لا تقرأ وامسك في بقرة
مادة اليوم، وصلتني منسوبة الى الأستاذ علي جعفر بوصفه (بروفسر)، يوضح فيها أن دخل البقرة في يوم واحد أعلى من راتب الأستاذ الجامعي في الشهر، ويوضح كيف يكون ذلك:
لإجراء المقارنة، سنستخدم سعر صرف الدولار في فبراير 2026، والذي يبلغ حوالي *3,750 جنيه سوداني، وسنجد أنّ راتب مدير جامعة بدرجة بروفيسور يساوي 140 دولار، (525 ألف جنيه شهرياً). بينما دخل البقرة الواحدة اليومي، ان كانت تحلب 30 رطلا في اليوم: 450,000 ألف جنيه، ليصبح الدخل الشهري: 13,500,000 جنيه (13 مليون و500 ألف جنيه)، وعند خصم المنصرفات علف ورعاية صحيّة، فإنّ المتبقي أيضاً يفوق دخل أكثر من 10 بروفسورات مجتمعين.
يعني البروفيسور يحتاج أن يعمل لسنتين وشهرين، لكي يحصل على ما تجلبه هذه البقرة في شهر واحد. وإذا كان البروفيسور يشتري في اليوم ثلاثة أرطال لبن لأبنائه، بقيمة 4,500 جنيه، فإنّه يصرف في الشهر 135,000 وهو ربع راتبه الشهري على اللبن، وإذا ذهب 25% من الدخل لصنف واحد (اللبن)، فهذه كارثة. فميزانية الغذاء المتوازن يجب أن تشمل أيضا، لحوم، خضروات، زيوت، دقيق، سكر إلخ.
وباختصار فإنّ إيرادات البقرة الواحدة تساوي 25 درجة بروفيسور* في ضوء هذه المعايير. مما يعني إن تربية البقر وتسمين العجول، يأتي بعائد أضخم وأكبر من مؤسسة التعليم العالي بأكملها.
وبهذا ف”البقرة” ليست مجرد وسيلة إنتاج، بل هي *كيان مالي* أضخم وأفيد من عقلية بروفيسور أفنى عمره في البحث العلمي، ويجد نفسه عاجزاً عن منافسة *”ضرع بقرة” في توفير الغذاء لأطفاله
ويضيف الأستاذ علي جعفر: هذا التحليل ليس اعتباطاً، بل يهدف لشرح لماذا يترك الأستاذ الجامعي قاعة المحاضرات ليقف خلف *”صاج طعمية” أو ليشتري “بقرة”، لأن العلم لم يعد “يرفع بيتاً لا عماد له”، بل أصبح لا يفيد حتى لشراء الحليب لأهل البيت.
ويختم حديث بالنداء: أنقذوا العقول قبل أن تتحول حظائر العجول الى بديل للجامعات
لكن أوع تكون دايش وتحسب إنك تمدح امرأة لما تخاطبها “يا بقرتي الغالية”


