البشرى عبدالحميد: مستعدون لتقديم خبراتنا للمبادرات الجديدة

إفطار “التحرير” يتناول قضايا الصحافة الإلكترونية والوضع السياسي

  • 13 يونيو 2018
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم- التحرير:

أقامت صحيفة (التحرير) يوم الاثنين (11 يونيو 2018م) إفطارها الرمضاني السنوي بمطعم اتلانتس بالخرطوم على ضفاف النيل ، والذي زينه بالحضور كوكبة من قادة العمل السياسي والمجتمعي والبرلمانيين  والصحافيين ، يتقدمهم رئيس مجلس إدارة صحيفة التحرير البشرى عبد الحميد، وعضو مجلس إدارة الصحيفة القاسم محمد إبراهيم، ونائب رئيس حزب الأمة القومي  د. إبراهيم الأمين، والقيادي المهتم بالقضايا الوطنية عبد الرسول النور، ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني مستور أحمد، والمشرف على القطاع الشرقي بحزب المؤتمر الشعبي عبدالقادر محمود، والنائب البرلماني المستقل مبارك النور، ومن شباب حزب الأمة القومي عروة الصادق، والصحافي صلاح الحويج، وعدد من الشخصيات العامة، وأصدقاء الصحيفة بالداخل وبالمهجر، علاوة على فريق تحرير الصحيفة بقيادة مدير التحرير ربيع حامد.

وابتدر الحديث عقب الإفطار رئيس مجلس إدارة التحرير المستشار البشرى عبد الحميد الحديث مثنياً على الحضور لتلبية الدعوة وتشريف الإفطار؛ متطرقاً للدور الكبير الذي باتت تؤديه الصحافة الإلكترونية في تسليط الضوء على الأحداث بما تتسم به من ميزات جعلت المستقبل الإعلامي لها، وكيف أن كثيراً من الإصدارات الصحفية العالمية، وودعت النسخة الورقية واتجهت نحو العمل الإلكتروني، ووعد بالعمل على تطوير الصحيفة، وإدخال المزيد من التحسينات عليها من حيث الانتشار والترويج، ومواكبة كل ما يستجد بعالم الوسائط الحديثة حتى تمضي إلى الامام بخطى ثابتة.

واكد قدرة فريق التحرير تقديم العون لكل الراغبين في إطلاق صحف إلكترونية، سواء في النواحي التقنية والفنية، أو في بناء المحتوى.

وطوّف نائب رئيس حزب الأمة القومي د. إبراهيم الأمين بالحضور حول عدد من الأحداث التي شهدتها الساحة السياسية السودانية خلال الحقب الماضية، التي تركت علامات بارزة في تاريخ الأمة، وقدم إزائها رؤية تحليلية عميقة للمشهد السياسي، وآفاق الخروج من الأزمات.

أما القيادي عبد الرسول النور فقد تطرق إلى عدد من القضايا السياسية والاجتماعية، مشيراً إلى محاولات النظام إعادة تدوير نفسه، لافتاً إلى أن المعارضة نفسها، وبطول الزمن باتت تشبه النظام في بعض الأشياء، وأن النظام بات هو الآخر يشبهها في بعض الأوضاع؛ مما وأد الامل عند الناس، واصفاً تلك الحالة بالتداخل ووجود أهرامات وأبقار مقدسة في الجانبين يرغب بعضهم في كل مجموعة المحافظة عليها؛ مما جعل الصراعات  والاتهام بالتخوين تشتعل داخل المعارضة والنظام.

وتطرق النور إلى عدد من الأحداث إبان فترة حكم الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري وإدارتهم كمعارضة لتلك الأحدا،ث ومن ثم حدوث المصالحة الوطنية التي وصفها بحالة توازن الخوف بين المعارضة ونظام نميري وقتئذ، مشيراً إلى أن  المصالحة الوطنية والطريقة التي تمت بها وأحداث يوليو وازالة النميري وحكومة الانتفاضة وحكومة الديمقراطية الثالثة وانقلاب الانقاذ والظروف التي حوله، ساهمت في إحداث تشويه كبير جدا في أذهان الناس، وأضحت هنالك ضبابية وعدم وضوح .

وأكد النور أن البلاد تفتقد القدوة الصحيحة، وبالرغم من تأمينه على أن القاعدة صحيحة، إلا أنه أشار إلى أن مفاتيحها كلها قد خرجت، لافتاً إلى ذهاب الكثير من فئات المجتمع وقياداته ممن فيه (رقشة) بحسب تعبيره مع النظام، مؤكداً أنه خلال الثلاثين عاماً التي مضت قد حدثت مشكلات كثيرة، وكشف عبد الرسول عن اشتراكه في محاولتين انقلابيتين وتعرضه للمحاكمة العسكرية، وقال إنني الآن من أزهد الناس في أي عمل عسكري، منادياً بإيجاد طريقة للخروج بالوطن إلى بر الأمان، ونوه النور إلى تعدد الاجسام المعارضة.

وطالب إدارة تحرير صحيفة (التحرير) بضرورة قيادة مبادرة تجمع أهل السودان، مشدداً على أن المخرج الوحيد يكمن في الوصول إلى اتفاق.

وكشف النور عن مبادرة قام بها عبد الرحمن حاج العوض في الثامن عشر من مايو 1991م حينما جمع بين رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ونجله عبد الرحمن الصادق  وشخصه من جهة، وقادة الانقاذ المشيرالزبير محمد صالح وعبد الرحيم محمد حسين من جهة أخرى بغرض الاتفاق ، إلا أن الامر لم ينجح ، ووصف النور وضع المعارضة والحكومة  الآن بـ بالمباراة (الدرون ) ، ورأى  أن الحل يكمن في ذهاب رأس النظام بطريقة سلمية ، مطالبا بضرورة وجود صوت ينادي بهيئة وطنية تجمع أهل السودان و تعمل على الوصول لحل غير محزب.

نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني مستور أحمد قال إن معرفة الأسباب التي جعلت المعارضة غير قادرة على إحداث التغيير تبقى من الأهمية بمكان ، حتى يستطيع الجميع المضي للأمام ، وذهب مستور إلى أن الجميع الآن يسيرون في مسألة التغيير بصيغ محددة، وقال  بالرغم من احترامنا لتجربتي اكتوبر وابريل إلا أننا ما زلنا اسيرين لهما ، لافتا إلى أن ما حدث في ابريل واكتوبر من حيث المنطق لايمكن أن يحدث الآن بنفس الصيغة والنموذج لأن معطياته غير موجودة ، ورأى مستورأن سبب التقوقع في تجربتي اكتوبر وابريل يعود لسيطرة النخب على المشهد وبالتالي فإن الآخرين تأثروا بذلك الأمر وباتوا غير قادرين على الخروج من تلك العادات  والتقاليد السياسية التي أضحت مسيطرة ، مبينا أن تلك الحالة دعتهم لمحاولة تصور نماذج أخرى مختلفة من أجل التغيير حتى لايكون الجميع أسيرين لنموذج واحد ، وقال إن النماذج المتنوعة  ستمنحهم الفرصة للتفكير بطريقة أشمل وبالتالي تعدد الأدوات للوصول للمبتغى ، وأوضح مستور أن استسهال مسألة التغيير تمثل واحدة من المشاكل التي تقف عقبة أمام تحقيقه.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني أن طرحهم الأخير بشأن الانتخابات لايمثل شئ بديل ، فضلا عن أنهم لايطالبون الناس بترك حراكهم والذهاب  فقط نحو الانتخابات ، مبينا أن الانتخابات تمثل لديهم أحد الخيارات التي أضافوها ومن ثم العمل عليها، لافتا إلى الفهم الخاطئ عند البعض  والذي يبني عليه الكثيرون مواقفهم ،  ذاهبا إلى أن بعض الأحزاب الكبيرة نفسها تبني مواقفها السياسية على توهمات لا وجود لها مما يعيق خطوات توحد القوى السياسية المعارضة.

ولفت مستور إلى التأثير الذي احدثه النظام بالمجتمع  السوداني   وما لحق به من تشويه وتدمير كامل للممارسة السياسية  وتابع بالقول حتى إذا ما ذهب النظام  وحدث تحول ديمقرطي فإن الجميع لكي يمارسوا حراكهم بشكل طبيعي فإنهم محتاجون لسنين قد تمتد لثلاثين سنة قادمة  لتحيق ذلك الأمر ، مبينا أن أي شخص تقدم له طرح بشأن الانتخابات سيسأل عن شيئين أساسيين الأول هو الأهل والقرابة ، والثاني هو القيمة التي ستدفعها  له ، مؤكدا أن ذلك التشوية الاجتماعي محتاج لشغل كبير ووقت طويل حتى تتم ازالته  بعد ذهاب النظام   لكي لاتعاد نفس التجارب السالبة ، ولفت مستور إلى أن الكثيرين ممن ينادون بذهاب النظام سياسيا لايختلفون عنه في تفاصيل كثيرة جدا في الممارسة والثقافة.

وأشار القيادي الشاب بحزب الأمة القومي عروة الصادق إلى بعض الملاحظات التي من الممكن أ تعين “التحرير” في الانتشار وسرعة الوصول إلى أكبر قدر من المتابعين وتحدث عن ضرورة وجود تطبيق للصحيفة على الموبايل والترويج لها بصورة أكبر وأشمل.

الصحفي محمد مختار أشار إلى أن صحيفة التحرير خلال فترة صدورها تميزت بالعديد من المميزات عن رصيفاتها، وقال إن أكثر ما ميز التحرير تغطيتها الجيدة والنوعية لعدد من القضايا بشكل مكثف، مثل قضية الهجرة التي فردت لها مساحة واسعة متفوقة على عدد من الصحف الإليكترونية السودانية، سواء كانت من الناحية الخبرية أو مقالات الرأي، بالإضافة إلى الاهتمام بأنشطة الجاليات السودانية بالمهاجر، وأشار إلى أن ذلك جعل نتائج البحث عن مثل هذه القضايا في الشبكة العنكبوتية تكون نتائجها من صحيفة التحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.