حين يتراجع الضجيج

حين يتراجع الضجيج
  • 08 يناير 2026
  • لا توجد تعليقات

د. مؤيد الفاتح

في مرحلةٍ ما من العمر،
لا نعود بحاجة إلى الشرح،
يكفينا أن نفهم…
أن بعض الطرق لا تُكمل،
وأن بعض المعارك
لم تكن لنا أصلًا.

(2) الاستراحة التي لا يراها أحد

نحتاج استراحة،
لا من الحياة،
بل من الضجيج الذي سكن أرواحنا،
من معاناةٍ طال مداها،
ومن عتابٍ استهلكنا
أكثر مما أصلح.

(3) ما سرقته الخلافات

كثير من الخلافات
لم تسرق وقتنا فقط،
بل سرقت من أعمارنا
لحظاتٍ كان الأجدر بها
أن تُعاش بسلام.

(4) وجوه عابرة

ننظر خلفنا
فنرى أشخاصًا مرّوا،
وعلاقاتٍ عبرت،
تركت فينا تعبًا
أكثر مما تركت ذكرى،
دون أن نشعر
كيف مضت الحياة.

(5) طاقة أُنفقت في غير موضعها

استنفدنا طاقاتنا
في الغضب،
وفي التعصب،
وفي الإصرار على أمورٍ
كانت تخبرنا منذ البداية
أنها لن تنجح.

(6) هشاشة القرب

وأهدرنا مشاعر صادقة
على صداقاتٍ هشّة،
كسرت الإحساس بالأمان،
وأربكت سلامنا الداخلي.

(7) فضيلة المغادرة

ثم نتعلّم…
أن التخطي
ليس قسوة،
بل شجاعة هادئة،
وأن المغادرة أحيانًا
أكثر رحمة من البقاء.

(8) الضوء الذي خفت

نتخطى مواقف موجعة،
وانكساراتٍ صامتة،
ومشاعر مستهلكة
أطفأت فينا
بعض الضوء.

(9) ما تبقّى

وهنا يبدأ الوعي،
ننتبه لما تبقّى منّا،
من طاقة،
ومن شغف،
ومن سلامٍ داخلي
لا يُعوَّض.

(10) لا تقيم طويلًا

نحذر من الاستسلام للحزن،
ومن الإقامة في الخذلان،
فليس كل ألم
قدرًا دائمًا.

(11) شيخوخة الأرواح

إيّاكم وشيخوخة الأرواح،
فهي موتٌ صامت،
أن تمشوا بين الناس أحياء،
بينما الحياة
غادرتكم من الداخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*