علامات الساعة … قراءة علمية  …٣

علامات الساعة … قراءة علمية  …٣
  • 29 يناير 2026
  • لا توجد تعليقات

حيدر التوم خليفة

يأجوج ومأجوج

*هل هم بشر ، أم هم كائنات جوف الأرض  من السفليين ، أم ظاهرة يمكن تكرارها تدل على الشر المطلق ..؟*

يعتبر خروج يأجوج ومأجوج من  علامات الساعة الكبري في الدين الإسلامي ، لانها متبوعة بقرب *الوعد الحق* وسيناريو النهاية ، وقد وردت *احداثها مبهمة مجملة في القران الكريم* ، فالقران كتاب حاوي ، *يُجمِل في الغالب الاعم ، يُفصِّل احياناً ، ولكنه نادراً ما يفسر* …

أما ورود ذكرهم في السنة فقد شابه الكثير من الدخن ، واختلط فيه *الحقيقي مع الميثي الخرافي* ، وفي بعض المرات تشابكا ، حتي صار من الصعب الفصل بينهما ..

وطال الخلاف والسجال بين المفسرين والعلماء حول طبيعتهما ، وهل هما خلقان مختلفان ، ام خلق واحد تعددت اسماؤه ، هل هم بشر ، ام *خلق اخر من سكان جوف الارض السفليين ، آن وقت خروجهم ؟*

وتعدي ذلك الخلاف الي مكانهم ، وموقع السد الذي بناه ذو القرنين حابساً لهم ، مُبعداً لشرورهم ومانعاً لإنتشار فسادهم (اجعل بينكم وبينهم ردما  …)..

ومن المفسرين من اعتبرهم *بشراً* وهم الاكثرية ، ومنهم من اعتبرهم خلقاً اخر مخفي ، قد يكون *جناً* او غيره ، خاصة وان اسمهم يحمل دلالات علي ذلك (*جوج ، ماجوج ، جن ، جان*) باعتبار ان كلمة *جن* معناها الشئ *الخفي* ، والمجنون هو من خفي عقله اي ذهب ، وجن الليل ، اي اخفي ما فيه من حياة ..

*وانا اري انهما رمزان يشيران الي الشر مطلقاً ، والي شر الحرب تخصيصاً ، لهذا ارتبط إسماهما بالعالم الخفي ، وبكائناته من الجن* ، وهذا ما سوف أفصِّله عند حديثي عن *حرب السودان وتنزيل صفاتهم* عليها ، كحالة تطبيقية مقاربة ، ربما يكون لها شبيه ، وقد تتكرر في مناطق وازمان عديدة ..

وبعضهم ذهب ابعد ، وقال انهم بشر ، وزاد بانهم اهل الصين ، وان كلمة *الصين* في اللغات الاخري تنطق China *جاينا* ، وهي كلمة لها علاقة بلفظ *الجان* ..

واري ان كلمة *الصين* تشير الي الرب  *سين*  وهو اسم آخر للاله الكوشي *امون* والذي يعني (الخفي) ، وهو *الابن* في الثالوث الكوشي القديم (Son)  ..

وهو راي له من الوجاهة ما له ، خاصة وان قوم *يأجوج ومأجوج* يمتازون *بالكثرة العددية* ، وهي صفة سكان الصين ، تلك الدولة التي يعمل اهلها في صمت ، وغزوا العالم بمنتجاتهم وصار العالم *يتكلم صيني* كما يقال ، اذ من بين كل عشرة منتجات ، نجد سبعة منها صينية ، فهل تعبير (*حتي اذا فتحت يأجوج ومأجوج* ..) يشير الي هذا *الانتشار الصيني التجاري الواسع في كل ما يخص الحياة ، وهذا الغزو الملاحظ للاسواق في كل شي ، وهذا هو إنفتاحهم علي العالم ..؟*

خاصة وان الصين كما وضح من إنفجارها المتصاعد ، تبدو وكانها خرجت علي  الناس من عالم خفي ، فهي تعمل في صمت ، ويكفي اليوم انها تنتج ما يفوق ال30% من الانتاج الصناعي العالمي ..

وجاء في الاثر انهم سيخرجون من جهة *الشرق* ، والصين هي درة الشرق ، وسيأتون علي البشر من كل *حدب وصوب* ،  فهل يعني هذا انهم يأتون من *كل جانب بمنتجاتهم* ..؟

وقال النبي الكريم  :
ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً *صغار الأعين ذلف الأنف كأن وجوههم المجان المطرقة*  ..

وهذه الاحاديث قد تكون *دلالات* لبعض ما يجري في العالم اليوم ، مع عدم الجزم بذلك من جانبي *تعييناً بقوم خاصين* ، ولكنها إشارات  يجب اخذها في الحسبان ، مع التأكيد علي *فرضية انهم بشر* ، وانهَم سيخرجون علي الناس ، وسوف يقودون *حرباً مدمرة* ضد جزء كبير من العالم ، في معركة يستعدون لها الان ، وقد يعتزلها المسلمون كما جاء في بعض احاديث النبي الكريم ..

ام المقصود بيأجوج وماجوج ، الصين والروس مستدلين هنا بورود لفظ الروس  في التوراة ، سفر حزقيال ٣٨: ١-٢:

*ثم جاءني كلام الرب قائلاً:*
*يا ابن آدم ، وجِّه وجهك نحو جوج ، أرض ماجوج ، رئيس روس وميسك وتوبال  ..*

فهل تتحدث الاية هنا عن *روسيا* ، ام *روسيا والصين وحلفهما* ذلك المشاهد اليوم ..؟ خاصة وان هناك من ينسبهم الي يافث بن نوح ، وانهم من ذريته …

وأما ذكرَهم في القران فقد جاء في الايات الاتية :

حَتَّىٰۤ إِذَا فُتِحَتۡ یَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن *كُلِّ حَدَبࣲ یَنسِلُونَ* ۝٩٦ *وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ* فَإِذَا هِیَ شَـٰخِصَةٌ أَبۡصَـٰرُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یَـٰوَیۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِی *غَفۡلَةࣲ* مِّنۡ هَـٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَـٰلِمِینَ۝٩٧﴾ [الأنبياء ٩٦-٩٧]

قَالُوا يَا ذَا القَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ *سَدًّا* 93 الكهف

ومن الأشياء العجيبة ان كثيراً من المؤمنين ، خاصة من المسلمين عندما تحدثهم عن مخلوقات سماوية اخري  ، او كائنات خفية غير مرئية ، يستهجنون هذا الامر ، مع ان الانسان نفسه *كائن فضائي* بنص القران ، وأن الارض ليست  منشأه الاول ، وإنما *مستقره* الذي أهبط إليه من السماء الي حين ( قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (24) الاعراف) والهبوط يكون من اعلي الي أسفل  …

وان الملائكة ، كائنات فضائية ، يعتبر الإقرار بها من اركان الايمان ، وعندما نقول فضائية فنعني سماوية وعلوية ، لان الفضاء هو كل ما يعلونا ، وكل ما سما وارتفع ..

واما الكائنات السفلية  فهي *كائنات جوف الارض* ، اي اسفلها ، وهي مخلوقات مخفية عننا ، ولا ندري عنها كثير شي ، وهي ترانا ولا نراها كما نص القرآن الكريم ..

وهي مخفية عننا *بتفسيرين* ، اما انها مخلوقات يمكن رؤيتها ، ولكنها تعيش في *ابعاد تحت الارض سحيقة*، لا نراها ، او انها مخفية عننا *لتسارع درجة اهتزازها* ، وخروجها من مجال رؤيتنا ، بخروجها من نطاق *الطيف الابيض* المحصور بين *الاحمر والبنفسجي*..

ويخبرنا القران والسنة وكذا كتب اهل الكتاب ، ان الارض وفي ايامها الاخيرة ، سوف تتعرض لمحن وإبتلاءات عظيمة ، من زلازل وبراكين وتغيرات مناخية مدمرة ، وحرائق ، وتنتشر فيها الحروب والفتن ..

وقبل حدوث النهاية ، سوف تكون هناك *معارك رهيبة* ، وهي ما إصطلحنا علي تسميته *بمعارك اخر الزمان* ، خاصة المعركة الكبري ، (*هرمجدون* ، والتي تلوح اليوم في الافق) والتي تسبقها مباشرة *معارك السفليين سكان جوف الارض ، ومعارك قوم جوج ومأجوج* ، ومحاربتهم للبشر من أتباع العاليين ،  والسعي للقضاء عليهم ، ومن ثم إتجاههم الي *محاربة اهل السماء العاليين أنفسهم* ، وتوجيه أسلحتهم الي *السماء وإطلاقها علي قوات الفضائيين السماويين اي العالين* ، وقد حملت الكثير من *احاديث السنة اخبارهم وحروبهم ونهايتهم* ، وهنا سوف نستعرض اشهرها واشملها ، ومن ثم نبدا تناولها من زاوية علمية  :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:*”تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ ، فيخرُجُونَ على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ينسِلُونَ) فيغْشَوْنَ الناسَ، وينحازُ المسلمونَ عنهم إلى مدائِنِهم وحصونِهم* ، ويَضُمُّونَ إليهم مَوَاشِيَهم ، ويَشربُونَ مياهَ الأرْضِ ، حتَّى إِنَّ بعضَهم لِيَمُرُّ بالنَّهْرِ فيَشْرَبونَ ما فيه حتَّى يتركوهُ يَبَسًا ، حتى إِنَّ مَنْ يَمُرُّ مِنْ بعدِهم لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النهرِ فيقولُ:
قدْ كانَ ههُنا ماءٌ مرَّةً. حتى إذا *لَمْ يَبْقَ مِنَ الناسِ أحدٌ إلَّا أحدٌ فِي حِصْنٍ أوْ مدينةٍ*، قال قائِلُهم: هؤلاءِ *أهْلُ الأرْضِ قدْ فَرغنا منهم، بَقِيَ أهْلَ السماءِ! ثُمَّ يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَهُ ثُمَّ يرمِي بِها إلى السماءِ فترجِعُ إليه مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ والفتنَةِ*، فبينما همْ عَلي ذَلِكَ إذْ بَعَثَ اللهُ عزَّ وجل *دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ* الذي في أعناقِهِ فيُصْبِحونَ موتَى لَا يُسْمَعُ لهم حسٌّ . 
وقال صلى الله عليه وسلم: «فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسي (أي: قتلى) كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله *طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم* حيث شاء الله.

ونفس معني هذا الحديث جاء يصيغ اخري ..

عند الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه قال: «فيخرجون على الناس، فيستقون الماء، ويفر الناس منهم، فيرمون بسهامهم في السماء، فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض، وعلونا من في السماء قسوة وعلوًا قال: فيبعث الله عز وجل عليهم نغفًا في أقفائهم فيهلكون فوالذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن، وتبطر وتشكر شكرًا من لحومهم» (الترمذي).

هذه الاحاديث تؤكد ان  حربا سوف تدور بين *اهل السماء يقودها الملائكةُ العاليين ، والمؤمنون من اهل الأرض ، وبين حراس الارض من السفليين ومشايعيهم ومواليهم* .. لان الحديث يذكر بصورة لا لبس فيها انهم يوجهون اسلحتهم وسهامهم  الي *قوات القادمين من السماء* ، بعد تمكنهم من أهل الارض ، والسهام والحراب هنا *كناية عن الرمي* ، والذي أري انه سوف يكون *بالصواريخ المدمرة* ، وهو حالة أشبه *بحرب النجوم* ، تلك التي تجسدها السينما اليوم ، خاصة هوليوود التي تنفق علي افلام الغزو الفضائي ، والعالين ، والجن المخفيين ، وسكان جوف الارض اكثر من 10 مليار دولار سنوياً ..

عموما سوف تنشب حربُُ ميدانها الفضاء ، ستستخدم فيها المحطات الفضائية ، والاقمار الصناعية بكثرة ، والصواريخ الفرط صوتية …

وفي مثل هذه الاحداث فإن فعل الله غير مرئي ، وعندما يقول الانسان انه انتصر ، خاصة في معارك الحق ضد الباطل ، او في نتائج المعارك التي لا تفسير لها عندما تهزم فئة قليله فئة كبيرة ، فان الله وعبر مدد لا يُري هو الفاعل (وما رميت اذ رميت ولكن الله رمي) وذلك (بجنود لم تروها) وهم الملائكة، وقد ذكر الله اعدادهم في ايات كثيرة مرة بالف ومرة بثلاثة الاف ، وتارة بخمسة إلاف من جنوده كاملي التسليح ، المنزَلين ، المردِفِين ، المسوِّمِين ، وكل صفة من هذه لها تفسير علي ضوء المعارف العلمية الحديثة ومستوي التسليح ..! قال تعالي :

“إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم *بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ* * بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم *بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ”.*(آل عمران 124-125)

*”…أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ”.*
(الأنفال 9)

*”…وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا…”.* (التوبة 26)

وبهذا النهج يمكننا قراءة حروب ياجوج ومأجوج ومسار احداثها ..

*مزيد من التفسيرات لأحداثها ضمن الاطار  العلمي بعيدا عن الاسطرة والخرافة :*

اولا .. :

*الحرب البيولوجية ونهاية قوات يأجوج ومأجوج …*

والحديث يبين ان نهاية يأجوج ومأجوج سوف تكون  *بحرب بيولوجية* ، وفي الاغلب *فيروسية* ، يشنها عليهم *اهل الارض* ، بمساعدة *احلافهم من العلويين* ، وهي المشار إليها في الحديث ، ب *دودة تنخر أعناقهم فيسقطون صرعي ، ويموتون بلا ضجيج* ، اي يهلكون ويتساقطون تساقط الجراد من كثرتهم ، وفي وقت واحد ..

ثانيا .. :

*تطهير الارض من جثثهم ، ونقلها بطائرات ضخمة ورميهم في مياه المحيطات ..:*

ويوضح الحديث أيضا انه سوف يتم *تعقيم الارض ، ومدنها وبيوتها ومساكنها من جثثهم وما تحويه من فيروسات* ، تلك التي سببت الأوبئة والامراض ونشرتها في الارض  ..

وانه سيتم التخلص من ، *جثثهم بنقلها* الي اماكن بعيدة *بطائرات شحن عملاقة* ، والتي شبهها الحديث *بطيور كأعناق البخت* ، والبخت هي *الابل الخرسانية العظيمة الجسيمة*…

ثالثاً ..
*ما مروا علي ماء الا شربوها ..*

هل هذا دلالة علي انهم سوف يستعملون سلاحاً فتاكاً ، سيؤدي الي تبخر المياه اذا سُلط عليها..؟

أم ينتج ذلك عن الحرارة العالية ، التي سوف تنتج من اي تفجير نووي يؤدي الي تبخر المياه..؟

ام هو  ناتج عن تغييرات مناخية نتيجة لاستعمال هذه الاسلحة، ادي الي إنحباس المطر فجفت الانهار ..؟

ام ان التفجيرات النووية ادت الي حصول زلازل غيرت  مجاري الانهار ..؟ وهذا مطابق لاحداث اخر الزمان الواردة في النص المقدس ..؟

*ختاماً حرب السودان كحالة إسقاطية تدل علي ان يأجوج ومإجوج هما إشارة للشر المطلق   :*

تامل معي كيف يمكن ان تتوافق الاحداث الواقعية ، مع النصوص التنبؤية لتخلق حالة من التفسير المقارب للحدث ، علماً بأنني ذكرت في العديد من المقالات السابقة ، ان الدين في اصله ومنبعه الاول كوشي ، والكتاب كوشي ، والانبياء كوشيون ، وان السودان هو ارض القران وحفظته ، ومهد التوراة واحداثه ، وانه ارض النوب وهو الذهب ، ارض النبلاء ، الذين تمت تسميتهم بالنوبيين ، وتعني الذهبيين ، الخلق المُكرّم ، وان جغرافيا وتاريخ القران والتوراة، هي جغرافيا وتاريخ ارض كوش ..

ومن هذه المعطيات يمكننا الانطلاق لتنزيل بعض ما ورد في هذه الاحاديث من احداث ، علي ارض السودان ، وما جري فيه متسائلين :

… ما علاقة لفظ *جنجويد ، بلفظ جوج ومأجوج* في المبني والمعني ، ونزيد في الأفعال ..؟

… من اين اتي هؤلاء الجنجويد ، كانما *فتحت الارض باطنها* وشرعت ابوابها فإنسلوا منها ..؟

… لقد تدفقت جحافلهم في سيل لا ينقطع ، إتين من كل إتجاه يدمرون كل شئ في طريقهم ، يقتلون ويسرقون ويفسدون ويغتصبون ، ابادوا البشر ، واكلوا كل ما وجدوهوا من بهيمة الانعام ، اهلكوا الزرع وابادوا الضرع وافقروا من فرَّ وهرب من السكان ..!

…ثقافتهم *الشركية* ، وحبهم وممارستهم *للسحر* وإيمانهم به ، *ولبسهم للاحجبة والتمائم*، وتعليقها علي مركباتهم والياتهم المسلحة ، كانها عاصمة لهم من قدر الله ، ومن اعجب ما صرح به من قاتلهم ، انه كلما ابادوا منهم جماعة تكاثرت اخري ، في مدد شيطاني لا ينتهي ..

… ما عُهد عنهم من *قذارة* في الجسم والفعل ، وهو حال السفليين ..

… من افعالهم التي وثقها بعض من إكتوي بنارهم ، ونشرها علي الميديا ، ان الناس كانوا اذا *سألوهم بالله* ان يكفوا أذاهم عنهم ، يردون عليهم : واين الله ، فيقولون لهم انه في السماء ، فيوجهون اسلحتهم الي السماء ويطلقون النار قائلين اننا قد قتلنا الله ، عليهم من الله اللعنات والخزي المبين …!!

… ان الكلاب الضالة وكثير من الحيوانات في الخرطوم وغيرها ، قد شبعت من جثثهم ، حتي اصيبت بالسعار والتشوق الي اكل لحم الانسان ، ولعل من الاشياء التي لم يجد العلماء تفسيراً هو نفوق الفئران  باعداد كبيرة بالجزيرة ، *هل من علاقة*…؟

… ان الناس قد *فروا من مدنهم* وتركوا لهم بيوتهم ، مطابقاَ لما جاء في الحديث ..

هذه *مقاربات* اردت التعريف بها ، الي القول بان  يأجوج ومأجوج هي *ظاهرة* يمكن تكرارها في التاريخ الانساني ، وقد يقول البعض *بتكرار شبهها* ، اما هذه المذكورة في القران فلا شبه لها ، لانها *محجورة* بالموقع اي *السد* الذي يحجبهم ..

فاين يا تُري هذا *السد* ، ما هو ، وما طبيعته ، ومتي يجعله ربي *دكا*..

والي تفسير علمي آخر ، وربما يكون عن *دابة الارض* التي تعيش بيننا الان ، نعم *تعيش بيننا الان فلا تستعجب …!*

حيدر التوم خليفة
السودان ٢٨ يناير ٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*