محامي عاصم لـ “التحرير”: رفعنا الأخطاء لـ” الاستئناف”

سودانيو بريطانيا يتضامنون مع عاصم ويدينون النظام والحافظ متفائل بالبراءة

من اليمين - عبد الملك والصاوي و العجب وأماني و الليثي
  • 20 أكتوبر 2017
  • لا توجد تعليقات

لندن – التحرير:

شددت القوى السياسية والروابط المهنية السودانية ببريطانيا وأيرلندا على تضامنها التام مع الطالب الجامعي عاصم عمر، المحكوم بالإعدام، بتهمة قتل شرطي، ورأى المتحدثون في مؤتمر صحافي، شهدته لندن ليلة الخميس – الجمعة، أن المحاكمة “غير عادلة”، و”تفتقر إلى المعايير والمبادئ القانونية المتعارف عليها دولياً”، كما دان ممثلو القوى السياسية والروابط المهنية نظام الخرطوم، بشأن انتهاكاته حقوق الإنسان.

وخاطب المؤتمر رئيس هيئة الدفاع عن عاصم في اتصال هاتفي من الخرطوم. وسألت ” التحرير” المحامي محمد الحافظ (محامي عاصم): هل توافق على أن المحاكمة سياسية لا قانونية وأن الحكومة ترسل عبر محاكمة عاصم رسالة إلى الشعب والطلاب، فقال إن “الحكم (الصادر ضد عاصم) ضعيف ( من دون أدلة ) سواء كانت القضية سياسية أو غير سياسية”.

وأضاف لـ ” التحرير” أن هيئة الدفاع أحصت 26 خطأ في الحكم، ورفعنا ذلك لمحكمة الاستئناف، ونأمل أن يكون قضاة ” الاستئناف” بمنأى عن أي جهة سلطوية”، وعًبر عن “أمل وتفاؤل بحكم محكمة الاستئناف”، وقال ” عندنا أمل”.

وأكد المحامي محمد الحافظ في حديثه إلى ” التحرير” أنه ” إذا كان الغرض من إدانة عاصم هو إثارة الذعر وسط الطلاب، فهذا لم يحدث، لأن المظاهرات الطالبية زادت بعد صدور الحكم ، وقال ” من الأحسن أن تتراجع المحكمة عن الحكم (حكم الإعدام)  في ظل الظروف الدولية وظروف رفع العقوبات ( الأميركية) عن السودان”. وخلص في رده على سؤال ” التحرير” بقوله ” نحن متفائلون بأن نجني ثمرة الاستئناف ببراءة عاصم”.

محامي عاصم: مساع للتصالح بين أسرتي عاصم والشرطي

وكان المحامي محمد الحافظ (محامي عاصم) نوه في مستهل حديثه بتضامن أبناء السودان ببريطاينا وأيرلندا مع عاصم، وقال “إن الاهتمام بقضايا السودان في الخارج لا يقل عن اهتمام السودانيين داخل السودان”.

وفيما وصف قضية عاصم بأنها ” غربية” استدرك أنها ليست غريبة في ضوء ما يجري في السودان (من ممارسات)، ورأى أن إجراءات الدعوى في هذه القضية بدأت بخروقات لحقوق الإنسان، وأن التحريات كانت منحازة ضد أبسط الحقوق، وبينها اتاحة الفرصة للمتهم لمقابلة المحامي، ولم نستطع مقابلته طيلة فترة التحقيق.
وأضاف أن ” الدعوى سياسية إلى حد بعيد، مشيراً إلى عدم وجود تقرير للمختبر الفني ( حول قضية مقتل شرطي)، وأكد أن الأدلة الفنية منعدمة، كما أكد أن  عدداً من رجال الأمن اعتدوا على عاصم ، وقال إن عاصم  أعلن أنه تعرض للضرب، ونوه في هذا الإطار بصمود عاصم، وقال إنه لم يسجل أي اعتراف.

وسئل محمد الحافظ، محامي عاصم: هل تعرفتم على أسرة الشرطي القتيل، فرد ” هناك أسرة للقتيل، ووالده ووالدته حضرا المحاكمة، ورأى أن أسرتي الشرطية وعاصم هما ضحيتا الإجراءات (الخاطئة).، وكشف “وجود مساع للتصالح بين الأسرتين، لكن المسائل تسير ببطء” .

وشدد رئيس هيئة الدفاع عن عاصم على أن الحكم الصادر ضد عاصم لم يكن في المستوى القانوني المطلوب، وأن تطبيق القانون كان خاطئاً، وأضاف “عملت في عشرات القضايا، قاضياً ومحامياً، ولم أكن متفائلاً ببراءة متهم مثلما تفاءلت ببراءة عاصم”.، وشدد على أن “المحاكمة لم تكن عادلة وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها”.

عبد الملك: ندعم قضية عاصم وكل الطلاب

رئيس تحالف القوى السياسية السودانية ببريطانيا وأيرلندا عبد الملك العبيد، الذي كان في صدارة المتحدثين على المنصة، قال إننا “جئنا للتعبير عن دعمنا لعاصم، وكل الطلاب في نضالهم العادل، وللفت الأنظار إلى ما يجري في السودان، وللحصول على دعمكم ومساندتكم”،  وندد بالنظام في الخرطوم ، مشيراً إلى أنه صادر الحريات وانتهك حقوق الإنسان.

الصاوي: النظام يصادر الحريات

ممثل رابطة الديبلوماسيين السفير محمد بشير (الصاوي)  أكد أن عاصم لم توفر له محاكمة عادلة، لافتاً إلى ممارسات النظام لأكثر من 28 عاما، مشيراً في هذا السياق إلى انتهاكاته الحقوق ومصادرته حرية التعبير، كما لفت إلى أساليب تعامل النظام مع الطلاب أثناء مظاهرات سبتمبر 2013، حيث قتل وأعتقل طلاباً، وأشار إلى أن منظمات حقوقية دانت تلك الممارسات، وبينها “هيومن رايتس ووتش” ومنظمات أخرى.

تحدث أيضاً عن مصادرة الصحف، مشيراً إلى مصادرة متكررة تتعرض لها صحيفة ” الجريدة”، كما أكد إلى أن الاتهامات ضد عاصم ” مفبركة بشكل كامل”، وأن “هناك انعدام للأدلة”  لإدانة عاصم عمر، مؤكداً أن الطالب لم تتح له محاكمة منصفة و عادلة.

أماني: خريجو جامعة الخرطوم يدعمون عاصم

استهلت ممثلة خريجي جامعة الخرطوم  أماني أبو بكر حديثها بالتأكيد على أننا ” لسنا حزباً سياسياً”، وشددت على أن ” اهتمامنا بقضية عاصم يعود إلى أنه طالب بجامعة الخرطوم، وقدمت عرضاً بالمعلومات عن تطورات قضية عاصم، منذ اعتقاله، إلى لحظة صدور الحكم، وأشارت في سياق حديثها إلى أن عاصم لم تتح له فرصة الاستعانة بمحام طيلة فترة طويلة سبقت المحاكمة.

وشددت أماني على أننا “نريد العدالة لعاصم والعدالة لأسرة الراحل”(الشرطي القتيل) ورأت أن” المجرم  يظل طليقاً  فيما يتعرض عاصم للعقوبة”..

العجب: عاصم يواجه ظروفاً وتحديات صعبة

المحامي علي العجب تحدث باسم رابطة المحامين والقانونيين، و رأى أن ما يتعرض له عاصم هو جزء مما يتعرض له طلاب السودان، وحيا شجاعة عاصم وأمانته، وقال إن الطلاب في السابق كانوا يُعتقلون ويعذبون، والآن يقدمون لمحاكمات كما يحدث حالياً لعاصم، وقد يتعرضون للموت، مشدداً على أن عاصم يواجه ظروفاً وتحديات صعبة.

وفيما تحدث عن الطريقة التي يحكم بها الحكام، السودان، الآن، وكيف يتعاملون مع السودانيين، قال ” أنا كمحام شاهدت ضباطاً من الشرطة والأمن يعملون قضاة الآن”.

وكرر العجب أن عاصم يواجه تحديات صعبة، ودعا إلى حملات قوبة لمناصرته، والضغط على الدول الغربية وايصال المعلومات إليها، وبينها بريطانيا، لتعرف هذه الدول هل غير النظام سلوكياته ( التي تنتهك حقوق الإنسان) أم لا في ضوء قضية عاصم.

ايسيس: متضامنون مع عاصم

ممثلة ” المجلس الأفريقي العالمي” ايسيس أملاك، أكدت  دعمها قضية عاصم، ونددت بـ ” الذين يدمرون القارة الأفريقية ويقتلون شبابها” ورأت أن ” قضية عاصم مثال للتحديات التي تواجهنا”.

حسين عمر: ندوة الصحافيين تدعم عاصم

ممثل رابطة الإعلاميين والصحافيين حسين عمر أكد تضامن الرابطة مع الطالب عاصم، مشيراً إلى أن الرابطة تنظم السبت 21 أكتوبر الجاري ندوة مهمة عن أزمة الديبلوماسية السودانية ، وأن الندوة ستدعم أيضاً هذه القضية، ودعا إلى إطلاق عاصم.

الليثي: عاصم والجندي ضحيتان من ضحايا النظام المستبد

رئيس فرعية حزب ” المؤتمر السوداني” بلندن أحمد الليثي اختتم المؤتمر بالتأكيد على أن ” عاصم ضحية والجندي ضحية، ونرسل مواساتنا وتعازينا لأسرته (لأسرة الجندي القتيل)، وأضاف “عاصم والجندي ضحيتان من ضحايا النظام، الجائر، المستبد”.

وكان الليثي  قدم المشاركين  في المؤتمر،  وتحدث على المنصة الرئيسة رئيس تحالف القوى السياسية السودانية عبد الملك العبيد، والسفير محمد بشير (الصاوي) ممثلاُ لرابطة الديبلوماسيين، وأماني أبوبكر ممثلة لرابطة خريجي جامعة الخرطوم ،والمحامي على العجب ممثلاُ  لرابطة المحامين والقانونيين، و حسين عمر ممثلاً لرابطة الإعلاميين والصحافيين، وايسيس أملاك ممثلة لـ” المجلس الأفريقي العالمي”، كما شاركت ممثلة الاتحاد النسائي بالمملكة المتحدة الدكتورة هالة كمرات.

وكان من أبرز الحاضرين وزير الخارجية السوداني  السابق  إبراهيم طه أيوب ووكيل الخارجية السابق السفير فاروق عبد الرحمن وشخصيات بريطانية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.