهدد بفقدان الثقة
  • 09 يونيو 2022
  • لا توجد تعليقات

رصد-التحرير

انعقد صباح الأربعاء 8 يونيو ٢٠٢٢م الاجتماع الفني الذي دعت له الآلية الثلاثية بفندق روتانا وسط حضورٍ ضم سلطة الانقلاب وحلفائها ، وسبق أن أعلنا عدم حضوره و الإعتذار عنه في قوى الحرية والتغيير عبر موقف معلن احتوى على مسوغاتٍ و مبررات ٍ موضوعية أثبت الاجتماع الذي انعقد صحتها ومصداقيتها.

جاء اجتماع روتانا كإستنساخ لحوار الوثبةِ الذي أطلقه المخلوع عمر البشير و حزبه المحلول في العام ٢٠١٤، بحضور غالبِ الوجوه التي حضرته في تكرار ٍ لذات المسرحية التي لم تنقذ نظامهُ من قبل من ثورة ِ هذا الشعب العظيم ، ولن تنجي تطلعات السودانيين و السودانيات في إكمال مهام التغيير وثورة ديسمبر المجيدة من يحاولون تقفي أثر سلطته حذو النعل من ذات المصير.

إننا في قوى الحرية والتغيير وبعد دراسةٍ وتقييم ما تم في اجتماع الآلية الثلاثية يوم 8 يونيو 2022 نلخص موقفنا في النقاط التالية:

_منذ إطلاق العملية السياسية بتيسيرٍ من بعثة يونتامس وتوسيعها اللاحق لتصبح آلية ثلاثية تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والإيقاد، فإننا أوضحنا بصورة لا لبس فيها أن تعاطينا الإيجابي مع هذه العملية رهين بثبوت توجهها نحو مساعدة السودانيات والسودانيين في إنهاء الانقلاب والتأسيس الدستوري الجديد لمسار انتقال ديمقراطي مستدام تقوده سلطة مدنية كاملة تعبر عن الثورة وغاياتها.

_ التصميم الصحيح للعملية السياسية يقوم على التعريف الدقيق لطبيعة الأزمة السياسية الراهنة، وهو انقلاب ٢٥ أكتوبر وما ترتب عليه، وإنهاء الانقلاب رهينٌ بتحقيق غايات الشارع الذي قاومه، والمكون من قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة والقوى السياسية والمدنية والمهنية التي قاومت الانقلاب، في حين يضم المعسكر المقابل القوى التي قامت بالانقلاب من المؤسسة العسكرية، ولا يمكن إنهاء سلطتهِ الغاصبة بدون التعريف الصحيح للأطراف التي واجهته والنأي عن منهج الإغراق الذي أتبعته الآلية الثلاثية ولم تحصد مقابله سوى تقليل الثقة في العملية السياسية التي تيسرها وفي موثوقيتها وصدقها.

_اجتماع 8 يونيو كان عبارة عن حوارٍ داخلي بين قوى انقلابية تتشارك ذات المشروع ولا خلافات بينها، لذا فإنه أبعد ما يكون عن التناول الصحيح لكيفية إنهاء الانقلاب والتأسيس الدستوري الجديد لسلطة مدنية كاملة تقود الانتقال الديمقراطي في البلاد.

_ تم اثبات فشل الاجتماع من خلال الفرز الواضح بين معسكر الانقلاب والقوى المناوئة له، والمقاطعة الجماعية التي أعلنتها قوى الثورة التي تقاوم السلطة الانقلابية يجب أن تكون دافعاً لوحدة قوى الثورة التي تكتشف يوماً بعد يوم أهمية عملها المشترك والتنسيق الذي بدون احكامه وتقويته سيكون من العسير التخلص من السلطة الانقلابية الجاثمة على صدورنا الان.

_ ندعو الأسرة الدولية والإقليمية للاستمرار في التضامن مع شعب السودان وسعيه الحثيث لبلوغ دولة السلام والحرية والعدالة، والنأي عن إظهار أي دعم لمشاريع شرعنة الانقلاب التي لن تجد سنداً شعبياً كافياً، فشعبنا حدد بوصلته بدقةٍ نحو إتجاهات المستقبل لا تحيد عن غايات ثورة ديسمبر المجيدة ومهامها.

أخيراً نؤكد في قوى الحرية والتغيير على مواصلة عملنا في كل جهات المقاومة السلمية، واستخدامنا لكل الأدوات السياسية السلمية والمدنيةِ المشروعة لبلوغ غاية هزيمة الانقلاب، واستخدامها كحزمة متكاملة، بما يقود لإنهاء الانقلاب وتأسيس السلطة المدنية الانتقالية الكاملة على قاعدة جديدة ومتينة. هذا هو طريقنا الذي لن نحيد أو نتراجع عنه حتى بلوغ آمال وتطلعات ورغبات شعبنا كاملة غير منقوصة.

قوى الحرية والتغيير – المكتب التنفيذي

٩ يونيو ٢٠٢٢م

الوسوم رصد-التحرير

التعليقات مغلقة.