اختفاء صفوف حاتم السر واختفاء العباس وقوش والخضر!!

  • 24 مايو 2019
  • لا توجد تعليقات

محمد عبدالماجد

– عرف حاتم السر قبل مشاركته مع النظام السابق في أكثر من وزارة بمواقف مشرفة، وكان يقود تياراً في الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل رافضاً المشاركة. وحاتم السر قبل مشاركته مع النظام البائد عرف عنه انتقاداته اللاذعة للنظام وحراكه المميز في معارضة النظام مع مشاركة حزبه في السلطة، كان ذلك قبل ان يشارك حاتم السر مع النظام السابق ويختار وزيراً للتجارة الخارجية لتتبدل مواقفه، ويصبح (ملكياً) اكثر من حامد ممتاز وعبد الرحمن الخضر وياسر يوسف ابناء الحركة الاسلامية وبعض كوادر المؤتمر الوطني الفعّالة.
– ملكية حاتم السر او (كوزنته) الشديدة، جعلت البشير يختاره وزيراً للنقل والتنمية العمرانية في سبتمبر الماضي، ليتجاوز حاتم السر مرحلة الوله في عشقه للمؤتمر الوطني متخطيّاً في ذلك المتشددين من ابناء المؤتمر الوطني.
– حاتم السر الذي كانت تنقل له بعض الصور حمله حذاء مولانا محمد عثمان الميرغني انجذاباً له، أصبح يحمل كل سوءات المؤتمر الوطني عندما اصبح وزيراً اكثر من مرة في حكومات المؤتمر الوطني.
– ومخاطبة حاتم السر وزير النقل والتنمية العمرانية في الساحة الخضراء في تجمع احزاب الحوار الوطني او (فكة الوطني) في يناير الماضي مع حسن اسماعيل وابو قردة، ليست بعيدة عن صورة حمل حاتم السر (حذاء) محمد عثمان الميرغني في احد تجمعات الاتحادي الديمقراطي الاصل.

(2)

– وحتى نكمل الصورة وننعش الذاكرة، نعرض الخبر كما جاء وقتها في يوم (9) يناير، إذ جاءت في الخبر الذي نشر تحت هذا العنوان (والله العظيم يا جماعة تاني ما في صفوف إلا للصلاة) تلك التفاصيل: 
– (خاطب حاتم السر القيادي بالاتحادي الديمقراطي بالساحة الخضراء جماهير مسيرة السلام التي تبنتها قوى الوفاق الوطني، حيث كشف عن عودته من القاهرة محملاً بتحيات السيد محمد عثمان الميرغني، وقال في هذه اللحظة: لست متحدثاً باسمي بل باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي)، مشيراً إلى أن الحزب حزب الحركة الوطنية لا يعرف الخيانة، وقال: (نعلنها الآن نحن مع السودان نحن مع الوطن، يبقى الوطن ونسقط جميعاً، وسنظل مشاركين في حكومة الوفاق الوطني، ونحن مع ما يجمع وليس ما يفرق، ونحن نقول بالصوت العالي نسقط جميعاً ويبقى السودان، والآن ما أشبه الليلة البارحة وقادرون على حفظ سلام البلاد، وما هذا الجمع والاحتشاد الا أننا مع الاستقرار والأمن، ونؤكد لكم باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي وباسم الأحزاب، أننا لن نحرق المراحل ولن نعود للمربع الأول للاحتراب والاقتتال. وباسم حكومة الوفاق الوطني نؤكد للشعب السوداني وللعالم أننا قد تجاوزنا الأزمة الاقتصادية، والتحديات في طريقها للحل، ولا صفوف بعد اليوم للخبز أو النقود أو الوقود، وما في صفوف بعد اليوم ولا صف غير صف الصلاة ). وأشار الى ان الرئيس البشير هو الضمان للحرية والديمقراطية، وقال: (نحن مع هذا الرئيس حتى انتخابات 2020م).
– هذا كلام حاتم السر وليس الفاتح عز الدين.. ولتفكيك الخبر ولايضاح (انبراشة) حاتم السر أو (انبطاحته) نعرض بعض اقوال حاتم السر التى لا تختلف كما اشرت عن صورته مع محمد عثمان الميرغني وهو يحمل الحذاء.
– يقول حاتم: (نحن نقول بالصوت العالي نسقط جميعاً ويبقى السودان).. وقد سقط النظام بأحزاب (الفكة) وبقى السودان.
– ويقول حاتم: (باسم حكومة الوفاق الوطني نؤكد للشعب السوداني وللعالم اننا قد تجاوزنا الأزمة الاقتصادية).. وهذا هو (الكذب) في وضح النهار، اذ تضاعفت الأزمة وتعقدت بعد ذلك الخطاب .. ولولا سقوط النظام لكانت (الصفوف) الآن قد بلغت (القلابات) شرقاً و (جبل مرة) غرباً.
– أما الطامة الكبرى التي ساعدت على إسقاط النظام فهي قوله: (لا صفوف بعد اليوم للخبز او النقود أو الوقود، وما في صفوف بعد اليوم ولا صف غير صف الصلاة).
– الحمد لله أن هذا قد تحقق الآن بعد سقوط النظام.. إذ يمتد فقط بحمد الله وفضله (صف الصلاة) ونحن في هذا الشهر الفضيل.

(3)

– اختفت صفوف الخبز.
– واختفت صفوف النقود.
– واختفت صفوف الوقود.
– واختفي العباس شقيق الرئيس المخلوع.
– واختفى عبد الرحمن الخضر القيادي البارز في المؤتمر الوطني.
– واختفى صلاح قوش مدير جهاز الأمن السابق.
– فأين هو حاتم السر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*