تحالف «تأسيس» ينتقد إحاطة نائبة مدعي الجنائية الدولية ويصفها بعدم الدقة
انتقد التحالف المؤسس للسودان «تأسيس» الإحاطة التي قدمتها نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى مجلس الأمن الدولي، واعتبر أنها تضمنت «معلومات غير دقيقة» ولا تعكس الواقع على الأرض في إقليم دارفور.
وكانت نائبة المدعي العام قد قدمت، الاثنين (١٩ يناير ٢٠٢٦م) إحاطة لمجلس الأمن ذكرت فيها، استناداً إلى ما قالت إنها معلومات وأدلة متوفرة لديها، أن دارفور تتعرض لما وصفته بـ«التعذيب الجماعي» في الوقت الذي كانت تتحدث فيه.
وفي بيان صحفي صادر الثلاثاء(٢٠ يناير ٢٠٢٦م) تساءل تحالف «تأسيس» عن المقصود بدارفور الواردة في الإحاطة، مشيراً إلى أن الإقليم – بحسب وصفه – لم يشهد صراعات قبلية بعد طرد ما سماه «جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية» وتفكيك جهاز المخابرات العسكرية، الذي قال إنه كان يغذي الفتن القبلية بين المجتمعات السودانية.
ورفض البيان ما ورد في إحاطة نائبة المدعي العام بشأن سقوط مدينة الفاشر وما قيل عن حملة منظمة وممنهجة استهدفت مجتمعات غير عربية، معتبراً أن هذه المزاعم «غير صحيحة تماماً». وأرجع التحالف ما تعرض له سكان الفاشر، بمختلف مكوناتهم، إلى ما وصفه بـ«القوات المشتركة المرتزقة» التي قال إنها تحالفت مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وتخلت عن الحياد مقابل المال.
وأضاف البيان أن الإحاطة احتوت على «أوجه عديدة من عدم الدقة»، واعتبرها جزءاً من «حملات إعلامية كاذبة» تبناها المجتمع الدولي دون السعي – بحسب البيان – إلى التحقق من الحقائق ميدانياً.
وأكد تحالف «تأسيس» ترحيبه السابق والمستمر ببعثات تقصي الحقائق واللجان الدولية، داعياً إياها إلى زيارة المناطق الخاضعة لسيطرة ما سماه «حكومة السلام السودانية» والتحالف، للاستماع إلى شهادات المواطنين والاطلاع على حجم الدمار الذي قال إن «الجماعات الإرهابية والمستفيدين من الحرب» ما زالوا يتسببون فيه. وأشار إلى أن أياً من لجان تقصي الحقائق أو ممثلي المحكمة الجنائية الدولية لم يزر تلك المناطق حتى الآن.
واتهم البيان المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بممارسة «معايير مزدوجة»، حتى فيما يتعلق بزيارة مختلف مناطق السودان والاستماع إلى الأصوات السودانية «بفرص متساوية».
كما ذكر التحالف المحكمة الجنائية الدولية بأن المطلوبين للعدالة الدولية، وفق تعبيره، يوجدون حالياً في مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني، ويتمتعون بالحماية، متهماً قيادة الجيش برفض تسليمهم للمحكمة والاستجابة لطلبات المدعي العام، ومشيراً إلى أنهم – بحسب البيان – يقودون الحرب ويرفضون أي مبادرات لإنهائها.
وتطرق البيان إلى محاكمة علي كوشيب، التي وصفتها نائبة المدعي العام بأنها خطوة مهمة نحو العدالة، مؤكداً أن «المجرم الحقيقي» – في إشارة إلى عبد الفتاح البرهان – ما زال حراً ويواصل ارتكاب الجرائم، حسب تعبير البيان.


