غندور الذي لا يستحي

  • 05 أكتوبر 2019
  • لا توجد تعليقات

يوسف السندي

بكل ( قوة عين ) أطل إبراهيم غندور من خلال لايف على الفيسبوك متحدثاً إلى من أسماهم جماهير حزب المؤتمر الوطني مؤكدا أن الحزب موجود!!

الحزب الذي ثار ضده الشعب بالملايين، وأسقط حكومته، وقذف بكل قادته في السجن يقول غندور إنه موجود! يبدو أن الرجل به لوثة أو مس من الجنون!! كيف يكون المؤتمر الوطني موجوداً، وهو ممنوع بنص الوثيقة الدستورية من ممارسة أي دور في الفترة الانتقالية! كيف يكون موجوداً و و الحزب المسؤول عن كل الدمار الذي يعانيه الشعب الآن؟؟

يبدو ان غندور استفزته صيحات بعض المهووسين من الكيزان الذين تجمعوا بالعشرات أمام موقع محاكمة المخلوع وخاطبهم أحدهم متسائلاً عن القادة الذين ( أكلوا الباردة) واختفوا الآن في (وقت الحارة) كما يسميها، متوعداً بفضحهم، فهل خاف غندور من الفضيحة؟ وهل للرجل شرف من الاساس حتى يخاف من الفضيحة السياسية؟ الا يرى شرف حزبه السياسي قد دنسه فساده و علوه في الأرض حتى ظن أنه الحزب الأعظم في التاريخ، ثم كيف غسل الشعب عار هذا الحزب النتن بالثورة عليه والقذف به في مذبلة التاريخ!!، فكيف يحدثنا غندور من المذبلة عن وجود حزبه؟ و كيف للذي بلا شرف ان يدعيه؟

يبدو أن غندور وجد نفسه خارج السجون فظن انه ناج، وأن ذلك بفعل نظافة يده و حسن سيرته!! فليعلم غندور ان الشعب السوداني لا ينسى ولا يغفر، لن ينسى الشعب غندور ابن التاجر الصغير والموظف الذي لا يسد راتبه رمقه كيف أصبح الآن من سكان المنازل التي تعلو طابقاً بعد طابق، و لن ينسى له الشعب استخدامه نفوذ الحزب والدولة التي سرقوها بليل وهيمنته على أكثر من جامعة خاصة، ثم لماذا يظهر غندور الآن وهناك بلاغ رسمي ضده امام المحاكم بتهمة الاستيلاء على أراضي بمزرعة جامعة الخرطوم عندما تولى ادارتها؟!!

لملم ( بقجك ) ايها الغندور واستعد لمحاكمات طويلة الأمد سوف تضعك في علبك و في موقعك المستحق في منتصف المذبلة مع أمثالك من قادة الكيزان ، وأعلم ان أمر حزبكم لم يتم تداوله بعد وأنه لا محالة محلول، فالحزب الذي حكم الناس بالقهر و السجون و الكرباج وقتل الآلاف بالرصاص و أفقر البلاد و العباد لا يستحق الوجود ، وأبسط عقوبة موضوعية مقابل الجرائم العامة التي ارتكبها هذا الحزب هي حله وإلى الأبد، وهو أمر لا محالة آت.


sondy25@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*