القراية ام دق-أين كان هؤلاء؟!!

القراية ام دق-أين كان هؤلاء؟!!
  • 14 يناير 2020
  • لا توجد تعليقات

محمد عبدالماجد


(1)
] استوقفتني الحالة (التاتشرية) التي يكتب بها البعض مناهضاً لإغلاق منابر محسوبة للمؤتمر الوطني، وتقديم الأمر على أنه وضع (تاتشري) خطير- أن تحرس وتقتحم مباني مؤسسات إعلامية بالدوشكا والتاتشرات.
] والتاتشرات كانت تقتحم البيوت في الكدرو وفي بري والعباسية وتفرم الأطفال – آناء الليل وأطراف النهار.
] أعجب لأولئك الذين لا يشعرون بالتاتشرات ولا يرفوضنها إلّا عندما تهدد مصالحهم وتقترب من مناطقهم– ولكن عندما كانت تلك (التاتشرات) تسحل المواطنين في الأحياء، وتدهسهم دهساً في شارع المطار، كأن الأمر لا يخصهم بشيء..كان الأمر عندهم يحدث من أجل الاستقرار ودحر الفوضى.
] تلك التاتشرات على مضض، قبل بها الثوّار وأهل الشهداء والمفقودين أن تكون شريكة لهم في الحكم، رغم الدماء التي تسببت فيها تلك التاتشرات، وكان ذلك من أجل الوطن واستقراره وللانتقال للحكومة المدنية المنتظرة. فلماذا الآن تنظرون لها بتلك الغلظة والرفض لأنها صادرت مؤسسات إعلامية محسوبة على النظام البائد؟!.
] الأمر الآن قيد القانون – وطبيعي أن يأخذ ذلك الشكل (الاحترازي)، وإلّا أعدنا تجربة إعلام الديمقراطية الثالثة عندما كان يسخر من السيد الصادق المهدي وحكومته بطريقة ترفضها جدران (المراحيض) ليفشلوا الحكومة الديمقراطية ولتأتي (الإنقاذ) ويذهب الشيخ الترابي للسجن حبيساً ويدخل البشير للقصر رئيساً.
] لم نشهد لكم اعتراضات على (مليشيات) النظام التي عاثت في الأرض (إبادة) في دارفور، وكتائب ظله التي كانت تبحث عن إبادة (نصف الشعب) من أجل أن يظل البشير رئيساً، وتعترضون الآن بذلك الكورال الجماعي على بضع تاتشرات تحرس مؤسسات إعلامية تم إيقاف منابرها بقانون تفكيك نظام 30 يونيو 1989م وعن طريق لجنة مختصة.
(2)
] في الإعلام عندما تندحر للدافع والكتابة عن مصالح شخصية وتقدم المكاسب الذاتية على المصلحة العامة، تبدو مثل هذه (المرارات) تتصدر وتظهر مثل هذه (العنتريات) تحت غطاء مصادرة (الحريات) المزعومة.
] في سفح ذلك النظام البائد تم إصدار أوامر توقيف من نيابة أمن الدولة وبدأت ملاحقة أكثر من (75) صحافياً وناشطاً باتهامات تصل عقوبتها للإعدام. ولم يفتح على الذين يرقصون الآن على سلم (الحريات) بكلمة واحدة يناصرون بها من أوقفوا ظلماً وجوراً.
] تم اقتلاع أسهم محجوب عروة في ثلاث صحف في فترات مختلفة، كانت أنجح الصحف في البلاد، تتصدر الصحافة توزيعاً وتأثيراً. كأن الرجل كان يبيع (الدادرمة) على مدخل جسر النيل الأزرق لتمرمطوه بهذه الصورة. حينها لم نشهد (دمعة) واحدة من ذلك البكاء الذي نشاهده الآن في إغلاق منابر تابعة للنظام البائد.
] في نهار رمضان وقبل الإفطار بدقائق معدودة حلقت سيارتا دفع رباعي عسكريتان (تاتشر) على متنهما أكثر من عشرين مسلحاً بالكلاشنكوف.. وأمامهما سيارة قيادة ثالثة (صالون).. واقتحمت مقر صحيفة (التيار) في قلب الخرطوم وعلى بعد خطوات من (القصر الجمهوري) وشارعه. وقتها حسبوا ذلك على عثمان ميرغني ولم يحسبوه على الجهة الباغية.
] تم إجراء أكثر من (5) عمليات جراحية في العين لميرغني بمصر والهند وروسيا وسببوا له عاهة مستديمة تتطلب العلاج المستمر مدى الحياة، ولم يفتح الله على اتحاد الصحافيين الذي يبكي الآن وينتحب بكلمة إدانة واحدة للحادثة.
] وقتها كانت (التاتشرات) – هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه!!.
] هذه الكلاشنكوفات وجهت لعين عثمان ميرغني ولم تكن مجرد أسلحة تحاصر مبنى بقرار صدر من لجنة قانونية معتمدة.
] أين كنتم وقتها؟.
(3)
] أقدر دفاعات الأخ ضياء الدين بلال عن موقف صحيفته وتأسيه على (الحريات) من وجهة نظر متضرر. ولكن أعجب من الذين خرجوا معه لإعادة إنتاج (حاتم السر) برابطة عنق جديدة وبدلة في نفس مقاس البدلة التي كان يراهن بها حاتم السر في آخر خطاباته الجماهيرية عن انتهاء ظاهرة (الصفوف).
] صحيفة (السوداني) كانت من أقرب الصحف لنفسي – لكن لا أنظر لتلك (المسافة) عندما يتعلق الأمر بشأن عام.
] المواقف لا تعرف أرجوحة (العواطف).
(4)
] بِغِم /
] شن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي هجوماً عنيفاً على قرار مصادرة الصحف.
] مناوي فعلاً (مناوي).
] هؤلاء أدركوا أن مكاسبهم تحقق فقط عن طريق (المعارضة).
] أمثال مناوي أفسدتهم معارضة (المكاتب المكندشة)، ووجبات (الفنادق الفاخرة) فأصبحت مواقفهم تشبه ما تفرش به موائدهم من محمَّر ومقمَّر!!.

📰الانتباهة

التعليقات مغلقة.